وفد وزاري يزور مشروع مستنقعات القصب الاصطناعية في منطقة نمر

للاطلاع على كيفية إدارة المياه المصاحبة لإنتاج النفط -


قام معالي الدكتور فؤاد بن جعفر بن محمد الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية، ومعالي محمد بن سالم بن سعيد التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية بمرافقة سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز أمس بزيارة تفقدية لمشروع مستنقعات القصب الاصطناعية في منطقة نمر التابعة لشركة تنمية نفط عمان للاطلاع عن كثب على كيفية إدارة المياه المصاحبة لإنتاج النفط.


ويعد المشروع، الذي يقع في جنوب منطقة الامتياز، أكبر نظام للأراضي الرطبة تم تشييده صناعياً في العالم، وشهد تحويل منطقة صحراوية قدرها 2.4 مليون متر مربع إلى منطقة تكسوها الخضرة عن طريق زراعة مليوني قصبة لامتصاص النفط وغيره من الملوثات بشكل طبيعي من المياه المصاحبة للإنتاج.

كما رافقهم في الزيارة الميدانية مجموعة من كبار المسؤولين من وزارة النفط والغاز، وجامعة السلطان قابوس ومجلس البحث العلمي.

ويعالج الموقع حالياً 660 ألف برميل من المياه المصاحبة للإنتاج يومياً بتكلفة قليلة مقارنة بالتكاليف الباهظة للعملية التقليدية للتخلص من المياه في الطبقات العميقة. ونتيجة لذلك تمكنت شركة تنمية نفط عمان من إغلاق 5 من أصل 12 مضخة من مضخات التخلص من المياه في الطبقات العميقة حفاظاً على الطاقة. وتشير التقديرات إلى أنه سيتم تحقيق وفورات من الغاز تبلغ 23 مليار قدم مكعب خلال 10 أعوام – وفراً بنسبة 98٪.

ويعد المشروع من أكثر المشروعات صديقة للبيئة ابتكاراً في قطاع النفط والغاز في العالم الذي حصد الكثير من الجوائز الإقليمية والعالمية.

بالإضافة إلى ذلك، أصبح الموقع موئلا قيماً للطيور المهاجرة للأراضي الرطبة حيث تم تحديد أكثر من 100 نوع مختلف حتى اليوم.

كما زار الوفد مشروع توليد البخار بالطاقة الشمسية في حقل أمل، حيث تنفذ الشركة مشروعا تجريبيا باستخدام الطاقة الشمسية لإنتاج البخار الذي يمكن استخدامه في الاستخلاص المعزز للنفط، ومركز المساكن الدائمة الجديدة للشركات المتعاقدة في مرمول.

وأشار راؤول ريستوشي، المدير العام لشركة تنمية نفط عمان، الذي رافق الضيوف، إلى ذلك بقوله: مشروع نمر لمستنقعات القصب الاصطناعية هو مشروع رائد يقود الطريق لتوفير حل مستدام لمشكلة إدارة المياه في صناعة النفط والغاز وتضع الشركة اعتبارات صون البيئة والحفاظ على الطاقة جزءا لا يتجزأ من عملياتها، ويعتبر مشروع نمر لمستنقعات القصب الاصطناعية هو تجسيد حي لهذا الالتزام.