مهوري إسلامي : كلام صريح مع أردوغان

نشرت صحيفة «جمهوري إسلامي» مقالا افتتاحیا تحت عنوان «كلام صريح مع أردوغان» سلطت فيه الضوء على زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى طهران ومحادثاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين.

ويرى الكاتب أن هذه الزيارة أتاحت فرصة ثمينة للتحدث مع اردوغان بصراحة حول أمرين مهمين؛ الأول يتعلق بالعلاقات الإيرانية التركية لما لها من أهمية بحكم الجوار والروابط الدينية والتاريخية التي تجمع شعبي البلدين. والأمر الثاني يرتبط بموقف تركيا من الأزمة السورية. ويتطرق الكاتب إلى التطور الكبير الذي شهدته العلاقات بين الدولتين خصوصا بعد انتصار الثورة في إيران عام 1979 وصعود التيار الإسلامي في تركيا في عهد رئيس الوزراء الأسبق نجم الدين اربكان في تسعينات القرن الماضي.

ويرى الكاتب إن هذه العلاقات نمت وازدهرت بفضل التقارب الفكري والديني والسياسي الذي يحمله قادة البلدين والذي استمر بشكل ملحوظ بعد وصول اردوغان إلى سدة الحكم في تركيا وفوز حزبه (حزب العدالة والتنمية) بالأغلبية البرلمانية عام 2002.

ويضيف الكاتب أن علاقات طهران وأنقرة تواصلت في كافة المجالات رغم ابتعادهما عن بعضهما في بعض المواقف حيال عدد من القضايا لاسيما الأزمة السورية التي اندلعت قبل نحو ثلاث سنوات ودعمت طهران خلالها نظام الرئيس بشار الأسد فيما دعمت حكومة اردوغان الجماعات ومن بينها المسلحة – المعارضة لحكومة الأسد.

ويشير الكاتب إلى انه ورغم علاقة تركيا الدبلوماسية بإسرائيل واستضافتها لقاعدة عسكرية أمريكية ومنظومة صواريخ «باتريوت» لحلف شمال الأطلسي في أراضيها إلا إن علاقات أنقرة مع طهران لم تتأثر كثيرا بسبب ذلك وإن شهدت نوعا من البرود في بعض الأوقات، لاعتقاده بأن هذه العلاقات استراتيجية وليست مرحلية ولا يمكن التفريط بها من قبل الطرفين مهما كانت الظروف والخلافات بينهما بشأن بعض قضايا المنطقة ومنها القضية السورية.

وفي ختام المقال يدعو الكاتب حكومة اردوغان إلى إعادة النظر في موقفها إزاء الأزمة السورية والتنسيق مع حكومة روحاني لحلها عن طريق الحوار والطرق الدبلوماسية، معربا عن أمله بتسوية هذه الأزمة في القريب العاجل لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع المنطقة وخدمة مصالح دولها وشعوبها في كافة المجالات بعيدا عن أي تدخل أجنبي.