القدس المحتلة، (إينا): كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن حفريات جديدة للاحتلال الإسرائيلي في المدخل الرئيسي لبلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، على بعد عشرات الأمتار من الجدار الجنوبي للمسجد.
وأكدت المؤسسة في بيان، أن الاحتلال يقوم بتدمير آثار إسلامية عريقة من الفترة الأموية والعباسية وفترات أخرى، مشيرة إلى أن الاحتلال قام قبل فترة بتدمير مقبرة إسلامية من الفترة العباسية في حفريات سابقة ملاصقة للموقع المذكور.
وأوضحت المؤسسة أن فريقاً منها وثّق بالصور شروع الاحتلال بحفريات جديدة تنفذها سلطة الآثار بتمويل من “جمعية إلعاد” الاستيطانية، وبمشاركة عشرات الحفّارين من المستوطنين والأجانب في أرضٍ فلسطينية استولى عليها الاحتلال قرب مدخل حي وادي حلوة واستخدمها لسنوات طويلة كموقف لسيارات المستوطنين الوافدين إلى البؤرة الاستيطانية “مدينة داوود”.
وأكدت المؤسسة أن الحفريات الجديدة تتم في طبقات الأرض التي تحتوي على آثار إسلامية من العهود المتعاقبة، بدءاً من الفترة الأموية والعباسية وحتى العثمانية، وهو الأمر الذي أكده خبراء آثار إسرائيليون من حركة “عيمق شافيه” المختصة في العلوم والآثار في منطقة القدس، علما أن الحفريات الملاصقة أيضا شهدت وجود مكتشفات أثرية إسلامية عريقة، من ضمنها آثار عباسية، وقام الاحتلال خلال هذه السنوات من الحفريات بتدمير هذه الآثار الإسلامية العريقة، من ضمنها مقبرة إسلامية عباسية.
وبيّنت أن هذه الحفريات تأتي ضمن أعمال تحضيرية لبناء مركز تهويدي تلمودي عملاق باسم “الهيكل التوراتي- مركز قيدم”، والذي يلقى دعم ومساندة حكومة الاحتلال ويضم ثماني طبقات، منها فوق الأرض وأخرى تحتها، كما سيتم ربط هذه الحفريات بشبكة الأنفاق الممتدة من وسط بلدة سلوان الواصلة إلى أسفل المسجد الأقصى، وستشكل هذه الحفريات والمركز التهويدي في حي وادي حلوة أحد المداخل الرئيسية إلى شبكة أنفاق سلوان وشبكة الأنفاق أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى.
وحذّرت مؤسسة الأقصى من خطورة هذه الحفريات التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تدمير وطمس المعالم الإسلامية العريقة في المحيط الملاصق للمسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس، وتحويله إلى حيّز يهودي استيطاني، وعزل المسجد الأقصى عن محيطه المقدسي والفلسطيني، وخاصة بلدة سلوان، مشيرة إلى أن الاحتلال يسعى إلى بناء أكثر من ثمانية مشاريع تهويدية عملاقة حول المسجد الأقصى، كجزء من مخططات “مرافق الهيكل” المزعوم.


