التاريخ يتحدث

تحددت أخيرا فرق المربع الذهبي لكأس العالم 2014، المقام حاليا في البرازيل في الفترة بين 12 يونيو وحتى 13 يوليو الجاري، والمنتخبات التي وصلت للدور قبل النهائي هي البرازيل، ألمانيا،الأرجنتين وهولندا. تلاقى المنتخبان الألماني والبرازيلي مرة واحدة من قبل خلال نهائيات كأس العالم، وكانت مباراة نهائي كأس العالم 2002 كوريا واليابان، وفاز فيها منتخب السيليساو بهدفين نظيفين أحرزهما الأسطورة رونالدو دي ليما، ليتوج راقصو السامبا بالبطولة الأغلى عالميا للمرة الخامسة في تاريخهم.

وتلاقى المنتخبان الهولندي ونظيره الأرجنتيني 4 مرات، في المونديال، ولكن كان التفوق فيها حليف الهولنديين، فقد فاز المنتخب الهولندي في موسمين هما، كأس العالم 1974 وفازت هولندا برباعية نظيفة، وكانت المرة الأخرى في مونديال 1998، وفازت الطواحين بهدفين لهدف. بينما فاز الأرجنتينيون مرة وحيدة كانت في المباراة النهائية للمونديال التي استضافته أراضيها 1978، وفاز راقصو التانجو بنتيجة 31، وكانت المرة الأولى التي يتوج فيها المنتخب الأرجنتينى ببطولة كأس العالم. وتعادل الفريقان مرة وحيدة، كانت في كأس العالم الذي استضافته ألمانيا، والتقى الفريقان على ملعب كومرزبنك أرينا، وانتهى اللقاء بالتعادل السلبي.


درس في الفعالية


حققت الأرجنتين فوزها الخامس على التوالي في نسخة البرازيل 2014 معادلة أفضل سلسلة لها في نهائيات كأس العالم . لكن إذا كانت هذه السلسلة عادلت سلسلة جيل دييجو مارادونا عام 1986، فإن تقدم المنتخب الأرجنتيني في البطولة كان اقتصادياً وليس استعراضياً. فجميع الانتصارات الخمسة التي حققها الألبيسيليستي جاءت بفارق هدف واحد فقط، وإذا كان النجم ليونيل ميسي قدم لمحات فنية بين الحين والآخر، فإن الدفاع كان نجم الفريق علماً بأنه كان يعتبر الحلقة الأضعف في المنتخب قبل انطلاق النهائيات، لكنه لعب دوراً كبيراً في نجاح الفريق حتى الآن. ونجح المنتخب الأرجنتيني في الحفاظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات من أصل خمس حتى الآن وهذا ما لم ينجح فيه أي منتخب آخر في البطولة.

هيجواين يعادل ميسي


دخل جونزالو هيجواين مباراة الدور ربع النهائي وهو تحت المجهر بعد فشله في التسجيل في آخر خمس مباريات له في نهائيات كأس العالم . لكن التركيز على صيامه، لم يأخذ في عين الاعتبار أن اللاعب سجل أربعة أهداف في أول ثلاث مباريات في النسخة الأخيرة من العرس الكروس. لكنه استعاد حسه التهديفي وكان على الموعد ضد بلجيكا عندما سدد كرة هوائية ليرفع رصيده إلى خمسة أهداف في النهائيات متساوياً مع ليونيل ميسي ومتخلفاً بهدف واحد عن أسطورة الألبيسيليستي ماريو كيمبس (6) في حين سجل دييجو مارادونا وجييرمو ستابيلي (كلاهما 8 أهداف)، وجابرييل بايتستوتا (10) في ترتيب أفضل الهدافين في كأس العالم لمنتخب الأرجنتين. وكاد نجم نابولي يرفع رصيده في الشوط الثاني بعد أن سار في الكرة مسافة طويلة مراوغاً أكثر من دفاع ثم سدد كرة اصطدمت بالعارضة. وقد أدى إهدار هذه الفرصة الى فقدان مدربه أليخاندرو سابيلا توازنه في المنطقة الفنية بعد أن ندب حظه على ضياع الفرصة.


ضربة معلم


قبل مباراة هولندا مساء أمس، واجه حارس هولندا ياسبر كيليسين 16 ركلة جزاء ترجمت جميعها إلى أهداف في مرماه. وكانت كوستاريكا ترجمت ركلاتها الترجيحية الخمس في مرمى اليونان في الدور الثاني من دون أن تهدر أي منها. لم يتردد مدرب هولندا لويس فان جال في تبديل حارسه الأصلي في الدقيقة 121 من الوقت الإضافي وأشرك بدلاً منه تيم كرول الاختصاصي في التصدي لركلات الجزاء. كانت تلك المرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم يستبدل حارس مرمى من أجل التصدي لركلات الترجيح، وكان قرار المدرب في محله. ولم يخيب حارس مرمى نيوكاسل ظن مدربه به لأنه تصدى لمحاولتي برايان رويز ومايكل أومانا ليتخطى الهولنديون عقبة ركلات الترجيح للمرة الأولى بعد أربع محاولات فاشلة. كما أوقف فريق فان جال سلسلة من تسع مباريات حسمت فيها النتيجة في ركلات الترجيح كانت الغلبة فيها دائماً للفريق الذي يسدد في البداية.