التعريف بالفرص الاستثمارية وتقديم مزيد من التسهيلات وتفعيل المسؤولية الاجتماعية.. مطالب تنتظر مجلس "الغرفة" الجديد في ظفار


أحمد الشنفري: "الغرفة" ممثل القطاع الخاص وتتحمل مسؤولية تحفيز العمل الاقتصادي


النجار: "الغرفة" ترسيخ للنظام المؤسسي ودعم لجهود الحكومة في التنمية


المزرع: تطور أدوار "الغرفة" يعكس التحديث المتواصل لكافة مؤسسات الدولة


بيت علي سليمان: تعزيز الإدارة الذاتية لـ"الغرفة" خطوة في الاتجاه الصحيح


الزوامرية: المجلس الجديد معني بتجاوز الأدوار الروتينية وتفعيل الالتزامات الحقيقية


العريمي: غياب التنسيق وعدم تنظيم المسؤولية الاجتماعية من تحديات القطاع الخاص


فواز الشنفري: التحالفات في انتخابات "الغرفة" تقضي على آمال التطوير والتحديث


الإسهام في توسيع قاعدة الإنتاج وتنشيط العلاقات الاقتصادية في صلب أدوار "الغرفة"


مطالب بالاهتمام بالتعليم المهني لخدمة القطاعات الخدمية والصناعية


ضرورة تفعيل المسؤولية الاجتماعية والشراكة مع المجتمع المدني


تنامي التوقعات بدور أكثر تأثيرًا لـ"الغرفة" بعد القانون الجديد


ضرورة تغليب الناخبين للمصلحة العامة فوق كل اعتبار


"الغرفة" مطالبة بوضع دراسات إستراتيجية للمشاريع الاقتصادية ودعم الأبحاث الميدانية


دعوات للاهتمام بمنتدى صاحبات الأعمال وتقديم الدعم اللوجستي والمالي


دعوة مجلس "الغرفة" الجديد إلى تنظيم المسؤولية الاجتماعية وتفعيل أدوارها


الرؤية- إيمان بنت الصافي الحريبي


ينتظر المجلس الجديد لفرع غرفة تجارة وصناعة عمان في ظفار العديد من المطالب والآمال العريضة، في مقدمتها التعريف بالفرص الاستثمارية في المحافظة الواعدة وتقديم مزيد من التسهيلات للاستثمار والشباب، فضلا عن تفعيل المسؤولية الاجتماعية وتوحيد جهود القطاع الخاص في هذا الصدد.


وتتواصل الاستعدادات لانتخابات مجالس إدارت غرفة تجارة وصناعة عُمان بجميع محافظات السلطنة، لتواكب هذه المرحلة الكثير من التحولات الاقتصادية التي تشهدها السلطنة والتي تبشر بمستقبل واعد للاقتصادي العُماني نظراً لضخامة المشروعات ونوعيتها والتي ستسهم في تحريك عجلة الاقتصاد بجميع محافظات السلطنة.


الاختيار الجيد


وقال الشيخ أحمد بن سالم مرعي الشنفري رجل أعمال بمحافظة ظفار إنّ مجلس إدارة الغرفة المرتقب بعد الانتخابات ينبغي أن يواصل المسيرة في الارتقاء بالقطاع الخاص، ويعمل نحو مشاركة أكثر فاعلية مع المجتمع. وأضاف أن غرفة تجارة وصناعة عمان عليها مسؤوليات كبيرة في رفد جهود الحكومة في الجانب الاقتصادي، موضحًا أنّ الغرفة هي ممثل القطاع الخاص وهو قطاع يحظى باهتمام كبير من قبل الحكومة، ومن هنا فإنّ مسؤوليات الغرفة تزداد يومًا بعد الآخر في النهوض بالعمل الاقتصادي، سواء من خلال تشجيع الاستثمار والدخول في شراكات مع القطاع الخاص الأجنبي، وكذلك خدمة المستثمرين المحليين، ووضع دراسات تحفز العمل الاقتصادي، ودارسة الظواهر الاقتصادية، والعوائق التي تعترض العمل بالنسبة للشركات والمؤسسات والتنسيق مع الحكومة في سن التشريعيات والأطر المشجعة للعمل الاقتصادي إلى غير ذلك من مسؤوليات كبيرة تضطلع بها في الوقت الراهن، وتحتاج الى المزيد من التفعيل في المرحلة المقبلة. ويرى الشنفري أنه إذا ما توفر العنصر الجيد الذي يستطيع أن يدير غرف التجارة والصناعة ستستطيع الغرف أن تقوم بأدوارها وتحقق الأهداف المنشودة.


تمثيل القطاع الخاص


وأكد سالم بن عوض النجار نائب رئيس مكتب الإعلام بمحافظة ظفار أن الغرف التجارية الصناعية إحدى المظاهر الحضارية التي حرصت على إرسائها الدول لترسيخ التنظيم المؤسسي بها من ناحية لإيجاد جهة منظمة وموحدة لتمثيل منشآت القطاع الخاص، ولدعم توجهات هذه الدول نحو التنمية والإسراع بخطاها من ناحية أخرى.


وأضاف أن الدور الاقتصادي لغرف التجارة والصناعة يسهم في تطور هذا القطاع، لافتا إلى أن هذا الدور شهد تطورات واضحة من حيث الحجم والنوع في ظل التحديث الاقتصادي المتواصل في دول العالم، بجانب نمو قطاعات الأعمال التي تمثلها هذه الغرف وتزايد أهميتها في هيكل الاقتصادات الوطنية، ومن ثم جاء التوسع في دورها من مجرد الدفاع عن مصالح قطاعات الأعمال الى الإسهام في دعمها وتطويرها، ومعاونتها بسبل متعددة لتحقيق أهدافها وتوسعة علاقاتها. وأشار إلى أن ذلك يتأتى من خلال تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات، أهمها توفير المعلومات والبيانات والدراسات المعاونة على اتخاذ القرارات الاستثمارية والقيام بالأنشطة الاقتصادية المختلفة، واستكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية وتعريف أصحاب الأعمال والراغبين فى ممارسة الأنشطة الاقتصادية بها بجانب،السعي لإيجاد التسهيلات المناسبة والإمكانات المدعمة لما يقدمه القطاع الخاص من منتجات وخدمات.


وتابع النجار أن من بين مهام الغرفة بحث المشكلات والمعوقات التي تواجه المنشآت ومتابعة حلها مع الجهات المختصة كما تقدم أيضا المشورة القانونية والاقتصادية وغيرها في كافة المسائل المرتبطة بإنشاء وتشغيل وإدارة المشروعات. وزاد أن من أدوار الغرف التجارية تعريف أصحاب الأعمال بالمستجدات من الأنظمة والتعليمات والتوجهات الاقتصادية ذات الصلة بأنشطتهم بجانب المساهمة في تنمية العلاقات الاستثمارية والتجارية بين أصحاب الأعمال ونظائرهم في الدول الصديقة، فضلاً عن تنظيم اللقاءات والزيارات الهادفة إلى تقوية الصلات بينهم والعمل على تطوير الأنشطة التي يقوم بها القطاع الخاص، ورفع مستوى أدائه وزيادة مكانته في هيكل الاقتصاد الوطني، وإتاحة الفرصة لأصحاب الأعمال للالتقاء في إطار تنظيمي ترعاه الغرف لتبادل الخبرات وتدارس الموضوعات والقضايا المشتركة والتعبير عن وجهة نظر أصحاب الأعمال في التوجهات الاقتصادية والتشريعات والإجراءات النظامية التي تمس مصالحهم.


وحول أهمية تفعيل دور الغرفة لتكون حلقة وصل بين مؤسسات القطاع الخاص والحكومة لدعم الاقتصاد الوطني، قال نائب رئيس مكتب الإعلام بمحافظة ظفار إن هناك أوجها متعددة لمساهمة الغرفة في دعم الاقتصاد الوطني بوجه عام؛ منها إعداد الدراسات عن الظواهر والعوامل المؤثرة على نمو الاقتصاد، والترويج للفرص الاستثمارية المؤدية إلى توسيع قاعدته الإنتاجية، وتنشيط العلاقات الاقتصادية بين المملكة والدول الصديقة، وإمداد الجهات الحكومية بالبيانات والمعلومات المعاونة لها على إعداد برامجها وإدارة أعمالها. وأشار إلى أن الغرفة من خلال رعايتها للقطاع الخاص وسعيها لتنميته وزيادة أهميته النسبية في هيكل الاقتصاد الوطني فإنها تساهم وبشكل فاعل في تحقيق أهداف التنمية خاصة مع متابعتها للأداء المتميز للقطاع الخاص وحرصها على توسعة دورها لخدمة أغراض التنمية والمشاركة في إحداث التغيير الهيكلي في بنية الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدته للخروج من دائرة الاقتصاد أحادي المصدر الذي يعتمد على قطاع النفط الخام كمصدر رئيسي للدخل إلى اقتصاد متعدد الأنشطة الإنتاجية والخدمية ومتعدد من حيث مصادر الدخل.


شراكة حقيقية


وقال أكرم بن حسن المرزع مدير عام المديرية العامة للتجارة والصناعة بمحافظة ظفار إن أهمية انتخابات الدورة الجديدة لغرفة تجارة وصناعة عمان تنبع من واقع المتغيرات والمستجدات التي تشهدها السلطنة. وأشار المرزع إلى أن دور الغرفة تطور عبر العقود الماضية كماً وكيفاً وشهدت هي الأخرى- مثلما شهدت المرافق المختلفة الأخرى على امتداد الوطن- تحولات بارزة أبرزها فتح فروع لها في المحافظات بما يعزز منهج اللامركزية الإدارية، ومنح تلك المحافظات صوتاً ينقل خصائص وتحديات العمل فيها. وتابع أن هياكل الغرفة شهدت تطورات مهمة كذلك، وإن غاب تأثيرها الواضح في بعض الأحيان في تغيير التوجهات الرئيسية في مسيرة الغرفة، وتم تتويج ذلك بالمرسوم السلطاني الذي حدد أن يكون رئيس الغرفة منتخبًا.


وأعرب المرزع عن أمله في أن تقوم الغرفة بمتابعة تحقيق الرؤية السامية لمبدأ الشراكة الحقيقة وأن تستحث منتسبيها وأن تشارك القطاع الحكومي في التركيز على تنمية القطاعات الصناعية والخدمية، ودعم الابتكار وتخصيص موارد للبحث والتطوير والحث على اعتماد آليات تربط التعليم والاقتصاد، وتطوير مستوى التعليم المهني والتركيز عليه لخدمة الاستثمارات الصناعية والدعوة إلى تبني سياسة وطنية للعلم والتكنولوجيا والابتكار ونقل التكنولوجيا وتشجيع الاستثمار.


ودعا المرزع المجلس الجديد في الغرفة إلى النهوض بدور رائد في حث المنشآت الوطنية وتلك التي توكل إليها مشاريع من الدولة، أن تلتزم بمنهج واضح في المسؤولية الاجتماعية وتفعيل الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.


ضوابط محفّزة


وقال الدكتور محمد بن علي سعيد بيت علي سليمان المحاضر بكلية التجارة والعلوم الإدارية في جامعة ظفار إنه المرسوم السلطاني السامي رقم 59/2013 والخاص بتعديل بعض أحكام قانون غرفة تجارة وصناعة عمان، أحدث إضافة ونقلة نوعية جديدة لتنشيط عمل القطاع الخاص والتنمية الاقتصادية بالسلطنة، وتفعيل دولة المؤسسات وإعطاء الفرصة لهذا القطاع الحيوي للعمل بحرية تامة، للقيام بدوره في عملية التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي الذي تشهده السلطنة.


وأضاف أن الغرفة ينبغي أن تواصل العمل على تفعيل آليات اقتصاد السوق والبعد عن البيروقراطية التي قد تبطئ من عمل الغرفة التي تمارس أنشطتها في بيئة ديناميكية دائمة التغيير، وبالتالي تحتاج إلى آليات عمل متسارعة لمواكبة التطورات العالمية في عالم المال والأعمال.


وأوضح أنّ رؤية الحكومة الرشيدة بإعطاء مزيد من الصلاحيات والإدارة الذاتية للغرفة من قبل أعضاء منتخبين من قبل أصحاب الشركات والمؤسسات، تعد خطوة في الاتجاه الصحيح، وتلقي بمزيد من المسؤولية على رجال الأعمال وإدارة الغرفة القادمة نحو وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة نحو النهوض بهذا القطاع والقيام بالدور المتوقع منه، وتعتبر الآليات التي وضعت لتنظيم عملية الترشح والانتخاب والمعمول بها في انتخابات مجلسي الشورى والبلدي ضمانة حقيقة للشفافية والسرية المطلوبة في معلومات الناخبين والمرشحين في الانتخابات.


ودعا بيت علي سليمان الناخبين إلى تغليب المصلحة العامة ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وذلك باختيار الأفضل والأجدر والقادر على القيام بالعمل والمستعد للقيام بالعمل، موضحا أنه في ظل أن التجربة الأولى هي الأولى للغرفة في انتخاب جميع الأعضاء بما فيهم الرئيس، فإن على الناخبين مسؤولية إنجاح هذه التجربة الجديدة للوصول للأهداف المنشودة. وتابع أن الضوابط التي وضعت للمرشح تضمن وصول مرشحين أكفاء لمجلس الإدارة؛ حيث يشترط في المتقدم ألا يقل عمره عن 30 سنة وأن يكون قد مضى على عضويته في الغرفة أوفرعها مدة لا تقل عن 5 سنوات، وكذلك عدم السماح بتفويض شخص آخر لا يمت للشركة أوالمؤسسة بصلة في عملية التصويت. وأوضح أن هذا يضمن قيام الفئة المستهدفة فقط بعملية الانتخاب، ولضمان جدية الشركات والتأكد من رغبتها الأكيدة في التصويت للمرشح وتجنب قضية التفويض لأشخاص لا يمتون بصلة، حتى لا تكون العملية مجرد تجميع للأصوات. زاد أن من بين الضوابط الجديدة أنه لكل شركة أن تختار مرشحا واحدا فقط لإيجاد تنافس بين المرشحين والبعد عن التكتلات لاختيار الأنسب، كما إنه لابد أن يكون هناك تفويضا من إدارة الشركة أو مجلس الإدارة للشركة بالشخص الذي سوف يمثل الشركة في التصويت.


وتابع أنه من المفيد أن يتم مستقبلا إنشاء غرف تجارية في المحافظات بدلاً من الفروع تعزيزا للامركزية ولتشجيع الفروع بالقيام بدور أكبر من الدور المناط بها حاليًا، مما ينعكس إيجابا على تنمية البيئة التجارية والاقتصادية في مختلف محافظات السلطنة. وأشار إلى أن هذه النقلة النوعية تأتي استكمالا لعملية المشاركة الشعبية التي بدأت بمجلس الشورى والمجالس البلدية، وصولاً إلى انتخابات الغرفة، الأمر الذي أتاح الفرصة لمختلف شرائح المجتمع بالمشاركة الوطنية الفاعلة نحو بناء الوطن كل في مجال عمله واختصاصه.


وقال الدكتور محمد بيت علي سليمان إنه يجب أن تنبثق من الغرفة دراسات إستراتيجية للسلطنة لمشاريع اقتصادية من خلال وحدة للبحوث تقوم بإجراء مسح ميداني ودراسات جدوى للمشاريع الاقتصادية، قد تكون من خلال عمل شركات مساهمة عامة تسهم في إيجاد فرص وظيفية وتقليل نسبة الباحثين عن العمل وخاصة في الاقتصاد الحقيقي.


صاحبات الأعمال


وقالت هيفاء بنت محمد الزوامرية رئيسة مركز ظفار لصاحبات الأعمال ورئيسة لجنة صاحبات الأعمال بغرفة تجارة وصناعة عمان فرع صلالة: "بداية نشكر مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- على توجيهاته السديدة بأن يتم انتخاب أعضاء مجلس الغرفة، وهذا يدل على أهمية توسيع قاعدة المشاركة ومنح الفرصة للكوادر الجديدة للعمل في تطوير الأعمال التجارية في السلطنة". وأضافت من المؤكد أن اختيار الأعضاء سيسهم في تطوير أعمال الغرفة كونها تمثل نقلة في نوعية وجودة الأداء، وخاصة وأن الغرفة خلال الفترة الماضية أصبحت تمارس أعمالا روتينية دون تطوير أو رفع مستوى الأعمال التجارية، كما إنها لم تهتم بآراء أصحاب الأعمال ومقترحاتهم وكذلك لعب دور حيادي في بعض الأحيان بعيدا عن تطلعات أصحاب الأعمال.


وأعربت عن أملها في أن تقوم الاختيارات على الأمانة والنزاهة وأن يكون المعيار هو الكفاءة فقط، وليس المصالح والمعارف والعلاقات الاجتماعية، مشيرة إلى أن اختيار الشخص المناسب هو السبيل لتطوير أداء الغرفة، بما ينعكس إيجابيًا على أداء العمل التجاري في السلطنة، وأملاً أن يتم تحسين وتطوير القوانين ذات الصلة مستقبلا حتى تتناسب مع المتغيرات والتطورات اللاحقة، وكذلك كلنا لدينا طموح لأعضاء فروع الغرفة بالمحافظات أن تكون لديها استقلالية تامة وليس تقويضها وتهميشها وفق الوضع الحالي حيث إن دوره ضعيفا جدا وتمشي وفق توجهات الفرع الرئيسي بمسقط.


كما أبدت رغبتها في أن يتم الاهتمام بشكل خاص بمنتدى صاحبات الأعمال وتطويره من خلال توفير الدعم اللوجستي والفني والمالي، حيث أصبح من الواجب توفير مقر دائم للمنتدى حتى يساهم بشكل كبير في دعم المسيرة التجاربة بشكل عام وكذلك دعم صاحبات الأعمال العمانيات بشكل خاص مع تخصيص ميزانية خاصة به ليستطيع المنتدى إدارة شؤون وأنشطته وفعاليات بالشكل المرجو منه، فالوضع الحالي للمنتدى بدون تقديم أوجه الدعم المطلوب لا يساعده، ونأمل أن تساهم هذه الانتخابات في تطوير الغرفة والمساهمة في تعزيز وتنمية الأعمال التجارية في السلطنة مما يساهم بشكل كبير في رفع مستوى الاقتصاد الوطني.


تنافس وتجديد


وشدد عبد الهادي بن صالح العريمي على أهمية تفعيل دور الغرفة إيجابيًا، بحيث تخدم جميع شرائح المجتمع بما فيها الشباب عن طريق توعيتهم بالجانب التجاري، وأثره على نمو المجتمع، وشرح الجانب الإيجابي والسلبي. وقال إن انتخاب الرئيس والأعضاء خطوة جيدة لتجديد الدماء وتطوير الأفكار، بما يسهم في مواكبة العصر والتحديات العالمية المتسارعة.


وأشار العريمي إلى أن انتخابات غرفة تجارة وصناعة عمان تعد من مشاهد الحياة العامة التي تعيشها البلاد، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من هذا الوطن، موضحًا أن هناك ضرورة حقيقية بأن يتم انتخاب أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بالكامل، خاصة في ظل المتغيرات التي تعيشها البلاد، وأن يتواكب ذلك مع الحراك السياسي والإداري التي تشهده السلطنة، ويتطلع إليه الجميع ليكون القطاع الخاص جزءًا أصيلاً غير منفصل عن المجتمع. وعن إيجابيات الانتخابات، أوضح العريمي أنها شهدت تنافسا كبيرا بين الكتل الاقتصادية وحشد الأصوات وحملات انتخابية، وكانت تجربة ثرية وإيجابية قضمت لأسباب غير معروفة حتى الآن وتستدعي إعادة تلك الأجواء التي تبهج الأنفس بأن يكون بتلك الصورة من التنافس.


وأضاف العريمي أن القطاع الخاص يعد شريكا أساسيا وفاعلا لمنظومة الدولة العصرية ليواكب كافة الجوانب في البلاد سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تعليمية وحتى السياسية، لذا يتعين على غرفة تجارة وصناعة عمان خلال الفترة المقبلة أن تسعى لتفعيل دورها الريادي وتدعم وتعزز الأدوار الإيجابية للقطاع الخاص وممثليه وفي مختلف الجوانب والقطاعات التجارية والصناعية والسياحية والتعليمية والتدريبية، وغيرها. ومضى العريمي يقول إنه ينبغي على الغرفة أن تعمل ليكون هذا القطاع الحيوي والمهم إحدى الركائز الأساسية في النشاط الاقتصادي، ويجب حث القطاع الخاص على أن يتحمل جزءًا من مسؤولياته تجاه المجتمع وأن تزيد إسهامات هذا القطاع في المجال الاجتماعي وألا تقتصر على الدعم المادي فقط بل تشمل الخدمات وتوفير التسهيلات لمختلف فئات وشرائح المجتمع وخاصة ذوي الدخل المحدود وأسر الضمان الاجتماعي وذوي الاحتياجات الخاصة (المعاقين)، لاسيما في توفير خدمات التعليم والتدريب والتشغيل، مما سينعكس إيجابًا عليهم ليكونوا مواطنين فاعلين ومنجزين ويشاركوا في بناء الوطن في ظل عيش كريم، فضلاً عن المحافظة على منجزات الدولة الاقتصادية ودعمها والعمل لتطويرها وتحديثها بما يتوافق مع الفكر والإستراتيجية النيرة التي وضعها لنا صاحب الجلالة.


وزاد إنه على الرغم من التطور الموجود حاليا في العمل الاجتماعي ومفهومه، إلا أنه ومن الملاحظ وجود حالة من عدم التنسيق وغياب الترابط والتنظيم فيما يتعلق بحاجات المجتمع، علاوة على أن المؤسسات والمنشآت الخاصة تعمل على تقديم مساعداتها بشكل مادي بحت، سواء كان مباشرا أو غير مباشر.


ودعا العريمي إلى أن تأخذ غرفة تجارة وصناعة عمان بمبادرة مع منشآت القطاع الخاص بتوجيه المسؤولية الاجتماعية لتغلب عليها المنفعة العامة والمدروسة وصولا لتحقيق الأهداف المنشودة والمخطط لها، بما يضمن رفعة شأن هذا البلد الطيب.


وتابع أن الحاصل في كثير من مبادرات القطاع الخاص في السلطنة، أنها لا تحصل على التخطيط المطلوب لتحقيق الاستدامة والمساهمة في عملية البناء والتنمية، وهنا تبرز نقطة الاختلاف جلية وواضحة بين المسؤولية الاجتماعية لمنشآت القطاع الخاص والعمل الخيري الذي يراد به منفعة معينة.


واقترح العريمي تفعيل دور اللجان المتخصصة المنبثقة من مجلس إدارة الغرفة في مختلف المحافظات والمناطق، وتجديد الدماء من خلال تغيير المسؤولين عنها منذ سنوات، والذين لم يسهموا في تطوير الأفكار أو طرح خطط جديدة، معللا ذلك بأنه ناتج عن رغبة هؤلاء في المسميات والمناصب الشرفية دون أن يكون لديهم رغبة حقيقية في تقديم عمل جاد. ودعا العريمي لأن يكون رؤساء اللجان في أفرع الغرفة بالمحافظات من خلال التصويت لا التزكية أو التعيين لضمان تطوير الأداء واستقطاب الكفاءات والخبرات القادرة على خدمة الأهداف بتميز وفاعلية كل في مجال اختصاصه. وأشار العريمي إلى أهمية تعزيز العلاقات بالتنسيق والتعاون مع الجهات والوحدات الحكومية لعقد لقاءات مباشرة مع المسؤولين المعنيين لبحث المستجدات التي تهم الجانب الاقتصادي. وختم بالقول: "أتوجه إلى مجلس الإدارة المرتقب بالقول إننا متطلعون جميعًا لدور أكبر لغرفة تجارة وصناعة عمان لتحقيق الدور الفاعل للقطاع الخاص وصولا للشراكة المنشودة مع المجتمع والحكومة في هذا البلد الغالي والعزيز على قلوبنا وحفظ الله عمان وقائدها وشعبها".


دور الشباب


ويرى فواز الشنفري أحد أصحاب الأعمال أن دور الشباب مهم جدًا خاصة إذا أوكل إلى شباب لهم نجاحات ملموسة ومقدرة تجارية ولهم أفكار متجددة قد ترقى بالسوق المحلى إلى مستويات عاليه بحكم احتكاكهم بالأسواق الخليجية والشرق آسيوية، أما فيما يتعلق بالتحالفات فهي- دون شك- تدمر كل تقدم ورقي ممكن أن يتم لأن أساسها مبني على خطأ وعلى فكر قديم يعتمد على التحدي والرغبة الجامحة في كسب أي سباق مهما كانت النتائج والسلبيات المترتبة على ذلك، لأن كل من هذه التجمعات يحاول بكل الطرق إيصال مرشحه دون النظر إلى إمكانيات الشخص المنافس مما يؤثر على المصلحة العامة لأن هذا الفكر الخاطئ قد يؤدي إلى وصول شخص غير مؤهل أوغير جدير بذلك المنصب، معرباً عن عدم تأييده للتحالفات التي يعتبرها "غير منصفة".