سقوط الكبار.. وتنافس من دون عنوان

نتائج لم تكن في دائرة التوقعات مع بداية الجولة الثانية من بطولة دوري المحترفين في نسخته الثانية ونهائيات جاءت في بعض تفاصيلها مغايرة للحسابات والاحتمالات التي تميز لعبة كرة القدم، وترى أحد مصادر بأن تكون الإثارة حاضرة ولكن ظروف الملعب دائماً ما تتخطى، وتتجاوز شروط وقواعد التنافس وتمتلك الكلمة الفاصلة في أي مباراة. الواقع الجديد الذي خلفته الجولة الثانية وفق المعايير والمقاييس الفنية يمكن أن يعد في خانة الإيجابيات التي يمكنها أن تتطور، وتبلغ بالمنافسة درجةً عاليةً من المواصفات والصفات الفنية التي تدفعها نحو التطور والقوة والجدية والإثارة بكل معانيها وترشح الجولات المقبلة لمزيد من السخونة والتنافس الكروي الجميل الذي يجذب الجماهير، ويحدث النقلة الكروية المطلوبة وفرض واقع تنافسي جديد.وهذا يعتمد على استفادة الأندية من الصقل والاحتكاك وبلوغها لدرجة التجانس والجاهزية البدنية التي تمكنها من أن تقدم الأفضل وتتجاوز عثرات البداية خاصة الفرق التي لم تظهر في مستواها المعروف.

أبرز مؤشرات الجولة الثانية تحدث عن تقارب واضح في المستويات الفنية بين الفرق دون أن تقطع حكما بوجود تمايز بين الفرق من حيث القوة والقدرة على تحقيق النتيجة الإيجابية، وعدم وضوح الرؤية بشأن الفريق المرشح للبطولة، وهو أمر في حساباته المنطقية لا يخالف الواقع والتاريخ كثيراً خاصة وان عدد الفرق التي سبق لها أن حققت بطولة الدوري لا تزال تمسك بزمام المبادرة، وتملك فرصا جيدة لتكرار الماضي، وتجديد الحاضر بلقب جديد.

تميزت الجولة الماضية بنتائج متباينة، وهو ما يمكن أن يحدث حراكاً لحدٍ ما في الأداء، وفي المدرجات وشكلت هذه المباريات التي دخلتها جميع الفرق بطموحات متساوية لإظهار فوارق كبيرة في المستويات الفنية، وهو أمر طبيعي، وسيكون على الأجهزة الفنية العمل لإحداث تقارب يحول دون أن تقودها هذه لفوارق لاختلال في ميزان النقاط.

أكثر ما يميز حصاد الجولة الثانية من دوري المحترفين غياب فرق ذات سمعة وإمكانات عن بنك الدوري حيث لا يزال رصيدها خاليا من أية نقطة، وهو ما يضعها تحت دائرة الضغوط النفسية ونخشى من أن تتكرر عادة إقالة المدربين التي عانى منها الدوري كثيراً في نسخته الماضية.

سيكون من الصعب الحديث عن تحدد مسار المنافسة في وقت مبكر، وتحديد أصحاب الفرص والحظوظ في المنافسة على اللقب والمرشحة للهبوط، وهي مؤشرات إن ظهرت في هذا التوقيت المبكر ستخصم كثيراً من رصيد قوة المنافسة.

تميزت الجولة الثانية بغزارة في الأهداف، وهو ما يوصف بالأمر الإيجابي للحد البعيد ويثري المنافسة بصورة يمكن أن تلفت لها الأنظار وتجذب الجماهير وتقوي من عزيمة الفرق بحيث تحرص صاحبة القدرات التي تساعدها في تسجيل الأهداف لمواصلة التسجيل والمحافظة على قوتها الهجومية وتفعيلها أكثر وفي الوقت نفسه ستشعر الفرق التي استقبلت شباكها أهداف عديدة بالقلق وسيكون على أجهزتها الفنية أن تبحث عن الثغرات وتعمل على سدها وتجاوز السلبيات والإيجابيات باعتبار أن استقبال الأهداف الكثيرة يجعل مهمة الحصول على النقاط أمر صعب للغاية.