تونس – (د ب أ – أ ف ب): قال المهدي جمعة رئيس حكومة الكفاءات الجديدة في تونس أمس إن أولويات حكومته في المرحلة المقبلة ستقوم على التصدي للإرهاب وانعاش الاقتصاد والتحضير لانتخابات شفافة ونزيهة.وخصص المجلس الوطني التآسيسي أمس جلسة عامة للمصادقة على حكومة الكفاءات الجديدة التي انبثقت من جلسات الحوار الوطني بين الفرقاء السياسيين لتولى الاشراف على ما تبقى من المرحلة الانتقالية بما في ذلك الانتخابات المقبلة.وقال المهدي جمعة ، امام نواب المجلس التاسيسي “هذه الحكومة استثنائية لانبثاقها من توافق وطني فريد من نوعه ولانخراطها في خدمة الصالح العام ومصلحة تونس العليا على اساس الاستقلالية والحياد”.
وكان جمعة قدم الأحد الماضي للرئيس المؤقت المنصف المرزوقي اعضاء حكومته المكونة من21 وزيرا وسبع كتاب دولة.
وباستثناء وزير الداخلية لطفي بن جدو تضمنت الحكومة الجديدة تغييرا كليا لكل الحقائب الوزارية طبقا لبنود خارطة الطريق بدءا بوزارات السيادة.وقدم جمعة أمس أوليات عمل حكومته في المرحلة الانتقالية الثالثة، وقال انها ستعمل على التصدي للإرهاب والتهريب والجريمة والتحريض على الفوضى وتسخير كل الإمكانيات للكشف عن الحقيقَة فيمن تورطوا في الاغتيالات السياسية وتقديمهم إلى العدالة.وقال جمعة إن ” للثورة دولة تحميها .. لا مكان للإرهاب في بلادنا”.
وستواجه الحكومة الجديدة تحديات اقتصادية واجتماعية هائلة خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز بضعة اشهر مبدئيا في ظل نسبة نمو لا تتجاوز 2.8 سنة 2013 ونسبة نضخم تضاهي ستة بالمائة ونسبة بطالة في حدود 15.7 بالمائة لكنها تتجاوز 40 بالمائة في المناطق الفقيرة.
وتعهد جمعة بمعالجة الوضع الاقتصادي الصعب وبإصلاحات هيكلية ومالية عبر التصدي للنزيف المالي وترشيد منظومة الدعم وتنمية الجهات واستئناف مشاريع البنية الأساسية وإنقَاذ المؤسسات العمومية وإِنعاش المالية العمومية.
كما تعهد بخوض معركة شاقة ومعقدة من أجل التشغيل وتوفير وظائف للعاطلين والرفع من القدرة الشرائية للمواطنين.
ووجه جمعة رسالة الى الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر منظمة نقابية في البلاد عبر مطالبته بضرورة توفر “الهدوء الاجتماعي”، في اشارة إلى تعليق الاضرابات والاحتجاجات الفئوية.
وطالب جمعة المجتمع الدولي والمنظمات المالية بمساعدة تونس في المرحلة الدقيقة من الانتقال الديمقراطي.
في شأن منفصل أجلت محكمة الاستئناف في العاصمة تونس أمس الى 25 مارس القادم النظر في قضية يلاحق فيها 20 تونسيا متهمين بالمشاركة في هجوم استهدف السفارة والمدرسة الامريكيتين بتونس في 14 سبتمبر 2012.وقال منعم التركي محامي المتهمين لوكالة فرانس برس ان محكمة الاستئناف اجلت النظر في القضية لان المتهمين لم تصلهم “استدعاءات” من النيابة العامة للمثول امام المحكمة.
وكانت النيابة العامة استأنفت حكما ابتدائيا صدر في 28 مايو 2013 ويقضي بسجن المتهمين العشرين، عاميْن مع تأجيل التنفيذ.
وفي 29 مايو 2013 انتقدت السفارة الامريكية في بيان هذه الاحكام التي قالت انها “لا تتطابق على نحو ملائم مع جسامة وخطورة الخسائر والعنف اللذين حصلا يوم 14 سبتمبر2012″.
وفي 31 مايو 2013 أعلن نذير بن عمو وزير العدل في الحكومة المستقيلة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، استئناف الحكم القضائي الابتدائي الذي اعتبره “مخففا” و”مخالفا للقانون” التونسي.
ومثل أمس أمام محكمة الاستئناف ثلاثة فقط من بين المتهمين، فيما رفض آخر موقوف من أجل قضية أخرى المثول امام المحكمة.
وقال المحامي منعم التركي ان السلطات التونسية تتعرض إلى “ضغوطات أميركية بهدف التأثير على القضاء وإصدار عقوبات قد تكون قاسية بحق المتهمين لإرضاء الولايات المتحدة”.
!!Article.footers.caption!!
!!Article.footers.comments!!


