الإبراهيمي يستبعد إجراء جولة جديدة في جنيف -
عواصم-(وكالات):إتهمت الأمم المتحدة الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة بعرقلة وصول المساعدات مشيرة إلى أن كلا من الجانبين ربما يخرق مطالب مجلس الأمن الدولي بوصول مساعدات الإغاثة للمدنيين المحصورين بين طرفي القتال في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ ثلاث سنوات.
وبعد شهر من تحقيق مجلس الأمن وحدة نادرة بالموافقة بالإجماع على قرار يطالب بحرية وصول المساعدات بشكل سريع وآمن ودون إعاقة بما في ذلك عبر الحدود قال بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة إن الوضع”مازال صعبا للغاية.”
وفي أول تقرير يقدمه بان لمجلس الأمن بشأن تنفيذ القرار الصادر في 22 فبراير وحصلت رويترز عليه الأحد قال إن 175 ألف شخص مازالوا محاصرين من قبل القوات الحكومية بالإضافة إلى 45 ألف شخص تحاصرهم جماعات المعارضة في عدة مناطق.
وقال بان إنه لم يتم التوسط في وقف جديد لإطلاق النار لتيسير الوصول إلى تلك المناطق كما أن هناك خروقات لوقف إطلاق النار الحالي.
وأضاف بان إن نحو 9.3 مليون شخص في سوريا يحتاجون لمساعدات إنسانية في حين فر 2.6 مليون آخرون من الحرب الاهلية .
وقال بان إن “وصول المساعدات الإنسانية في سوريا مازال صعبا للغاية بالنسبة للمنظمات الإنسانية.
“مازال توصيل المواد التي تمثل إنقاذا للحياة ولاسيما الأدوية صعبا. ومازالت المساعدات التي تصل للناس تقل بكثير عما هو مطلوب لتغطية حتى الإحتياجات الأساسية.”
وأبدى مجلس الأمن “نيته إتخاذ خطوات أخرى في قضية عدم الإلتزام” بالقرار. ولكن دبلوماسيين يقولون إن من غير المحتمل أن توافق روسيا على القيام بأي عمل مثل فرض عقوبات إذا ثبت خطأ الحكومة السورية.
وقال دبلوماسيون إن من المقرر أن يناقش مجلس الأمن تقرير بان الجمعة المقبل.
وقال بان في التقرير المؤلف من 13 صفحة إنه توجد تحديات كبيرة لتوصيل المساعدات في سوريا.
وأضاف بان”تشمل:الحاجة لطلبات متعددة للموافقة على قوافل الوكالات والتي غالبا لا تلقى ردا وإنعدام الإتصالات الحكومية الداخلية للموافقة على ذلك على الأرض مما يؤدي إلى رفض أو تأخير الدخول عند نقاط التفتيش وإستمرار إنعدام الأمن.
وايضا زيادة حدة القتال بين جماعات المعارضة المسلحة بما في ذلك بين الجماعات المتحالفة مع الجيش السوري الحر والدولة الإسلامية في العراق والشام أدت إلى تعقيد تسليم المساعدات بما في ذلك قطع الطرق الرئيسية في بعض الأماكن في المناطق الشمالية من البلاد.”
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 136 ألف شخص قتلوا أثناء الصراع.
وقال بان إنه مع زيادة حدة العنف زاد عدد الأشخاص الذين لا تصل إليهم المساعدات الإنسانية.
وأضاف”يقدر الآن أن نحو 3.5 مليون نسمة في حاجة للمساعدة في مناطق يصعب الوصول إليها بزيادة مليون شخص منذ بداية عام 2014.”
وذكر بان أنه خلال الشهر الأخير”كانت هناك تقارير مستمرة عن قصف مدفعي وهجمات جوية من بينها إستخدام القوات الحكومة للبراميل المتفجرة. وأدت الهجمات بسيارات ملغومة والهجمات الإنتحارية بما في ذلك ضد أهداف مدنية إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين خلال الفترة المذكورة.”
من جانبها ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أمس أن مبعوث الأمم المتحدة للسلام إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي استبعد استئناف الحوار في سويسرا بين الحكومة السورية والمعارضة قريبا.
وتوسط الإبراهيمي في جولتي محادثات في سويسرا هذا العام لكنهما لم تؤديا إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين للاتفاق على حكومة انتقالية وفقا لما دعا إليه مؤتمر دولي عقد في جنيف عام 2012.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن الإبراهيمي قوله في تصريحات أدلى بها في الكويت قبيل اجتماع القمة العربية إن الأجواء ليست مناسبة في الوقت الراهن للعودة إلى المحادثات.
ونسبت الوكالة إليه قوله انه “من المستبعد في الوقت الحاضر استئناف الحوار بين النظام السوري والمعارضة في جنيف.”
وقال الإبراهيمي هذا الشهر إن مضي سوريا قدما في اجراء انتخابات من المرجح أن تضمن فترة ولاية جديدة للرئيس الأسد قد يبدد اهتمام المعارضة بمواصلة محادثات السلام مع الحكومة.
على صعيد القتال ينفذ مقاتلو الكتائب المعارضة في سوريا هجمات مكثفة على مناطق عدة في شمال سوريا سجلوا خلالها تقدما واضحا خلال الأيام الماضية، بعد اشهر طويلة من فقدان زمام المبادرة في العمليات العسكرية على الأرض.
واكد العقيد عفيف سليمان، رئيس المجلس العسكري في إدلب التابع لهيئة الأركان في الجيش الحر ان “الوضع جيد جيدا على الجبهات الثلاث اللاذقية وإدلب وحماة مضيفا ان “النجاح على أرض المعركة يكون من نصيب من يتحكم بطرق الامداد”.
وتابع “بعد بدء معركة الساحل اللاذقية سحب الجيش النظامي عددا كبيرا من مقاتليه من إدلب، ما فتح ثغرة استفدنا منها، وبدأنا هجومنا”. وذكر إدلبي من جهته ان من عوامل النجاح ايضا “وصول كمية كبيرة من الذخيرة والسلاح من تركيا تتضمن قذائف صاروخية ومضادات للطائرات”.
ميدانيا، افاد الناشط عمر الجبلاوي من منطقة اللاذقية ان “معبر كسب الحدودي وحوالي 90 في المائة من البلدة” تحت سيطرة المعارضة.
ونفى مصدر أمني في دمشق سقوط كسب. وقال “المعارك مستمرة، والموقف غير واضح”.
وقصف الطيران الحربي السوري أمس معبر كسب. كما نفذ غارات على مناطق في محيط كسب وبلدة سلمى وجبل التركمان المجاورين.


