حارة الرمل التاريخية.. هل من مرمم؟

1392116402810483300

تعد حارة الرمل واحدة من الحارات القديمة والتاريخية والأثرية بولاية عبري وهي تقع على سفح جبل الرمل وهذا الجبل يشبه جبل قاسيون الذي يطل على مدينة دمشق العريقة بسوريا.


ترابط وتلاحم البيوت


حارة الرمل التاريخية بعبري تقع على جبل عال يطل على مدينة عبري وتمتاز هذه الحارة القديمة ببيوتها المتراصة والمترابطة مع بعضها البعض وتمتاز كذلك بالممرات والطرق الصغيرة التي لا تتعدى الثلاثة الأمتار أو المترين في بعض الأحيان، وكل هذا يدل على مدى الترابط والتلاحم والألفة الاجتماعية التي كانت سائدة بين الناس الذين سكنوا هذه الحارة في العصور السابقة، وكذلك تمتاز الحارة بأن منازلها بنيت بالحصى والطين المخلوط بالتبن، بل إن نظام الهندسة المعمارية بالحارة يدل على العقلية للمهندس العماني في ذلك الوقت، وخاصة أن أغلب البيوت بالحارة بها شرفات ونوافذ وأقواس مستوحاة من فن العمارة العربية والإسلامية، وكذلك أسقف المنازل عملت بجذوع النخيل وصبغت باللونين الأبيض والأحمر، وكتب بها بعض من الأبيات الشعرية الرائعة أو الحكم مع سنة وتاريخ تشييد البيت، بل إن هذه الجذوع تشد الناظر إليها وتشعره بالدهشة والانبهار لطريقة صبغها والكتابة فيها، ولهذا فالشخص الذي يزور هذه البيوت التاريخية يشاهد عظمة الإنسان العماني في بناء البيوت على مر العصور والدهور.


الاستفادة من فن العمارة العربية


إن طريقة بناء البيوت بحارة الرمل بعبري تشبه إلى حد ما طريقة البيوت التي بنيت بالحارات القديمة بمدينة الأندلس بأسبانيا، ومدينة دمشق بسوريا، ومدينة القاهرة بمصر وذلك من حيث ترابط وتلاحم البيوت مع بعضها البعض مع وجود الممرات والشوارع الصغيرة بين البيوت وكذلك وجود الأسقف المزخرفة والأقواس والمشربيات المستوحاة من فن العمارة العربية والإسلامية.

إن الأهالي بولاية عبري يحدوهم الأمل من قبل الحكومة ممثلة بوزارة التراث والثقافة بأن تقوم بترميم حارة الرمل بعبري، وذلك على غرار ترميم الحارات الأثرية بولايتي أدم، ومنح، وذلك لكي تكون هذه الحارة في المستقبل مزارا سياحيا للسياح والزوار الذين يزورون الولاية مع تعيين مرشدين سياحيين لهذه الحارة، وإنشاء مكتب سياحي مع عمل استراحات مستوحاة من التراث بهذه الحارة القديمة الأثرية.