تحديات إيران أمام تطلعات صدارة أستراليا

من المتوقع أن تحمل مباراة إيران وأستراليا طابع الاثارة والتحدي عندما يلتقيان اليوم في الساعة الخامسة عصرا باستاد الشرطة الرياضي بالوطية في الجولة الثانية على حساب المجموعة الثالثة بالبطولة الاسيوية للشباب تحت 22 سنة التي تستضيفها السلطنة حتى 26 يناير الجاري ومن الواضح ان مطامع المنتخبين كبيرة نحو تحقيق الفوز وخطف النقاط الثلاث للاقتراب من حسم التأهل وخطف واحدة من بطاقتي المجموعة.


فبعد ما قدم منتخب ايران مباراة استعراضية كبيرة امام اليابان في مباراته الاولى وتعادل 3/3 بالتأكيد يأمل ان يتخطى الكنغر الاسترالي بكل ما لديه من خطط تكتيكية وامكانيات عالية وضحت في المباراة الاولى وهو الفريق الذي لا يستسلم خاصة أنه يملك قوة هجومية ضاربة تعرف الطريق جيدا الى المرمى في ظل وجود سيد بيمان وبارازي ورضائي وابهان إسماعيل الذين اخترقوا الحاجز الدفاعي الصلب لليابانيين من كل الطرق وليس ببعيد ان يفعلوها اليوم ويكونوا بالمعنويات نفسها التي كانت في المباراة الاولى لكن ما يعيب المنتخب الايراني هي الربكة الدفاعية التي اهتزت مرات عديدة وسهلة من مهمة الساموراي الذين نجحوا في التعادل لكن مدرب الفريق هومان بالتأكيد اكتشف تلك الاخطاء وعالجها بالطريقة المثلى التي تساعده في ايقاف مصادر خطورة المنتخب الاسترالي.

ومن الملاحظ ان المنتخب الايراني لا يعتمد في اللعب على اسلوب معين حيث يمتلك مجموعة من الخيارات في كيفية الوصول الى الشباك سوى الاختراق من العمق او استغلال الكرات العرضية والتسديد المباشر على المرمى من جميع الاتجاهات وهذا ما يعطيه الافضلية في كيفية تحقيق النتيجة الايجابية وإنهاء المباراة لصالحه لذلك يتوقع ان تكون كفته الارجح اذا تعامل مع سير المباراة بذكاء.

وكان مدرب المدرب الايراني هومان قال بعد المباراة الاولى مع اليابان: ان المباريات الاولى مهمة في أي بطولة وكل فريق يسعى للفوز وكانت المباراة مفتوحة حيث تقاسمنا الأداء والنتيجة وعلينا ان نعمل لاستشفاء اللاعبين للمباراة المقبلة مع استراليا اليوم لذلك يبقى من الصعب التكهن بتصدر المجموعة والكل يسعى للفوز والوصول إلى المباراة النهائية حتى المنتخب الكويتي شريك في ذلك وان كان الأسترالي يتصدر المجموعة حتى الآن لذلك علينا ان نعالج بعض الأخطاء وان كان ضغط المباريات من الصعب ان تعالج فيه اخطاء الفريق بشكل جذري لكن نحاول ان يكون تحضيرنا جيدا لأستراليا.

اما المنتخب الاسترالي الذي حقق فوزاً صعباً على حساب المنتخب الكويتي بهدف نظيف جاء بعد عناء ومشقة فلم يكن الكنغر ذلك البعبع الذي يرهب الفرق بل اتضح انه فريق عادي لا يحمل المخاوف للمنتخبات الاخرى لكن قد يظن البعض انه ليس من المنصف ان تحكم على فريق في المستوى من الظهور الاول وقد يكون مخبئا الكثير في جعبته ومن المتوقع ان يظهر بشكل مغاير في مباراة اليوم التي تعتبر بالنسبة له مصيرية لضمان صدارة المجموعة والوصول مبكرا الى المرحلة الثانية من التصفيات لذلك يتوقع من مدرب المنتخب الأسترالي أروليو فيدمار ان يعمل بطريقة اكثر ذكاء في كيفية تسيير المباراة لصالحه مع التركيز على بعض الجمل التكتيكية التي يراها الانسب في اختراق الدفاع الايراني بعدما شاهد مباراتهم امام اليابان وهذا بالتأكيد سيكتشف من خلاله بعض الجوانب الايجابية المهمة لتحقيق النتيجة التي يطمح اليها لأنه مؤهل للفوز وضمان الصدارة في ظل وجود مجموعة من الاسماء التي يمكن ان تشكل المحور الاساسي في الفريق امثال كيتو وجاك بريكر ودايلن تومبدس وكرستوفر كليجور وستيفن الا انه يجب ان لا ينسى اليقظة الدفاعية التي يجب ان تكون اكثر جاهزية في صد الهجوم الايراني المحتمل بين فترة واخرى وهذا ما اتضح في مباراته الاولى مع اليابان.

ويتوقع من الاستراليين ان يغيروا الصورة الباهتة التي لم ترضِ طموحاتهم التي كانت امام الكويت فالفوز بهدف وحيد يعني ان الفريق لا يزال ينقصه الكثير ويحتاج الى جرأة اكبر في المقدمة لان الفوز وحده من يضعه في المقدمة ويكون اول المتأهلين من المجموعة. لذلك تبقى كل المؤشرات أن الفريقين سيقدمان العرض القوي والتنافس المثير وسط الملعب ولا يمكن ان تنصب الترشيحات الى اي طرف باعتبار الكفة كما يراها البعض متساوية وهي من اصعب المواجهات في البطولة لأن الفريقين مؤهلان لتحقيق اللقب وليس التنافس في الصعود الى المرحلة الثانية من التصفيات.