ياسر المنا -
تدل كل المؤشرات حسب ما يذكره المراقبون والمتابعون لأحوال المنتخب الأولمبي الفنية بأن الصورة لا تبشر بالخير والأوضاع لا تشهد أي تحسن يبعث في النفوس الأمل ويعزز من الرغبات الجماهيرية العمانية الكبيرة بأن يكون منتخب بلادها قادرا على تحقيق الطموحات المرجوة في الاستحقاقات المقبلة.
حقق المنتخب الأولمبي فوزا باهتا على نظيره اليمني ضمن تجربة ودية ولم يقدم المستوى المقنع ولا الذي يبعث الاطمئنان في النفوس وبطولة غرب آسيا على الأبواب لتجدد المخاوف من أن يكون المصير فيها لا يختلف عن مصير الحصاد الخليجي في البطولة الأخيرة التي عاد منها المنتخب بخفي حنين.
طرح الزميل راشد شنون المتابع لمسيرة المنتخب الأولمبي امس سؤالا مهما وشجاعا على صدر صفحات (عمان الرياضي) يقول فيه عام ونصف العام مع الأولمبي يا فيلب (ايش سويت) وهو سؤال في الأساس يجب أن لا يوجه إلى المدرب الذي ستكون إجابته معروفة كغيره من المدربين الذين يعرفون تبرير الأوضاع الفنية والتأكيد على انهم يقومون بكل ما يجب ويلزم.
السؤال الذي طرح يجب أن يرد عليه المسؤولون في اتحاد الكرة في ظل وجود خبير دولي يكلف خزينة الاتحاد مبالغ طائلة ومهمته تقييم العمل الفني في المنتخبات والتخطيط السليم الذي يحقق طفرة فنية كبيرة في المستويات الفنية للمنتخبات عبر خطط عمل علمية تعالج السلبيات وتحسن الأوضاع الفنية.
سبق أن طرح الوسط الرياضي السؤال السابق ذاته عندما تمت إقالة مدرب الشباب الذي حقق بعض النجاحات مقارنة مع الفرنسي فيليب ولكنه النجاح لم يشفع له وغادر موقعه وبقي مدرب الأولمبي بحجة الاستقرار الفني والخوف من التغيير بأن يؤدي إلى سلبيات اكبر ويزعزع قدرات المنتخب.
الخوف لا محل له في قاموس الكرة خاصة إذا ظهرت وقائع تبرهن بأن الاستمرار لا يعني إلا المزيد من الإخفاق والتراجع الفني الذي يهز الثقة ويضع العراقيل أمام أي خطوات جادة تقود لتحقيق النتائج الإيجابية في المشاركات المقبلة ولذلك ربما يتم الإبقاء على الفرنسي مدرب الأولمبي من باب القناعة بانه لا يزال الخيار الأفضل وبيده عصا موسى تمكنه من تغيير الأوضاع عندما تحين ساعة الجد والحقيقة.
يكون جيدا وأمرا يستحق التقدير أن كانت التقارير الفنية تؤيد استمرار فيليب وأن مايصيب الأولمبي حاليا أمرا عارض لن يستمر كثيرا والحال سيتبدل في المنافسات الرسمية ولكن السؤال الذي يطرح نفسه على المسؤولين في الاتحاد يقول ماذا سيكون موقفكم أن استمر فيليب على الدرب نفسه.؟


