قال التقرير السنوي لبنك عمان العربي حول الموازنة العامة للسلطنة للعام الحالي: إن موازنة 2014 تعد بكل تأكيد موازنة التحديات لكثرة ما تحتويه من التزامات مالية واقتصادية واجتماعية من قبل الدولة في ظل متغيرات دولية وإقليمية خاصة فيما يتعلق بالرافد الأساسي لإيرادات الدولة ألا وهو النفط ومن هنا جاء تركيز إدارة الموازنة العامة بالعمل على ضرورة تنويع مصادر الإيرادات لاقتصاد البلاد ورفده بمصادر متنوعة من الإيرادات مع الحفاظ على معدلات تضخم مقبولة ومديونية منخفضة نسبة وتناسب مع الناتج القومي تزامنا مع تسجيل ضرورة نسب نمو مُرتفعة ومُستدامة.
وأكد التقرير أن موازنة العام الحالي جاءت مثل موازنات الأعوام السابقة من حيث تقديمها رؤية شاملة تضع نصب أعينها تنمية الكوادر الوطنية وبطرق أكثر فاعلية كونهم القوة البشرية الأهم في عملية التنمية، كما أن هذه الموازنة هي جزء من الخطة الخمسية الثامنة ورؤية «عُمان 2020» ولاحقا رؤية «عُمان 2040»، وتأتي الموازنة في إطار المنهج الحكيم الذي تنتهجه الحكومة والذي يعتمد في صلبه على الارتقاء بالمستوى المعيشي والحفاظ على معدلات نمو مرتفعة وتوزيع المهام والمسؤوليات على عاتق كافة الجهات سواء الحكومية و/أو الخاصة مع التركيز على المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات المساهمة العامة والإبقاء على الدور السيادي للحكومة والمتعلق بضرورة الحفاظ على سلامة الاقتصاد ووضع الأطر التشريعية المناسبة والتي تهدف إلى تذليل العقبات، فإن من شأن ذلك كله أن يُسهم في إيجاد شراكة حقيقية ومُستمرة ما بين القطاعات الحكومية والخاصة بهدف الارتقاء بالدولة إلى أعلى درجات التقدم والازدهار.
وطبقا لجداول الموازنة وأرقامها، فقد سجل إجمالي إيرادات الموازنة لعام 2014 مبلغ 11.7 مليار ريال عماني أي بنمو نسبته 4.89 بالمائة بالمقارنة مع الإيرادات العامة الأصلية المُقدرة لعام 2013، وهي نسبة متواضعة إذا ما قورنت بالارتفاعات السنوية للإيرادات الإجمالية التقديرية للأعوام السابقة وذلك بسبب رئيسي يعود إلى الإبقاء على الأساس نفسه لسعر النفط مقارنة مع موازنة عام 2013 عند 85 دولارا أمريكيا للبرميل إضافة إلى عدم وجود زيادة واضحة في المتوسط المتوقع للإنتاج اليومي من النفط علاوة على محدودية الإيرادات الأخرى للدولة في ظل مواجهة ضغوط كبيرة من قبل الأفراد بالاستمرار بدعم السلع والخدمات وخصوصاً الوقود والغاز وأسعار الكهرباء والماء.
التفاصيل ص10و11


