أسود الرافدين إلى نهائي أمم آسيا "تحت 22 سنة" بعد هزيمة كوريا الجنوبية بهدف


الرؤية - وليد الخفيف


قاد حكيم شاكر أسود الرافدين لبلوغ نهائي أمم آسيا عن جدارة واستحقاق؛ إثر سقوط الشمشون الكوري صريعا بهدف نظيف، في المباراة التي أقيمت بين المنتخبين، أمس، على استاد السيب الرياضي.


وأحرز هدف العراق الوحيد مصطفى الشيباني في الدقيقة 72، إثر ركلة ركنية قابلها أمجد كلف بتصويبة اصطدمت بالدفاع الكوري لتتهيأ إلي الشيباني الذي صوبها أرضية في الشباك الكورية واضعا أسود الرافدين في المقدمة.


وفي الشوط الأول، بدأ المنتخب العراقي بنفس تشكيلته الماضية التي خاض بها مباراته مع اليابان دون تغيير، في مسعى للمحافظة على انسجام لاعبيه وساعده على ذلك عدم تأثر الفريق بالإصابات أو الإيقافات، وفضل أيضا الحكيم أن يخوض المواجهة الحاسمة بنفس طريقة اللعب التي انتهجها في كل مواجهاته بالاعتماد على طريقة 4/4/2 بشكلها المتوازن بين الدفاع والهجوم. ولم تختلف الحال للمدرب الكوري الجنوبي لي كوانج الذي لم يغير من تشكيلته ولا من طريقة لعبه، ليظل معتمدا على طريقة 4/5/1، في محاولة لفرض السيطرة الميدانية على وسط الملعب بالدفع بخمس لاعبين في مواجهة أربع لاعبين من العراق في مسع لاستخلاص الكرة وحصار العراق في وسط ملعبهم والشروع في تنفيذ هجمات منظمة تعتمد على الفارق في عنصر السرعة، ولكن هذا الحوار التكتيكي الحذر لم يثمر عن إحراز أهداف فلم تصل محاولات الطرفين لحد الخطورة المباشرة على المرمى وكان للاعبي خط الوسط اليد العليا خلال الشوط.


رهان خاطئ


وراهن لي كوانج مدرب كوريا على التفوق في الشق البدني منتهجا ثقافة شرق آسيا التي تعتمد على استنفاد طاقة منافسهم في الشوط الأول واستدراجه في الشوط الثاني بعد تراجعه بدنيا، لكن كوانج خسر الرهان بعدما تفوق عليه لاعبو العراق بدنيا خلال الشوط الثاني؛ فمع صافرة البداية انطلق العراقيون بحماس كبير كعادتهم لمحاصرة حصون الشمشون الكوري الذي لم يجد بدا إلا التراجع الدفاعي لصد الموجات الهجومية العتية لأسود الرافدين. وتركز اهتمام حكيم شاكر على الأطراف لكسر ثلاثي الإرتكاز الكوري في منطقة وسط الملعب، فنشط أمجد كلف يمينا بدعم من مدافعه الأيمن وليد سالم فيما شن درغام وابل من العرضيات بالتبادل مع مدافعه الأيسر علي بهجت، ليثمر الضغط العراقي عن وصول المحاولات لحد الخطورة المباشرة على المرمى الكوري.


واكتفى الكوريون بالرد من خلال الهجمات المرتدة التي أجهضت بفضل الانتشار الجيد للعراقيين خاصة للاعبي خط الوسط مع سرعة التحول العراقي للحالة الدفاعية عند افتقاد الكرة والضغط على كامل الكرة بداية من المهاجمين مروان حسين ومهند كرار لتعطيل سير الكرة وبالتحام قوي من سيف سالم ليبرو خط الوسط أو الجندي المجهول في المباراة، ليعطل هذا الفكر التكتيكي الثاقب الذي طبق بأقدام العراقيين المساعي الكوريه الرامية للوصول لمنطقة جزاء العراق، ليواصل العراقيون دون تراجع غاراتهم الهجومية؛ وليثمر هذا الضغط عن إحراز الهدف الأول للعراق في الدقيقة 72 بتصويبة مصطفى الشيباني التي هزت قلوب الجماهير العربية فرحا مع اهتزاز الشباك الكورية.


وحاول الكوريون بعد الهدف إعادة ترتيب الاوراق؛ فغيَّر كوانج من طريقة لعبه إلى 4/4/2 بالدفع بمهاجمين صريحين لإحداث الزيادة العددية التي افتقدها طوال المباراة داخل منطقة الجزاء العراقية. لكنْ سرعان ما رد عليه حكيم شاكر بتغيير أحبط مساعي كوانج عندما زج بلاعب الارتكاز علي فايز ذي النزعة الدفاعية لملء منطقة الوسط خاصة أمام قوس منطقة الـ18، ليغير العراق من طريقته إلى 4/5/1 ذات الحذر الدفاعي دون أن يلجأ لخطة الدفاع المطقة بشكلها المعروف، ليثمر التغيير الناجح في الطريقة والمهام عن امتلاك خط الوسط العراق لزمام الأمور وفشلت كل المحاولات الكورية لاختراقه، ليواصل العراقيون تواجدهم الهجومي لتخفيف الضغط عن خط الدفاع الذي يدين بالفضل لخط وسطه النشيط الذي لم يسمح أن يكشف لاعبيه طوال المباراة حارما الكوريين من أي فرص حقيقة للتسجيل خلال الشوطين، ليخسر كوانج رهانه ويكسب الحكيم الموقعة ويقود اسوده وفرسانه إلى النهائي الاسيوي الذي سيكون بنكهة عربية خالصة تؤكد تفوق منتخبات غرب آسيا على شرقها.