أوباما يعد بخطوة غربية موحدة ضد موسكو -
فيودوسيا – (أوكرانيا)- (أ ف ب) – قررت اوكرانيا أمس سحب قواتها من القرم حيث سقطت غالبية قواعدها العسكرية خلال ثلاثة أسابيع من الاحتلال بين أيدي روسيا التي قد تطرد من مجموعة الثماني، نادي الدول الاكثر ثراء في العالم.
وفي القرم التي ضمتها روسيا الأسبوع الماضي، تفقد وزير الدفاع سيرجي شويغو أمس المنشآت العسكرية في حين تناقش الدول الكبرى بقيادة الرئيس الامريكي باراك اوباما عقوبات جديدة بحق موسكو بما فيها طردها من مجموعة الثماني خلال قمة في لاهاي.
واعلنت وزارة الدفاع الاوكرانية ان القوات الروسية الخاصة هاجمت الليلة قبل قاعدة فيودوسيا في القرم ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى واسر ما بين ستين الى ثمانين جنديا اوكرانيا واقتيد ضباطهم في مروحية بعد المواجهة. وسمح بعد ذلك للجنود بالعودة الى ثكناتهم.
وروى بعضهم لمصور فرانس برس في المكان انهم لم يعثروا فيها على أجهزتهم الالكترونية وغيرها من الأشياء الثمينة.
وقد اودعوا أمس الأول أسلحتهم في مستودع لنقلها أمس كما تم الاتفاق حوله مع الروس ولم يكونوا يتوقعون الهجوم.
واعلنت وزارة الدفاع الاوكرانية في بيان ان “قائد الكتيبة ديمترو ديلياتنيتسكي ومساعده روستيسلاف لومتيف طرحا ارضا وتلقيا ضربات على الوجه ثم نقلا على متن مروحية الى جهة مجهولة”.
وافادت مصادر متطابقة ان العديد من العسكريين الاوكرانيين تعرضوا للضرب.
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الاوكرانية ان الجنود رفضوا مغادرة المكان طالما لم يفرج عن ضباطهم.
وافادت الوزارة ان الروس اشترطوا قبل الافراج عن العسكريين المحتجزين “رحيل الضباط الاوكرانيين قسرا من القرم نحو اوكرانيا”.
وفي كييف، أعلن الرئيس الانتقالي اولكسندر تورتشينوف ان القوات الاوكرانية في القرم ستنتشر في الاراضي الاوكرانية.
ويشكل هذا الاعلان تغييرا في موقف السلطات الاوكرانية التي سمحت في السابق لعسكرييها باطلاق النار من اجل الدفاع عن قواعدها في القرم.
لكن القرار النهائي يعود الى قادة القوات على الأرض والقواعد التي سقطت تقريبا بدون قتال بين ايدي الروس الذين سيطروا ايضا على العديد من بوارج الأسطول الاوكراني رغم احتجاجات كييف والغرب.
واعلن نائب رئيس وزراء القرم رستم تميرغالييف انه لن تبقى في القرم قوات موالية لاوكرانيا.
واضاف ان “كل العسكريين الاوكرانيين في القرم انضموا الى روسيا أو هم في صدد مغادرة اراضي الجمهورية”.
وفي غرب القرم كانت بارجة كونستنتان اولتشانسكي راسية في بحيرة دونوزلاف رافعة علم اوكرانيا ولاحظ مراسل فرانس برس ان زورقا يحمل علما روسيا اقترب منها.
وتسعى القوات الروسية في القرم منذ أربعة أيام الى الاستيلاء على آخر القواعد التي ما زالت القوات الاوكرانية تسيطر عليها.
وسيطرت القوات الروسية على قاعدتي نوفوفيدوريفكا وبلبيك.
وعلى الصعيد الدولي، وعد الرئيس اوباما أمس بعمل منسق من الغرب ضد موسكو ردا على ضمها القرم وذلك قبل قمة قد تقرر طرد روسيا من نادي اكثر الدول ثراء.
وقال اوباما ان “اوروبا والولايات المتحدة متحدتان في دعم الحكومة والشعب الاوكرانيين، ونحن متحدون لجعل روسيا تدفع ثمن الأعمال التي قامت بها حتى الآن”.
ويشارك الرئيس الامريكي في قمة حول الامن النووي التي قد تحجبها تماما المناقشات حول اوكرانيا التي تخلت في 1994 عن ترسانتها النووية من اجل الحصول على ضمانات حول سلامة ووحدة اراضيها من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا.
وتخشى السلطات الاوكرانية بعد ما سمته “الحاق القرم” بروسيا، من اجتياح وشيك في شرق اوكرانيا حيث السكان ناطقون بالروسية، وذلك رغم نفي موسكو.
كذلك أعربت بلدان اخرى من المعسكر الشيوعي سابقا عن خشيتها على وحدة اراضيها.
واعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الامريكي جون كيري انهما سيلتقيان على هامش القمة النووية وقد تكون مناقشاتهما اكثر حدة منذ بداية الأزمة الاوكرانية.
وسيكون اول لقاء بينهما منذ ان فرضت واشنطن قيودا مالية على شخصيات قريبة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ردا على ضم القرم.


