مسقط: فاطمة الإسماعيلية
تصوير/ خميس السعيدي
اختتمت صباح اليوم الخميس بفندق الهوليدي إن فعاليات الندوة الخليجية حول التبغ والتجارة، ونظمت الفعالية التي استطافت السلطنة نسختها الخامسة عشرة وزارة الصحة مُمثلة في اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ، بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون ومنظمة الصحة العالمية.
وشمل اليوم الختامي تقديم عدد من أوراق العمل ناقشت تأثير التجارة وتحريرها على جائحة التبغ العالمية وتقيم أمثلة من بعض الدول، كما تم استعراض كيفية ضمان التآزر بين أهداف الصحة والتجارة، وتم تقسيم المشاركين على مجموعات عمل لمناقشة اتفاقيات منظمة التجارة الدولية المتعلقة بالتبغ والتجارة وبروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، والعناصر الفعالة وراء نجاح برامج مكافحة التبغ عرض جميع التوصيات التي ستخرج بها الندوة.
وناقشت الندوة أمس الأربعاء عددًا من أوراق العمل منها اتفاق الجوانب المتصلة بالتجارة من الملكية الفكرية: الحقوق والتحديات التي تواجه التغليف البسيط لمنتجات التبغ، ومكافحة التبغ وعلاقته بالاستثمار والتجارة والتقليل من مخاطر المطالبات بموجب اتفاقات الاستثمار الدولية، ونظرة عامة على بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ ودخوله حيز النفاذ، والفسح الجمركي للتبغ، وتتبع الأثر، وتم استعراض تجربة المملكة العربية السعودية ، واستعراض تجربة السلطنة في مكافحة تهريب التبغ، واتفاقيات التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية وتأثيرها على جهود مكافحة التبغ، وضمان الامتثال لاتفاقيات التجارة وتدخل دوائر صناعة التبغ في برامج مكافحة التبغ في إقليم شرق المتوسط.
وحول أهم أوراق العمل المقدمة في الندوة قالت مريم عبد الرحيم جناحي نائبة رئيس مجموعة مكافحة التدخين ومشرفة تفتيش صحي بمملكة البحرين: جميع أوراق العمل كانت قيمة وأبرزها كانت حول إنفاق الجوانب المتصلة بالتجارة من الملكية الفكرية والحقوق والتحديات التي تواجه التغليف البسيط لمنتجات التبغ
كما أوضحت بأنه لابد لدول مجلس التعاون مواجهة شركات التبغ بوضع بعض مسميات ترويجية بادعائهم أنّها ملكية فكرية للشركة وللاستفادة من طرحها من بنود مواجهة ادعاءات الشركات المخالفة. وأوضحت الدكتورة وداد الميدور مديرة البرنامج الوطني لمكافحة التبغ ومديرة مراكز الرعاية الصحية بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة أنّ الجلسة الأولى كانت رائعة ومثرية حيث تطرقت أجزاءها الثلاثة لوضع استخدام التبغ بالمنطقة وقوانين التجارة العالمية، ولفتت الميدور إلى أنّ المسوحات الصحية أبانت أن استخدام التبغ في تنامي بين مختلف الفئات العمرية وخاصة الشباب لذا من الأهمية الاستمرار في تطبيق السياسات الست لمنظمة الصحة العالميّة للحد من استخدام التبغ وكسب الدعم السياسي في هذا السباق، داعية إلى تطوير التغليف لمنتجات التبغ في دول الخليج ليكون له الأثر الناجع والتحرك لوضع ضرائب نوعية على منتجات التبغ والاستمرار في رفع الوعي بمخاطر التبغ لدى المواطن الخليجي.
وقال الدكتور عبد الرحمن محمد الخرب مدير عام إدارة الرقابة الجمركية ومصلحة الجمارك السعودية: أهم أوراق العمل المقدمة كانت حول مكافحة التبغ بدول مجلس التعاون والإنجازات والتحديات والتطلعات المستقبلية وتعتبر هذه الندوة إضافة لمزيد من اقتراحات الطرق لمكافحة التبغ، حيث يمكن ابتكار أساليب جديدة وفعالة في مكافحة انتشار التبغ في المنطقة. وأضافت الدكتورة خلود المطاوعة رئيسة قسم الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة بدول قطر وعضو اللجنة الخليجية لمكافحة التبغ أن هذه الندوة جاءت لتحقيق التآزر في مجال مكافحة التبغ والاطلاع الكامل على جميع الاتفاقيات لدى منظمة الصحة العالمية وبرتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ.
وذكرت الدكتورة زكية بنت قحطان البوسعيدية استشارية أول طب الأسرة بمستشفى جامعة السلطان قابوس أمين سر الرابطة العمانية لمكافحة التبغ أنّ من بين أوراق العمل المثرية بالندوة ورقة الدكتورة كاثرين ديلاند الخبيرة السابقة ببرنامج مبادرة التحرر من التبغ، وأمانة الاتفاقية الإطارية بمنظمة الصحة العالمية حول تأثير التجارة وتحريره على جائحة التبغ العالمية؛ والتي سردت في طياتها أمثلة من بعض دول العالم، بالإضافة إلى ورقة مكافحة التبغ بدول مجلس التعاون والانجازات والتحديات والتطلعات المستقبلية.
أما حول أهم النتائج المتوقعة فقالت البوسعيدية: نأمل تفعيل القرارات والتوصيات التي صدرت في جميع دول المجلس بالإضافة إلى تعاون الجهات المختلفة كوزارات التجارة والبلديات في جهود المكافحة وتهيئة الدعم السياسي لجهود مكافحة التبغ والتركيز على المراهقين والشباب في المدارس والكليات وإنشاء عيادات الإقلاع عن التبغ في الرعاية الصحية الأولية ووضع قانون موحد لمكافحة التبغ في مجلس التعاون.


