صحيفة الوفاق التي تصدر في طهران باللغة العربية وتوزع في عدد من العواصم العربية تابعت احداث موتمر جنيف 2 من خلال مقال كتبه الكاتب والمحلل السياسي علاء رضائي حيث قال : متابعة كلمات الجلسة الافتتاحیة لمؤتمر مونتیرو جنیف 2 یبین مدى التباین في وجهات النظر بین طرفي النزاع في سوریا، وایضاً حجم الارتباك الذي تعیشه الامم المتحدة «المنسقة» للمؤتمر.
وبغض النظر عن السقف العالي الذي تحدث فیه الفرقاء بدءاً من وزیري خارجیة روسیا وامريكا حتى الجربا والزیاني، نجد ان طرفي النزاع جاءوا بمشاریع محددة تعكس لربما المواقف المسبقة بین روسیا وحلفائها من جهة، والولایات المتحدة وحلفائها جهة اخرى.
وكان واضحاً ان مداخلات واوراق الجانب السوري وحلفائه تركز على النقاط التالیة:
1- مواجهة خطر الارهاب الذي یضرب بالمنطقة بشكل عام ومنها سوریا، اي ان الازمة السوریة هي جزء من ازمة اقلیمیة وعالمیة سببها الارهاب.
2- الحد من التدخلات الاقلیمیة والعالمیة في الشأن الداخلي السوري والحفاظ على السیادة الوطنیة السوریة على اساس قوانین الامم المتحدة ومواثیقها.
3- ترك مسألة مستقبل سوریا للشعب السوري كي یقرر بنفسه عن شكل الحكم ومن یحكم وفقاً للمنطق الدیمقراطي الذي تدعیه الدول الداعمة للمعارضة! وعدم التدخل في صیاغة المصیر السوري وفق اجندات اجنبیة.
4- هناك كذبة كبیرة ترید الدول الداعمة للطرفين تمریرها على العالم والمجتمع الدولي وهي انها تدعم الدیمقراطیة وحقوق الانسان والتعددیة.. وهل یمكن نشر الدیمقراطیة بالمدافع والصواریخ والذبح وتقطیع الاشلاء
وراى الكاتب ان المعارضة فقد جاءت لتكریس هدفین لا ثالث لهما:
1- اخذ اعتراف بمستقبل لسوریا وفق اجندات دولیة، ولیس على اساس رأي الشعب السوری نفسه، لأنها تدرك جیداً انها قاصرة عن تحقیق اي مكسب وفقاً للاسس الدیمقراطیة التي تتبجح بها، فأرادت من خلال حشد دولي ان تفرض صیغة تضمن متطلبات واجندات الولایات المتحدة والغرب بشكل عام وحلفائه الاقلیمیین، بغض النظر عن رأي الشعب السوري وتطلعاته.
2- التأكید على وقف اطلاق النار، دون ان تحدد قدرتها في ضبط المجموعات المسلحة التي وصل بها الحال ان تقتل بینها وتقطع رؤوس قادتها بسبب اختلاف نفوذ الداعمین وتسابقهم فی خدمة الاجندات الدولیة.
ويخلص الكاتب انه بالنظر الى هذا التباین فی الرؤى والمشاریع بین الطرفین واصرار الراعیین الدولیین، روسیا وامريكا، على عقد المؤتمر، فلن یحصل شيء استثنائي في هذا المؤتمر، بل سیستمر الوضع مع بعض التوافقات ضمن اطار التفاهم الروسي الامريكي ومنها محاربة الارهاب والمجموعات التي تنوي بعض الاطراف استبدال اغلفتها لتفرغها في قوالب واغلفة اخرى، اقل تطرفاً في ظاهرها وقد تقتل بالرصاص فقط. وایضاً قضیة المساعدات الانسانیة التي یمكن تجاوزها من خلال رفع الحظر على الغذاء والدواء..
وكل ذلك على أمل ان تتبلور صورة اوضح وتتمكن معارضة الجربا ان تلملم شتاتها وتحشد آخرین معها بدعم غربي اقلیمي.


