في الوقت الذي شكل فيه المواطن بؤرة اهتمام المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه -، وهو اهتمام شامل ومتواصل من أجل تمكين المواطن من بناء ذاته، وتطوير قدراته على أفضل نحو ممكن، والقيام بدوره كشريك في كل ما يهم حاضر الوطن ومستقبله، فإن حكومة جلالته حرصت دومًا على أن تجعل من المواطن قطب الرحى، في جهود التنمية الوطنية في كل المجالات، وعلى كافة المستويات، كما أنها تسعى باستمرار، إلى توفير كل ما يمكن أن يحقق أفضل مستوى معيشة ممكن للمواطن أينما كان على امتداد هذه الأرض الطيبة، وهو ما يعتمد بالضرورة على الإمكانات المتاحة، وعلى ما يمكن أن يبذل من جهود لتحقيق أهداف برامج وخطط التنمية في مختلف المجالات.
وفي ظل علاقة خاصة وعميقة، تقوم على الحب والولاء والعرفان من جانب أبناء الشعب العماني الوفي، وعلى الحب والتفاني غير المحدود من أجل الوطن والمواطن، تلمس جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – دومًا حاجات وتطلعات وآمال المواطن، وعمل دومًا من أجل تحقيقها، على أساس من المواطنة والمساواة بين المواطنين أمام القانون، ووفق ما يتضمنه النظام الأساسي للدولة من حقوق وواجبات كذلك.
وليس من المبالغة في شيء القول إن تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بإصدار المرسوم السلطاني رقم (78 / 2013) بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة، وما يترتب عليه من تعديلات في الرواتب، ومساواة في الدرجات بالنسبة للعاملين العمانيين المدنيين في الدولة – وهو أمر غير مسبوق – قد أثلج صدر العاملين وأسرهم، لما له من مردود طيب بالنسبة لكل فئات العاملين العمانيين المدنيين الذين يدخلون ضمن المعنيين بهذا الجدول الموحد.
وقد توجه الجميع بالشكر والعرفان للمقام السامي لجلالة السلطان المعظم.
ومع الوضع في الاعتبار أن إصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة قد تجاوب مع تطلعات شرائح عديدة من المواطنين، خاصة أن التوحيد تم على أساس الجدول المعمول به لدى ديوان البلاط السلطاني، ومن ثم فإنه سيحقق في الواقع نقلة كبيرة للعاملين، وهو ما تمت مراعاته، فإن تمويل الجدول الموحد يتطلب في الواقع موارد كبيرة، ولا سيما أنها نفقات متكررة باعتبارها أجورًا تتزايد سنويًا أيضًا. وهو ما تسعى الدولة إلى توفيره، وبما لا يؤثر على الموارد الأخرى المخصصة للاستثمار وللإنفاق على مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والخدمية الأخرى وغيرها.
وبينما تحرص حكومة جلالته على إسعاد المواطن، سواء كان يعمل في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، فإن مسؤولية كبيرة تقع في الحقيقة على عاتق المواطن، وكل العاملين في جميع المجالات، مواطنين ومقيمين، وهي بذل مزيد من الجهد والعمل والعطاء في كل مواقع العمل والإنتاج والخدمات، تعزيزًا لقدرات الاقتصاد العماني، وتحقيقًا لمزيد من التقدم والرخاء في الحاضر والمستقبل أيضًا.


