انطلاق فعاليات معرض «رسالة الإسلام من عمان» في محطته الـ 43 بجمهورية باكستان الإسلامية

1395846822670163200بهدف تعريف العالم بأهمية نهج التسامح والتعايش وأثره على الأفراد والمجتمعات -

احتضنت مدينة إسلام آباد في الجامعة الإسلامية العالمية، صباح أمس الأربعاء، المحطة الثالثة والأربعين لمعرض رسالة الإسلام من عمان، والذي تنظمه وتشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في عدد من دول العالم، بهدف تعريف العالم بأهمية نهج التسامح والتعايش وأثر هذا النهج على الأفراد والمجتمعات.

وقد تم تجهيز المعرض الذي أقيم في مبنى المكتبة المركزية للجامعة، ليستقبل زائريه طيلة فترة إقامته، حيث وجهت الجامعة دعوة لكافة الهيئة التدريسية والطلاب، والذي يبلغ عددهم أكثر من خمسة وعشرين ألف طالب وطالبة، ولعدد من كبار المسؤولين في الدولة، لزيارة المعرض والتعرف عن قرب على المعرض الرائد في نوعه وفي منهج رسالته.

ويتكون المعرض في نسخته الجديدة من أربع وعشرين لوحة بإضافة أربع لوحات جديدة، تحمل في دلالاتها قيما حضارية للتفاهم والتعايش، كما تم عرض فيلم التسامح الديني في عمان، والذي أنتج خصيصا لهذا المعرض.

في حفل الافتتاح تحدث معالي سردار محمد يوسف وزير الأوقاف والشؤون الدينية والتقريب بين الأديان، حيث ذكر معاليه أن هذا المعرض سوف يكون له دور في بث ثقافة التسامح والأخوة، والأمة في حاجة ماسة لمثل هذه النشاطات لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام بسبب عدد قليل من المسلمين، مع أن الإسلام دين الرحمة، كما قال الله سبحانه وتعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، فلم يقل رحمة للمسلمين فقط بل للعالمين.

وأضاف معاليه: إنه وتطبيقا لهذا المبدأ فإن من واجبات هذه الأمة إصلاح النفس من خلال الاقتداء بالقدوة الحسنة، ونشر الوعي الديني خصوصا سماحة الإسلام.

من جهته أكد رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني راجا ظفر الحق أنه التقى بالوفد العماني وشعر بأنهم في مهمة مقدسة ألا وهي تصحيح صورة الإسلام التي تدعو إلى التسامح والتقارب، كما تعترف بالآخر المختلف.

وأضاف: إن العالم الإسلامي بحاجة إلى التقارب بين الفرق الإسلامية أكثر من التقارب بين المذاهب الأخرى، وأحسن أسلوب لنقل هذه الرسالة هو أسلوب المثل الأعلى، بالتمسك بالإسلام الحقيقي، ليكون ذلك داعيا من دون قول، ويشمل ذلك التمسك بالأخلاق الحسنة.

ثم اختتم كلمته بالدعاء على أن يكون هذا المعرض وسيلة مباركة تدعو إلى التسامح خصوصا في هذا البلد، ثم أن يوفق الله سبحانه وتعالى هذا الشعب بنشر هذا الفكر والدعوة إليه في جميع أنحاء العالم.

بعدها ألقى رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور أحمد يوسف الدرويش كلمته وذكر فيها أن التسامح والتفاهم من خصائص ديننا ولذلك فهو صالح لكل زمان ومكان ومتطلبات قبوله أن يدخل إلى القلوب باللطف واللين.

وأضاف: إننا نشيد بمثل هذه المعارض واللقاءات التي تبين هذه الميزة، فهو دين المحبة والسلام وهو يستوعب بخصائصه الجميع.

من جهة أخرى، شكر الدكتور محمد بن سعيد المعمري المستشار العلمي بمكتب الوزير والمشرف العام على المعارض الخارجية شكر الجامعة على احتضان المحطة الثالثة والأربعين وإلى رئاسة الجامعة على تعاونهم المثمر والبناء وأشار إلى جهود السلطنة في نشر قيم التعارف والتفاهم والوئام بين البشر وضرورة السعي لتطبيق هذه القيم في المحافل الدولية مؤكدا على تجربة السلطنة العريقة في تلك المجالات.

وأعرب المستشار العلمي عن شكره العميق لأصحاب المعالي والسماحة ورئيس مجلس الشيوخ الباكستاني وكبار الضيوف على تشريفهم لزيارة المعرض.

وبعد ذلك قام سعادة السفير رياض بن يوسف الرئيسي سفير السلطنة المعتمد لدى باكستان بتقديم الهدايا التذكارية لكبار الضيوف، ثم قاموا بجولة في جنبات المعرض اطلعوا من خلالها على محتوياته.

وعلى هامش زيارة وفد معرض الاسلام لجمهورية باكستان الاسلامية، استقبل معالي الشيخ سردار محمد يوسف وزير الأوقاف والشؤون الدينية والتقريب بين الأديان الباكستاني بمكتبه، تم فيها تبادل الأحاديث ذات الاهتمام المشترك في مجالات نشر فقه الوسطية والاعتدال وضرورة عقد اللقاءات والندوات وتبادل الرأي بين علماء المسلمين في سبيل الدعوة الى الوفاق والوئام بين المسلمين.

كما استقبل الوفد العماني كذلك بمكتبه معالي راجا ظفر الحق رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني والأمين العام لمؤتمر العالم الإسلامي والرئيس الأعلى لحزب رابطة المسلمين ؛ تم خلال المقابلة استعراض جهود البلدين في مجالات التعايش والتفاهم ؛ كما استمع معاليه إلى شرح موجز حول معرض رسالة الإسلام وأهدافه والمحطات التي زارها في دول العالم، وما يجسده من الدعوة إلى القيم الإنسانية الرفيعة من أجل مستقبل أفضل للعالم والأجيال القادمة.. وقد أثنى معاليه على جهود السلطنة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في نشر قيم السلام والأمن في العالم .

كما قام الوفد بزيارة الجامعة الإسلامية العالمية وكان في استقبالهم البروفيسور محمد طاهر منصوري المدير العام لأكاديمية الشريعة في الجامعة، تم خلال اللقاء التعرف على الجامعة وأنشطتها وبرامجها العلمية..

ثم قام الوفد بزيارة جامع فيصل أحد أكبر الجوامع في العالم الإسلامي والذي يعتبر منارة دينية وثقافية وعلمية في باكستان.

كما قام الوفد بزيارة مقر سفارة السلطنة في اسلام آباد حيث كان في استقبالهم سعادة السفير رياض الرئيسي وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي تعرفوا من خلال الزيارة على جهود السفارة في تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين، وما تقدمه السفارة من خدمات للجمهور الباكستاني والتعريف بالسلطنة سياحيا واقتصاديا واجتماعيا.

ومن جهة أخرى شارك الدكتور المستشار العلمي بمكتب الوزير محمد بن سعيد المعمري في حلقة العمل الدولية بعنوان (الإسلام وحقوق الأقليات) والتي أقيمت في فندق ماريوت بإسلام أباد، وألقى فيها كلمة بين فيها جهود السلطنة ورعايتها لحقوق الإنسان والدعوة إلى قيم التعايش منذ إيمانهم برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا، مستشهدا بالتعايش في السلطنة مع احترام التعدد الديني والمذهبي وما تبذله الحكومة من جهود في غرس قيم الوئام والوفاق والبعد عن الفرقة والاختلاف.