اليمن يشدّد الإجراءات الأمنية ويرفع جاهزيته لمواجهة الإرهاب

YEMEN-UNREST-FUNERAL

نجاة نائب رئيس «الحوار الوطني» من محاولة اغتيال -

صنعاء-«عمان »- جمال مجاهد -

أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أنها وجّهت الأجهزة الأمنية وإدارات الشرطة في مختلف محافظات اليمن “برفع جاهزيتها الأمنية والتحلّي باليقظة العالية لمواجهة أي أعمال إرهابية محتملة”.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الهجوم الانتحاري والمسلّح الذي استهدف الخميس الماضي مجمع وزارة الدفاع بمنطقة باب اليمن “وسط صنعاء” من قبل عناصر يشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة والذي أدى إلى مقتل 56 شخصاً وجرح 215 آخرين. كما تأتي تلك الإجراءات الاستثنائية في ظل استمرار عمليات الاغتيال التي تطال ضباط الأمن والجيش.

وأكّدت وزارة الداخلية في بيان تلقّت «$» نسخة منه على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة لمواجهة الجرائم الإرهابية وكذا التنسيق الكامل مع قادة المناطق العسكرية للمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة إلى جانب تشديد الحراسة على المنشآت الحيوية الهامة والسفارات ومقرات سكن الدبلوماسيين والأجانب وتحرّكات السيّاح.

مشدّدة على تفعيل دور الحزام الأمني المحيط بالعاصمة صنعاء وعواصم المحافظات لضبط المطلوبين أمنياً والمشتبه بهم وكذا الأسلحة، مع تفعيل دور التحريات من قبل مختلف الأجهزة الأمنية.

كما شدّدت وزارة الداخلية على “أهمية قيام مدراء الشرطة وقادة الأجهزة الأمنية بالتعقيب الدائم المستمر على الخدمات الميدانية والحراسات على المرافق الهامة لتحاشي وقوع أي خرق أمني ومنع تكرار الأعمال الإرهابية في أي مكان آخر”.

وكان وزير الداخلية اليمني اللواء الدكتور عبد القادر قحطان أكّد أن “الأجهزة الأمنية ومن ورائها الشعب اليمني لن يقفوا مكتوفي الأيدي وسيلاحقون المجرمين الإرهابيين حتى يتم ضبطهم وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع”.

مشيراً لدى لقائه بصنعاء رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي السفيرة بتينا موشايت إلى أن “الجماعات الإرهابية باتت تعيش حالة تخبط وفشل ذريع نتيجة لما تقوم به من أعمال إجرامية خارجة عن الدين والقيم والأعراف”.

وتعرّض مستشار الرئيس اليمني ونائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور ياسين سعيد نعمان لمحاولة اغتيال هي الثانية التي يتعرّض لها في ظل تصاعد غير مسبوق لوتيرة العنف والفوضى والاغتيالات في اليمن.

وعبّرت “حكومة الوفاق الوطني” التي تترأّسها أحزاب اللقاء المشترك عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولة الاغتيال التي استهدفت نعمان وهو الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، وذلك بإطلاق النار صوب سيارته صباح السبت في أحد شوارع العاصمة.

وأكدت الحكومة في بيان صادر عنها أن “استهداف هذه الشخصية السياسية المعروفة والقامة الوطنية إنما هو استهداف لمسيرة التغيير التي تعيشها اليمن، ومحاولة لتقويض العملية السياسية الجارية والحيلولة دون نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل”.

وأكد البيان أن رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة وجّه الأجهزة الأمنية بسرعة التحقيق والكشف عن ملابسات الحادث، وتعقّب الجناة ومن يقفون وراءهم وضبطهم وتقديمهم للعدالة.

كما أدانت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل وأمانته العامة محاولة اغتيال نائب رئيس المؤتمر الدكتور ياسين سعيد نعمان “التي نفذتها أدوات الهدم والقتل والدمار بإطلاق النار على سيارته وتداركته عناية الله ليواصل مسيرة عطائه الثري في شرايين مؤتمر الحوار وفي كل ساحات بناء اليمن الجديد”.

وجدّدت رئاسة مؤتمر الحوار تأكيدها أن “محاولات وضع العصي في دواليب مؤتمر الحوار، ومحاولات إعاقة مساراته لن تجدي نفعاً لأن وراء المؤتمر وأطره وشخوصه إرادة شعبية جمعية قررت أن تنتمي للمستقبل ولن تسمح لأحد أن يشدها للماضي”.

وقالت إن مؤتمر الحوار الوطني، بفضل الجهود الوطنية المخلصة لكل المكونات السياسية والاجتماعية، قد شارف على الوصول إلى محطته الأخيرة بتوافق ندر نظيره في التاريخ اليمني المعاصر، وها هي دول العالم ومنظماته تجمع على أن مخرجات المؤتمر هي طوق النجاة، وخارطة الطريق نحو الدولة اليمنية المدنية الحديثة التي تشكل حلماً جمعياً لكل اليمنيين.