الحكم بالإعدام على 529 من مناصري مرسي ومقتل شرطي في سيناء

جماعة الاخوان اعتبرته صارما وغير مسبوق -

القاهرة – عمان – محمود خلوف (أ ف ب):-

People walk past a huge banner for Egypt's army chief, Field Marshal Abdel Fattah al-Sisi in front of the High Court of Justice in downtown Cairoاصدرت محكمة جنايات المنيا (جنوب القاهرة) أمس احكاما بالاعدام على 529 شخصا من انصار الرئيس المصري محمد مرسي الذي اطاحه الجيش، في ختام محاكمة سريعة بشأن اعمال عنف وقعت خلال الصيف.

وكانت المحاكمة بدأت السبت الماضي امام محكمة جنايات المنيا وتمت تبرئة 17 من المتهمين خلال الجلسة الثانية التي عقدت أمس.

وقال رئيس الشبكة العربية لحقوق الانسان المحامي جمال عيد ان هذا الحكم، غير المسبوق في تاريخ مصر، “كارثة ومهزلة وفضيحة سيكون لها تأثير على مصر لعدة سنوات”.

واتهم احد محامي الدفاع محمد طوسون القاضي بانه اصدر حكمه بشكل متعجل انتقاما من طلب رد المحكمة (اي تغيير اعضائها) الذي تقدم به المحامون في الجلسة الاولي.

وقال انه “لم يثبت حضور كل المتهمين وتوقف عند المتهم 51، وعندما طلب احد المحامين رد المحكمة، انفعل واعلن تأجيل المحاكمة 48 ساعة للنطق بالحكم”.

واضاف طوسون ان “هذا اهدار كامل لحقوق المتهمين وسيتم بالتأكيد الغاء هذا الحكم” في محكمة النقض وهي الدرجة الثانية للتقاضي.

ويقول الخبراء القانونيون ان الطعن على الحكم امام محكمة النقض سيؤدي على الارجح الى الغائه بسبب القصور في اجراءات المحاكمة.

كما ان عقوبة الاعدام لا تعتبر سارية، وفقا للقانون المصري، الا بعد تصديق مفتي الجمهورية عليها.

واليوم يمثل 700 متهم اخر امام المحكمة نفسها من بينهم العديد من قياديي جماعة الاخوان المسلمين خصوصا المرشد الاعلى محمد بديع وغالبية هؤلاء ايضا فارون من القضاء.

ويواجه المتهمون في القضيتين، البالغ عددهم الاجمالي قرابة 1200، اتهامات بالقتل والشروع في القتل واستخدام القوة والعنف ضد موظفين عموميين، وتخريب منشآت للدولة، وحيازة أسلحة دون ترخيص، واعمال عنف ادت الى مقتل شرطيين اثنين الصيف الماضي، بعد عزل مرسي، في بلدتي العدوة ومطاي في محافظة المنيا (قرابة 220 كيلومترا جنوب القاهرة). وقالت جماعة الاخوان المسلمين في بيان ان هذا “الحكم الصادم وغير المسبوق الصادر بدون اتباع الاجراءات القانونية المعتادة هو حكم غير انساني ويعد انتهاكا واضحا لكل القواعد الانسانية والقانونية”.

واضاف البيان ان الحكم مؤشر جديد على ان القضاء الفاسد يستخدم من قبل قادة الانقلاب للقضاء على الثورة المصرية”.

ويعتبر الاخوان المسلمون ان اطاحة مرسي في الثالث من يوليو 2013 كانت “انقلابا عسكريا” بينما يؤكد الجيش المصري ومعارضو الاخوان ان عزل الرئيس السابق جاء استجابة لارادة شعبية عبرت عن نفسها في تظاهرات حاشدة شارك فيها الملايين في 30 يونيو 2013 للمطالبة برحيل مرسي.

وفي اول رد فعل على الصعيد الدولي، اعربت فرنسا عن “قلقها” لصدور هذا الحكم مؤكدة “معارضتها المبدئية لعقوبة الاعدام”.

وهي اول مرة يحاكم فيها هذا العدد من المتهمين في قضية واحدة، علما بان القضاء المصري ينظر في العديد من القضايا المتهم فيها اسلاميون منذ عزل الجيش مرسي في 3 يوليو اثر احتجاجات شعبية واسعة.

ومنذ عزل مرسي شنت السلطات المؤقتة حملة قمع بحق انصاره، اسفرت بحسب منظمة العفو الدولية عن سقوط 1400 قتيل على الاقل، اكثر من نصفهم سقطوا في فض اعتصامي الاسلاميين في رابعة العدوية والنهضة. ومن ذاك، اعتقلت السلطات الاف الاسلاميين واحالتهم على المحاكم، وفي مقدمهم اضافة الى مرسي غالبية قادة جماعة الاخوان.

ويتظاهر انصار مرسي بانتظام للمطالبة بعودته الى السلطة، ولكن قوات الامن تعمد غالبا الى تفريق هذه التظاهرات ما يسفر عن صدامات بين الطرفين.

ويحاكم مرسي، القيادي في الجماعة، في اربع قضايا فيما صنفت السلطات المصرية جماعة الاخوان “تنظيما ارهابيا” في ديسمبر بعد الهجوم الانتحاري على مديرية شرطة المنصورة، في دلتا النيل، الذي اوقع 15 قتيلا، علما بان “جماعة انصار بيت المقدس” هي الجهة التي تبنته.

وفيما تواصل السلطات الجديدة في مصر قمع حركة الاحتجاج، تجري في مصر عدة محاكمات اخرى.

واتهم 16 مصريا بالانتماء الى “منظمة ارهابية” واربعة اجانب بتزويدهم “بالمال والمعدات والمعلومات” من اجل “نشر معلومات كاذبة” توحي بوجود “حرب اهلية في مصر.

وثمانية منهم بينهم الصحفي الاسترالي بيتر غريست وزميلاه المصري الكندي محمد فاضل فهمي والمصري باهر محمد معتقلون، اما البقية فتلاحقهم السلطات. وقال ابراهيم عبد الوهاب محامي فهمي لوكالة فرانس برس أمس انه “سيصر على الحصول على افراج بكفالة” عن موكله “نظرا لمشاكله الصحية”.