الرخصة «سي» تفتح آفاقا جديدة لمدربي كرة القدم الشباب

نزوى – أحمد الكندي –

اختتمت بالمجمع الرياضي بنزوى فعاليات الدورة التدريبية لمدربي كرة القدم للمستوى (C) التي نظمّها الاتحاد العماني لكرة القدم بالمجمع الرياضي بنزوى وبإشراف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واستمرت على مدى أسبوعين بمشاركة خمسة وعشرين مُدرباً من مدربي كرة القدم العاملين بالسلطنة.جاءت الدورة ضمن برنامج الاتحاد لتأهيل الكوادر الوطنية في مجال التدريب حيث تُعد هذه الدورة الأولى ضمن الدورات التدريبية التي يخضع لها المدرب قبل الحصول على الرخصة الآسيوية للتدريب وتأتي ضمن خطة المكتب الفني باتحاد كرة القدم بالتعاون مع الاتحاد الآسيوي لتأهيل المدربين العاملين بالأندية .

وقد ألقى المدرب والمحاضر الآسيوي خالد بن محمد اللاهوري المحاضر في الدورة كلمة أشار فيها إلى أن تنظيم مثل هذه الدورات ستعود بالنفع والفائدة الفنية للمدرب وتساعده على تنفيذ مهامه التدريبية وفق أسس صحية وعلمية مدروسة وقال: إن هذه الدورة تعتبر البداية العملية للمدرب فيجب على المدرب أن يستغل الفرصة التي تأتيه لقيادة الفرق ولتكون البداية من الفرق الأهلية ومن ثم المراحل السنية لأن المدرب بحاجة للممارسة العملية للتدريب ولن يستطيع اكتسابها إلا من خلال استغلال أي فرصة وأظهر المدربون اهتماماً واضحاً بمحتويات الدورة النظرية والعملية .

وشهدت الدورة تفاعلاً كبيراً من جانب المدربين حيث تناولت عدداً من الموضوعات النظرية من بينها تدريب المهارة ومبادئ التعليم والتدريب والمراوغة بالإضافة إلى تعريف مهنة التدريب والتمرير ومساندة اللعب وتنظيم التمرين الفردي والحصص التدريبية وكذلك طرق الاتصال المؤثر بين المدرب واللاعبين كما تم التطرّق إلى اللحظات الأساسية في كرة القدم، وفي الجانب العملي التطبيقي الذي تم تطبيق بعض هذه الموضوعات كما تضمنت الدورة اختبارات نظرية وعملية واختبارات في قوانين اللعبة وبعض المحاضرات عن التحكيم والإصابات الرياضية وتدريب حراس المرمى وكذلك متابعة عددٍ من المباريات من أجل تدوين الملاحظات للتعرف على أبرز ملامح الخطط المتبعة من جانب الفرق العالمية بالإضافة إلى اختبارات لقياس مدى استفادة واستيعاب الدارسين لموضوعات الدورة وكذلك التعرّف على مدى الإلمام بالمواد، بالإضافة إلى موضوع التغذية السليمة للاعب وأنواع التغذية التي يجب أن يتناولها اللاعب وفقا لمراحل نموه ، فيما كان لجانب قانون كرة القدم نصيبه في هذه الدورة من خلال إلقاء الحكم الدولي السابق محمود الغطريفي محاضرة حول قانون كرة القدم مشيرا إلى أهم النقاط التي يجب على المدرب معرفتها ليكون له الدور البارز في سير المباراة إلى بر الأمان .

وحول الدورة تحدث المدرب الدولي خالد اللاهوري عن أهداف إقامتها مثل هذه الدورات ، حيث أوضح أنها تهدف إلى إيجاد جيل من المدربين الوطنيين مؤهلين على أسس علمية تمكنهم من قيادة وتدريب الفئات السنية والفرق التي سوف يقومون بتدريبها ، وتمكينهم من التخطيط الحصص التدريبية ، لذلك احتوت هذه الدورة على كل ما يساعد المدرب على أداء مهمته في التدريب من حيث إضافة بعض المحاضرات العلمية مثل علم الحركة وعلم التغذية والإصابات الرياضية ، إلى جانب تطرقها للجانب العملي وتدريب المهارات الأساسية لكرة القدم وحراسة المرمى وأساليب اللعب الدفاعي والهجومي.


مستوى التدريب


وحول مستوى المدربين بالسلطنة قال : بدأ الاتحاد العماني في الفترات السابقة بالاهتمام بتأهيل وتطوير المدربين من خلال تنظيم العديد من الدورات في جميع المستويات ، والحرص على الارتقاء بمستوى اللاعبين من خلال المدرب الوطني الواعي لأهدافه وطرق تحقيقها. واختتم اللاهوري حديثه معرباً عن أمله في أن يبدأ المدربون المتدربون بمزاولة التدريب لاكتساب خبرات عملية ميدانية ليتسنى لهم تطبيق المعارف التي اكتسبوها خلال الدورة ، فالمواقف الحقيقية هي من تصقل المدرب ، بالإضافة إلى الاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التدريب.

حرص على الصقل


أما فائز بن مسلم الحمراشدي ، وهو أحد المشاركين بالدورة ممثلا لنادي الرستاق فيشير إلى أن مشاركته بالدورة جاءت من باب الحرص منه على تطوير الذات وتعلم أساسيات التدريب بالطريقة العلمية ، والحصول على شهادة معترف بها ، لكي تكون لنا الفرصة في التدريب مع الأندية ، مضيفا بأن هنالك الكثير من الاستفادة من هذه الدورة ، واكتسبت الجديد الذي لم أكن أعرفه لولا الالتحاق بها وخصوصا تلك المعارف العلمية التي تتعلق بالخصائص الفسيولوجية بجسم الإنسان ، وهذا ما يجعلني متحفزا لتطبيق هذه المعارف فور العودة للنادي ، ونقل خبرة الأثر التعليمي على الميدان التطبيقي ، والتنسيق مع الإداريين في بعض جوانب العمل من أجل الوصول إلى التطبيق الأمثل.

أما المدرب طلال بن علي البوسعيدي ، المشارك من نادي البشائر فيرى بأن الدورة توصل للتخطيط الناجح للمدرب ، وتساعده على الاستمرارية في الأداء الفعّال ، وأوضح أن كم المعارف العلمية والمهارات التطبيقية العملية في تنفيذ مجموعة من المهارات المتنوعة ، كانت من أكبر الاستفادات لديه لتطوير الإدراك حول مهنة التدريب ، فضلا عن تبادل الخبرات من المتدربين المشاركين .

وعن خطته المستقبلية في الاستفادة من معطيات الدورة أشار إلى أن وضعه كمساعد مدرب في نادي البشائر يحتم عليه توظيف كافة الكفايات والمهارات في تدريب اللاعبين بالنادي ، كما أنه يتطلع في المستقبل القادم إلى خوض تجربة التدريب في المراحل السنية .


مرحلة جديدة


أما مبارك بن مشعل المشرفي القادم من نادي العروبة الذي خاض تجربة الاحتراف الداخلي في أندية فنجاء ومسقط وأيضا تجربة احتراف بالدوري الكويتي فيقول بان التدريب في هذه الدورة كان مخططا للانتقال من مرحلة اللعب كلاعب محترف إلى مدرب يخدم الكرة العمانية مستفيدا من الخبرة كلاعب والتقنية العلمية كمدرب، وأضاف بأن الدورة أعطت له المعارف الكثيرة التي لم تكن واضحة سابقا.ويقول عبدالعزيز بن خلفان الهدابي مدرب المركز الرياضي بولاية إزكي: إن إقامة مثل هذه الدورات المتقدمة يسهم بشكل كبير في خلق آفاق جديدة لدى المدربين سواء أولئك الذين يشرفون على الفرق الأهلية او الذين يقومون بالتدريب على مستوى الأندية المختلفة الدرجات ، حيث يصب ذلك في مصلحة اللاعب العماني ، كما يرى بأن مستوى اللعبة آخذ في التطور نتيجة الأسس العلمية التي تطرقت إليها محاور الدورة في أسس بناء الفريق منذ تأسيس المهارات الابتدائية في المراحل السنية ، وطرق التدريب الأكاديمي وفقا لطبيعة المرحلة وخصائص نموها وتحملها للمجهود العضلي ، ويعرج في حديثه إلى أن التركيز على رفع كفاءة اللياقة الذهنية لدى اللاعب هي من أهم الأساسيات التي يعمل عليها التدريب الحديث ، لذلك كان لهذا المحور اهتمام خاص لدى المتدربين الذين أدركوا من خلال التطبيقات العملية أهمية هذا الجانب في المحافظة على توازن اللعب ، واحتفاظ اللاعب بكفاءته ولياقته البدنية من أجل أداء فعال.

شكر وتقدير


ويتوجه الهدابي بالشكر الجزيل لوزارة الشؤون الرياضية وللاتحاد العماني لكرة القدم على ما يولونه من حرص في مستوى الكرة العمانية من خلال تأهيل الكوادر الفنية والإدارية.أما عبدالله بن إسماعيل البلوشي المشارك من نادي عمان، الذي لعب سابقا لأندية صحار والوحدة وأهلي سداب، والمدرب أيضا في لعبة كرة القدم الشاطئية فيقول ، لقد تقدمت للمشاركة في هذه الدورات التدريبية لمعرفتي التامة بأن عالم التدريب لا يمكن لأي فرد أن يكون حاذقا فيه دون الأساس العلمي والمعرفة العملية الصحيحة ، وهذا ما لمسته بالفعل من الفرق الشاسع بين الخبرات التي كنت قد اكتسبتها لاعبا في التجارب الاحترافية ، وبين كنه التدريب وما يحتويه من مواقف تعتمد على شخصية المدرب وقدرته على إدارة الفريق وتوجيهه لمسار تصاعدي صحيح ، ومن خلال الدورة كانت الاستفادة محققة في ما تلقيناه في مجال تطوير المهارات وبنائها ، مثل مهارة الاستقبال والسيطرة على الكرة ومهارات الجري بالكرة والمراوغة السليمة ، ومهارات الدفاع واستخلاص الكرة ، وطرق الهجوم والتصويب على المرمى.