تعتبر هذه الرواية من الروايات الكلاسيكية المشهورة للكاتبة الكندية لوسي مود مونتجمري، والتي كتبتها قبل 1000 عام تقريبا، لكنها مازالت تلقى إقبالاً كبيراً من الناس لقراءتها والاستمتاع بأحداثها، وقد تم تحويلها إلى فيلم، ومسلسل كارتوني للأطفال، وتتحدث عن طفلة يتيمة وخيالها الواسع، الذي ساعدها أن تكون كاتبة بعد ذلك، بالرغم من نشأتها في مجتمع زراعي تقليدي لا تتوفر به بيئة تعليمية.
ما يميّز الرواية تناولها لعالم الفتيان والفتيات بتجاربهم، واحتياجاتهم وأحاسيسهم من خلال آن، ابنة الحادية عشرة، حيث أراد الأخوان كثبيرت تبنّي صبيّ ليساعدهما في أعمال المزرعة، لكن الصدفة أرسلت لهما الطفلة الهزيلة ذات الشعر الأحمر التي لا تتوقف عن الكلام والخيال.
تنتمي الفتاة اليتيمة إلى جزيرة الأمير إدوارد في قرية وهمية تسمى “آفون لي” وتستطيع الطفلة بفضل براءتها الفائقة وخيالها وذكائها الحاد أن تستقطب محبة سكان القرية وتقديرهم وتتضمن القصة بعض الحوادث الطريفة وبعض الأحداث المسلية والجذابة.
ومن العبارات التي تحمل دروسا في الحياة والتي وردت في الرواية:
- العالم هو عالم مثير للاهتمام حقاً، ولو كنا نعرف كل شيء عن كل شيء فإن أهميته ستتضاءل إلى نصف ما هي عليه الآن، كما أنه لن يكون فيه مجال للخيال.
- من الرائع أن تكون هناك أشياء كثيرة نحبها في هذا العالم.
- من الممتع أن يقرأ الإنسان عن الأحزان، ويتخيل نفسه يعيشها ببطولة، لكن الأمر ليس بهذه اللطافة عندما تضطره الحياة على عيش تلك الأحزان.
- إن الله عندما يضعنا في ظروف معينة لا يفعل ذلك من أجل أن نتخيل عدم وجود تلك الظروف.
- إن الأشياء التي يفكر بها الإنسان لأول مرة لا تكون على نفس الدرجة من الكمال عندما يسترجعها بفكره مرة أخرى.
- من السهل على المرء أن يكون سيئاً بدون أن يشعر بذلك.
- عندما تتخيل شيئاً فيجب أن تتخيل ما يستحق التخيل.
- كيف لك أن تعرف ما تريد معرفته عن الأشياء إذا لم تطرح أسئلة حولها؟
- إذا كانت لديك أفكار كبيرة فمن المفروض أن تستعمل لها عبارات كبيرة.
- أسوأ ما في تخيل الأشياء هو أنه لا بد من التوقف عن تخيلها في وقت ما وهذا موجع.
- الإلحاح الصامت أكثر إفحاماً ولجاجة من الإفصاح بالكلام.
- تظل الوردة محتفظة بعبيرها الزكي مهما كان اسمها.
- عندما ينوي الناس معاملتك بطيبة فلا تهتم كثيراً إذا لم يتصرفوا دائماً حسب نواياهم.
- كلما كانت محاولة النهوض أكثر صعوبة، كلما كان الرضا النفسي الناجم عن النهوض ثانية أكثر حلاوة.
ويذكر أن هذه الرواية كتبتها المؤلفة على آلة طباعة بدائية وقديمة تنقصها بعض المفاتيح وأرسلتها إلى 5 دور نشر في كندا، وخلال أيام وصلتها ردود بالرفض من هذه الدور، فشعرت مونتجمري بالخيبة والحزن في البداية، وتركت قصتها جانباً، وبعد شهور قرأت نصها من جديد وأرسلته إلى ناشر في بوسطن، حيث وافق على نشر الرواية وأرسل لها شيكا قيمته 500 دولار، وكانت فرحتها لا توصف.
وخلال أسابيع من النشر حققت الرواية كثيرا من النجاح، وتلقت الكاتبة عشرات الرسائل من قراء كبار وصغار، وتمت إعادة نشر القصة عدة مرات، واليوم تطبع دور النشر، وتبيع أكثر من مليون نسخة باللغة الانجليزية ومليون نسخة أخرى بلغات مختلفة من الرواية.
ودفعت الرواية العديد من الناس من مختلف أنحاء العالم لزيارة جزيرة الأمير إدوارد حيث وصل عدد الزوار سنوياً أكثر من مليون سائح وحققت هذه الجزيرة المغمورة والبعيدة كثيرا من المكاسب.


