حركة سيليكا المتمردة تغادر بانجي -
بانجي- باريس- (أ ف ب) : يصادق مجلس الامن الدولي اليوم على قرار ينص على انشاء نظام عقوبات بحق الاشخاص الذين يؤججون اعمال العنف في افريقيا الوسطى وفق ما اعلن وزارة الخارجية الفرنسية امس.
وقال الناطق باسم الوزارة رومان ندال في ندوة صحفية ان “هذه العقوبات تستهدف الذين يتطاولون على السلم والاستقرار ويعرقلون العملية الانتقالية السياسية في افريقيا الوسطى بتأجيج اعمال العنف وانتهاك حقوق الانسان والقانون الانساني الدولي او بالمشاركة في نهب موارد افريقيا الوسطى”.
واوضح ندال ان مجلس الامن سيعقد اجتماعا في هذا الشأن بناء على “مبادرة من فرنسا”.
وقال “انها رسالة حازمة جدا سيوجهها مجلس الامن الى الاشخاص الذين يعرقلون الجهود المشتركة التي يبذلها الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي من اجل استعادة استقرار جمهورية افريقيا الوسطى”.
واضاف ان “فرنسا تذكر ايضا بان انشاء عقوبات امر مكمل الى الملاحقات القضائية بحق مرتكبي انتهاكات حقوق الانسان وان كل مرتكبي التجاوزات سيحاسبون على افعالهم وان مكافحة التهرب من العقاب عنصر اساسي من المصالحة”.
واعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري الاحد ان الولايات المتحدة تنوي اتخاذ عقوبات “تستهدف بشكل خاص” الذين يؤججون العنف في افريقيا الوسطى.وشهدت بانجي امس الاول اعمال عنف بين مسيحيين ومسلمين رغم انتخاب كاترين سامبا بانزا رئيسة انتقالية اوكلت اليها مع الحكومة مهمة ارساء السلم في افريقيا الوسطى.
وتركزت اعمال العنف امس الاول بين اطلاق النار وعمليات النهب من حول حي بي.كي5 بوسط المدينة واكبر مركز تجاري في العاصمة حيث معظم المتاجر يملكها مسلمون.من جهة أخرى شوهدت قوافل من عناصر حركة سيليكا المتمردة التي استولت على الحكم في افريقيا الوسطى في مارس 2013 وهي تغادر بانجي امس الاول تحت حراسة قوة الاتحاد الافريقي وفق مصادر متطابقة.
وقال بيتر بوكارت مدير الطوارئ في هيومن رايتس ووتش ان احدى القوافل غادرت عاصمة افريقيا الوسطى مرفوقة بدورية معززة وتوجهت نحو مدينة بوسمبيلي شمال بانجي.
واضافت المصادر ان مقاتلي هذه الحركة ومنهم كثيرون متحدرون من البلدان المجاورة مثل تشاد والسودان يجرون حاليا مفاوضات مع القوة الافريقية لدعم افريقيا الوسطى (ميسكا) من اجل رحيلهم.
من جانب اخر، افادت شهادات بعض سكان بانجي القاطنين قرب مخيم كساي ان “عناصر سيليكا الذين كانوا في ذلك المخيم فروا باسلحتهم وتركوا المكان … في دفعات متتالية التحقت بالتلال المطلة على المخيم وان فجر امس الاول اخذوا بعض السكان كرهائن واقتادوهم بعيدا عن المخيم في اتجاه المخرج الشمالي”.
واوضح شهود في المنطقة انهم شاهدوا عسكريين فرنسيين على مشارف مخيم كساي حيث دخلوا صباحا “لتسجيل المقاتلين” المحصورين هناك منذ الخامس من ديسمبر وبداية عملية سنغاريس.
لكن رحيل مقاتلي سيليكا في بلد ما زال يعاني من اعمال عنف بين المسيحيين والمسلمين، غير كاف لطمأنة المسلمين في المدينة اذ يتوجسون خشية من مضايقات المسيحيين المدعومين بالمليشيات المسيحية المناهضة للسلطة والتي تستهدف المدنيين بشكل خاص.


