مركز التحكيم التجاري الخليجي يحقق أرقاما قياسية جديدة خلال 2013

تسجيل 13 نزاعا تحكيميا بقيمة 42 مليون دولار -

كشف مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية «دار القرار» عن تقريره السنوي عن اعمال ونشاط المركز خلال العام 2013 والذي شهد تحقيق إجمالي إيرادات بلغت 1.3 مليون دولار، جاء ذلك تزامنا مع اجتماع مجلس الإدارة المقرر انعقاده 22 يناير الجاري بالكويت والذي سيشهد خلاله انتقال رئاسة مجلس إدارة المركز من ممثل مملكة البحرين السيد خالد الأمين إلى ممثل دولة الكويت السيد خالد المضاحكة.

وبالمناسبة قال الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أحمد نجم بأن نتائج اعمال ونشاط المركز في عام 2013 جاءت متناسقة ومكملة مع وتيرة تطور المركز في سنواته الثلاث الأخيرة، فعلى مستوى الأرقام الحسابية لنتائج أعمال عام 2013 تعتبر هذه الارقام قياسية من حيث عدد المنازعات المستلمة، وعدد المحكمين والخبراء المقيديين، والأنشطة والبرامج التدريبية التي تم تنفيذها، وإتفاقيات التعاون الموقعة مع الجهات ذات العلاقة، وأخيرا شهادات العضوية الفخرية الممنوحة.

وأوضح نجم بأنه على صعيد المنازعات فقد استلم المركز ما إجماله 17 منازعة تحكيمية وافق على تسجيل 13 طلبا تحكيميا وأجل الباقي لحين توفر جميع المستندات اللازمة لصحة السير في إجراءات التحكيم لتصل القيمة الإجمالية للمنازعات المسجلة أكثر من 42 مليون دولار أمريكي، أما من ناحية قيد المحكمين والخبراء فقد تم قيد 156 محكما و 15 خبيرا في عام 2013 وهو رقم قياسي.


المقر الدائم


واعتبر نجم أنه من أهم انجازات عام 2013 هو قرار مجلس الإدارة لبناء مقر دائم للمركز في ضاحية السيف بمحافظة العاصمة المنامة بمملكة البحرين وتخصيص 1.8 مليون دولار للمرحلة الأولى للبناء لما يحمله هذا المشروع من بعد استراتيجي سيحقق للمركز ولمنظومة التحكيم الخليجية كثير من الأهداف خدمة للقطاع التجاري والاستثماري والمالي ومن أجل بناء شراكة حقيقية مع مراكز التحكيم الدولية، مشيرا إلى ان الكلفة التقديرية للمبنى الجديد الذي سيتكون من 15 طابقا هي 9.7 مليون دولار ستكون 4 طوابق منها مواقف سيارات وثلاثة طوابق للمركز حيث ستشمل مكاتب الموظفين وقاعات تدريب وقاعات تحكيم ومركز أعمال ومكتبة وبقية الطوابق مكاتب إدارية ستوجه خصيصا لاستقطاب مكاتب المحاماة والهندسة.

وأضاف أن «مجلس إدارة المركز أقر خلال عام 2013 استراتيجية نمو طموحة ستساهم في وضع المركز في الطليعة مع المراكز الدولية، وصياغة رؤية وأهداف استراتيجية جديدة تؤكد الطابع الإقليمي الدولي للمركز»

وتابع «يعتبر توقيع اتفاقية تنفيذ دراسة بحثية تصدر باللغتين العربية والإنجليزية العلمية القانونية تتناول تسوية المنازعات وفق آلية المركز، بجانب جاهزية المركز لمشروع إصدار كتاب يحتوي على مجموعة من أقوى أحكامه سيسهم بلا شك في دعم نشر الثقافة التحكيمية والتعريف بقوة أحكام المركز ونفاذها وفق الإطار العلمي المتجرد».


المكتب التمثيلي


واعتبر نجم أن انتقال الرئاسة لممثل دولة الكويت جاء في وقت باتت فيه الأرضية مهيأة لفتح مكتب تمثيلي للمركز في دولة الكويت وذلك بعد صدور القانون رقم (7) لسنة 2013 بالموافقة على اتفاق بين حكومة دولة الكويت والمركز بشأن فتح مكتب تمثيل وكذلك استيفاء جميع الادوات الدستورية لافتتاحه؛ فقد وافقت الحكومة الكويتية ووزارتا العدل والتجارة وتم توقيع مذكرة من وزارة الخارجية كما تم اقراره من مجلس الأمة وصدر قانون مصادق من نائب أمير دولة الكويت صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، معتبرا ان حصول الكويت على العضوية الكاملة في لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي «الأونسيترال» يتزامن مع دخول دولة الكويت مرحلة تنمية اقتصادية شاملة.

وذكر نجم أن نائب الرئيس سيكون ممثل دولة قطر وهو السيد عبدالرحمن عبدالجليل آل عبدالغني وتتزامن فيها موافقة مجلس الوزراء القطري على إحالة مشروع قانون التحكيم القطري الجديد إلى مجلس الشورى لمناقشته، وهو المشروع الذي يأتي ليواكب تطلعات بيئة الأعمال القطرية والدولية وتسهيل حل المنازعات التجارية.

واختتم نجم: إن ما تم تحقيقه خلال عام 2013 يدعو إلى الطمأنينة لثبات استراتيجية نمو المركز مع مساهمة غرف التجارة والصناعة بالدول الأعضاء بما ابدته من أهمية في التعاون في تنفيذ برنامج تأهيل وإعداد المحكمين، فاستنهضت رغبات الوزارات والمؤسسات الحكومية ورجال القانون في وضع ثقتهم في المركز.