◄ قروض الشركات تعتبر هالكة حال تعثر تحصيلها لأكثر من 630 يومًا
◄ تعثر تحصيل قروض الأفراد لأكثر من 365 يومًا تحولها إلى "هالكة"
الرؤية- فايزة سويلم الكلبانية
كشف سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني، أن نسبة القروض المتعثرة في البنوك المحلية بلغت 2.2 في المئة بنهاية ديسمبر الماضي، مقارنة مع 2.5% في نهاية ديسمبر 2011.
وقال سعادته لـ"الرؤية": إن المقصود بالديون الهالكة، هي الديون المتعثرة، والتي تُعتبر غير قابلة للتحصيل؛ بحيث أن استمراريتها كأصول مصرفية أمر غير مضمون.. مشيرا إلى أن هذا التعريف لا يعني أن هذه الديون ليس لها قيمة متبقية أو أنه لا يمكن استردادها مطلقاً، لكن من الأفضل أن يتم تجنيب مخصصات مقابل هذه الديون أو اسقاطها، على الرغم من احتمالية تحصيل جزء من هذه الديون في المستقبل.
وأشار سعادته إلى أن الدين يُعتبر هالكاً في عدة حالات؛ منها التعثر الشديد للمقترض، وعدم معرفة مكان وجود المقترض، أو في حال عدم توفر سيولة لديه، أو أن قدرته على جني الإيرادات قد فُقدت تماماً مع عدم إمكانية الاستفادة من الضمانات لتحصيل حقوق البنك، أو عندما تكون الضمانات بلا قيمة أو انخفاض قيمتها بشكل كبير. وأوضح أنه في حالة القروض الممنوحة للشركات، يتم اعتبار القروض هالكة إذا كانت غير قابلة للتحصيل مطلقاً من قبل إدارة البنك أو التخلف عن السداد لأكثر من 630 يوما. أما تلك الممنوحة لقطاع الأفراد، فتُعتبر هالكة في حال التخلف عن السداد لأكثر من 365 يوم.
وأضاف سعادته بأن نسبة التعثر في سداد القروض (نسبة جملة القروض عديمة الأداء إلى إجمالي القروض والسلفيات) بلغت نحو 2.2% من إجمالي القروض بنهاية ديسمبر 2012، مقارنة مع 2.5% في نهاية ديسمبر 2011. وتابع بأن حجم الديون عديمة الأداء لدى البنوك التجارية بلغ نحو 446 مليون ريال عُماني في نهاية العام 2012، مقارنة مع 428 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2011.
تصنيف القروض
ومن جانبه، قال أحمد الهنائي الخبير الاقتصادي في مجال البنوك: إن الديون الهالكة (القرض) يقصد بها تلك القروض التي تندرج ضمن القروض المصنفة وفقا لمعايير تصنيف القروض بنظام البنك المركزي عندما يتخلف المدين عن الوفاء بسداد الاقساط المتفق عليها، وتنقضي المدة الزمنية المسموح بها ويدخل القرض في المدة الزمنية التي يصبح القرض مشكوك في تحصيله ويصنف (خسارة)، بحيث لا توجد لدى البنك المانح للقرض أية إمكانية لتحصيل جزء أو كامل مبلغ القرض. وأوضح أن هذا الأمر يقه لعدة اسباب؛ أهمها: ضعف أو عدم توفر الضمانات الممكن التنفيذ عليها بواسطة الإجراءات القانونية أو عدم تعاون المقترض للوصول إلى حلول توافقية لسداد مديونيته، وأيضًا ضعف الملاءة المالية للمقترض. وأشار إلى أنه في هذه الحالة ووفقا لقانون العمل المصرفي، يستوجب على البنك المقرض وضع مخصص مالي مقابل تلك المديونية ووفقا لمعايير محددة.
فيما عرف عدد من الخبراء الاقتصاديين الدين الهالك أو المعدوم بأنه الرصيد المدين الذي فقدت الإدارة الأمل في استرداده لعدد من الأسباب كالموت والإفلاس والجنون والرفض. أما بالنسبة لمخصص الديون الهالكة، فهو عبارة عن استقطاع من أرباح عام أو أعوام مالية وتخصيصه لمواجهة الخسائر التي تنتج من قرار إعدام الديون بدلا من تحميله للسنة المالية التي تم فيها الإعدام.


