"التنمية الاجتماعية" تواصل التوعية بمشروع الإرشاد الزواجي "مودة"


مسقط - رياض السيابي


تواصل وزارة التنمية الاجتماعية -ممثلة في دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية- خلال النصف الأول من العام 2014، عقد المحاضرات التعريفية لمشروع الإرشاد الزواجي الوطني (مودة)، والتي تستهدف -بنحو خاص- طلاب مؤسسات التعليم الجامعي في مختلف محافظات السلطنة؛ وذلك بهدف تمكين الشباب المقبلين على الزواج ليصبحوا قادرين على بناء أسر متماسكة ومستقرة من خلال تزويدهم بالمعارف وإكسابهم المهارات المختلفة التي تعينهم على بدء حياة أسرية مستقرة؛ وذلك إيمانا من الوزارة بأهمية بناء الأسرة على أسس صحيحة ومتينة؛ حيث إن الأسر حديثة التكوين تعاني العديد من المشكلات ومعظم حالات الطلاق تقع في الفترة الأولى من الحياة الزوجية.


وتشرع الوزارة خلال الفترة المقبلة من العام الجاري في إقامة حلقة عمل تدريبية في الإرشاد الزواجي لموظفي المديرية العامة للتنمية الأسرية والدوائر الأخرى بديوان عام الوزارة، وذلك بمقر مركز رعاية الطفولة، وتقديم محاضرات تعريفية في مؤسسات التعليم الجامعي، إلى جانب تنفيذ البرنامج التدريبي في مجال الإرشاد الزواجي ضمن برامج الوزارة الصيفية لفئة الشباب لعام 2014م .


وقد حضر حتى الآن 283 طالبًا وطالبة في محاضرات هذا البرنامج، والتي أقيمت خلال الفترة من شهر أكتوبر من العام المنصرم ولغاية شهر مارس من العام الجاري في كل من كلية العلوم التطبيقية بنزوى، والكلية التقنية بصلالة، ودائرة التنمية الاجتماعية بالرستاق، وأيضا في جامعة نزوى، وكلية الشرق الأوسط، وكلية الزهراء للبنات، إلى جانب الكلية الحديثة للتجارة والعلوم.


ويُذكر أن برنامج الإرشاد الزواجي (مودة) مشروع أطلقته وزارة التنمية الاجتماعية في يناير 2013م من خلال حلقة عمل لـ30 مشاركاً يمثلون وزارات كلٍّ من التنمية الاجتماعية، والصحة، والعدل، والأوقاف والشؤون الدينية.


وقد نُفذ المشروع على ثلاثة مراحل، حيث تناولت المرحلة الأولى الحديث عن الطلاق أسبابه وأثاره، والنظريات الارشادية المتعلقة بالزواج والأسرة، ومفاهيم ومصطلحات الارشاد الزواجي، واحتياجات الشباب المقبلين على الزواج، وأيضا أهمية برامج التثقيف الزواجي للشباب المقبلين على الزواج، وبرامج الإرشاد الزواجي للشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب تدريبات عملية حول: كيفية تصميم برامج تثقيفية في مجال الإرشاد الزواجي.


واشتملت المرحلة الثانية على مواضيع فهم النفسيات ومهارات التواصل لتوضيح الفروق البيولوجية والنفسية بين الجنسين، وأهمية الاختيار السليم لبناء أسرة سليمة، والتثقيف النفسي والديني في مجال العلاقات الحميمة، ومقومات الأسرة الناجحة، ومهارات حل الخلافات الزوجية، وكذلك أهمية الفحص الطبي قبل الزواج والأمراض الوراثية، والإدارة المالية للأسرة، وكيفية اعداد وتصميم حقائب إرشادية في مجال التثقيف الزواجي، وركزت المرحلة الثالثة على مهارات ممارسة الإرشاد الزواجي مشتملة على تدريب المتدربين على المهارات الأساسية التي يجب تعلمها ليصبحوا مدربين في مجال الارشاد الزواجي.


كما شهدت هذه المرحلة الثالثة تخريج مدربي هذا البرنامج، وتدشين "دليل الإرشاد الزواجي"، والذي يتضمن في محتواه عدد من الفصول كالزواج في الاسلام، وأهداف الزواج، والمهارات الأساسية التي يجب أن يتعلمها المقبلين على الزواج مثل مهارات التواصل، والحوار ومهارات حل المشكلات الزوجية والأسرية، وحدود العلاقة مع الأهل والاصدقاء، وإدارة الميزانية الأسرية، إلى جانب الالتزام المادي والمعنوي.