غزة – (د ب أ)- حذر فيلبو جراندي مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أمس، إسرائيل من مخاطر امتداد كارثة بيئية شاملة في قطاع غزة إليها بفعل استمرار الحصار المفروض على القطاع.
وقال جراندي خلال مؤتمر صحفي عقده في غزة لمناسبة انتهاء مهمته بعد ثمانية أعوام من شغله المنصب، إن ما تفعله إسرائيل “خطأ” لأن أي مشكلة بيئية في منطقة ما ستمتد إلى المناطق المجاورة لها بلا شك
وأضاف أن أزمات مثل تلوث المياه واستنزافها لا توقفها حدود وتبعاتها خطيرة ليس على سكان قطاع غزة فقط بل على المناطق المجاورة ويجب تضافر الجهود لحلها قبل فوات الأوان.
وأشار جراندي إلى أن الأمم المتحدة تجري اتصالات سياسية لإنهاء حصار غزة أو على الأقل تخفيفه لأن استمرار الأوضاع الراهنة “ينذر بأوضاع خطيرة جدا قبل حلول عام 2020”.
وطالب جراندي المجتمع الدولي بالتحرك لإنقاذ قطاع غزة ورفع الحصار عنه، محذرًا من أن عدم الاستجابة سيجعل الوضع في غاية الخطورة.
واوضح “إن الحصار المفروض على غزة تجاوز أكثر حالات الحصار شهرة في التاريخ المعاصر، وهو غير شرعي يجب رفعه بشكل عاجل”.
وتابع “أقول للمجتمع الدولي لا تتركوا غزة لأنها تحتاجكم في هذا الوقت أكثر، إن لم ترفعوا الحصار عنها سيكون الوضع أخطر بكثير”.
ولفت إلى أن أونروا لديها مشاريع إنشاء كبيرة في غزة بقيمة 150 مليون دولار تنتظر موافقة إسرائيل على إدخال مواد البناء لديها منذ أكثر من عام، منبها إلى أن استمرار منع التصريح بها ومنع مواد البناء يعني أن هناك الكثير من المدارس والعيادات تؤجل وبالتالي فرص عمل أيضًا مؤجلة
ولفت إلى أن انخفاض الصادرات من قطاع غزة إلى العالم بفعل القيود الإسرائيلية يمثل سببا رئيسيا للفقر المتفشي في القطاع الساحلي المكتظ بأكثر من مليون و700 ألف نسمة.
وطالب جراندي السلطات والحكومة المصرية بالوقوف عند التزاماتها وفتح معبر رفح البري مع قطاع غزة فورًا والسماح بتنقل الأشخاص عبره.
وقال بهذا الصدد “مع احترامنا لكل اعتباراتهم الأمنية إلا أنه لا يمكن حجز سكان غزة في هذه المنطقة الصغيرة خاصة المرضى والطلاب الذين يجب أن يلتحقوا بجامعاتهم”.
وأعرب عن أمله في أن تفضي مسيرة السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى نتائج إيجابية في صالح الشعب الفلسطيني وأن يتم توحيد القيادة الفلسطينية “رغم صعوبة هذا الأمر حاليا”.


