طرق لتساعدي طفلك أن يكون اجتماعيا

لا تتمنى أي أم بالتأكيد أن يبكي طفلها بسبب أنه وحيد ولا يمتلك أي أصدقاء، ولذلك فإن الأم دائما ما تتساءل عن الطريقة المثلى التي يمكنها من خلالها مساعدة طفلها لأنها بالتأكيد لن تتمكن مثلا من الذهاب لمدرسته وإجبار الأطفال الآخرين على أن يكونوا أصدقاءه وأن يحبوه. إن مسؤولية الأم ليست تغيير شخصية طفلها ولكن مساعدته على اكتساب المهارات الاجتماعية اللازمة التي ستمكنه من تكوين الأصدقاء.

– في البداية ولكي تساعدي طفلك يجب أن تحاولي فهمه وفهم مشاعره وفهم احتياجاته، وسيكون ذلك بأن تقومي بالتحدث مع طفلك وسؤاله عن مشاعره ومراقبة طريقة تصرفه في مواقف اجتماعية مختلفة لاكتشاف ما إذا كانت هناك أشياء معينة تضايقه، أو ما إذا كان هناك أشخاص معينون يشعر بالخجل في وجودهم. وهناك أمر مهم يجب عليك أن تحدديه وهو ما إذا كان طفلك خجولا فعلا أو أنه فقط يحب البقاء والجلوس بمفرده، مع الوضع في الاعتبار أن هناك بعض الأطفال الذين يميلون أكثر لقراءة الكتب واللعب بألعابهم في غرفهم أكثر من ميلهم للعب مع الأطفال الآخرين. ويجب على الأم أن تعلم أن مثل هذا السلوك السابق ذكره أمر طبيعي تماما طالما أن الطفل يكون قادرا على التعرف على أصدقاء جدد في الوقت الذي يريده.

– إذا كان طفلك يواجه صعوبة في تكوين الأصدقاء والتعرف على أصدقاء جدد، فيجب عليك أن تساعديه على تخطي هذا الأمر عن طريق خطوات صغيرة الواحدة تلو الأخرى. ويمكنك مثلا في البداية أن تعلمي طفلك كيف يفتح حديثا أو حوارا أو قد يبدأ حتى بمجرد الابتسام ليتعرف على زميل له في المدرسة. واعلمي أن تلك الخطوات الصغيرة سيكون لها تأثير شديد الإيجابية على ثقة طفلك بنفسه وعلى تنمية مهاراته الاجتماعية.

– شجعي طفلك على أن يقوم بدعوة أصدقائه للمنزل، ويمكنك أن تعطيه بعض الأفكار بخصوص الألعاب التي يمكن أن يلعبوها وكيفية التعامل مع الأطفال الآخرين، مع الوضع في الاعتبار أنك يجب أن تتركي طفلك يتحدث معك عن مخاوفه والأمور التي تقلقه.

– قد يواجه طفلك بعض الصعوبة في أن يكون اجتماعيا أو أن يكون الأصدقاء إذا كان يمضي وقته فقط في المدرسة وفي المنزل بسبب عدم التفاعل مع الأطفال الآخرين. حاولي أن تنظمي لطفلك مجموعات لعب بها أكثر من طفل في المنزل أو خارج المنزل مع الحرص على أن تكوني موجودة في المكان دون التدخل. من الأفضل أن تكون زيارات طفلك لأطفال آخرين قصيرة في البداية مع الوضع في الاعتبار أن تفاعل طفلك مع أطفال آخرين مبكرا سيعلمه كيف يكون اجتماعيا وكيف يتجنب الانطواء والخجل، ولا تصنفي طفلك أنه خجول إذا كان ليس خجولا لأن هذا الأمر سيجعله دائم العصبية.

– احرصي على أن تصطحبي طفلك للمناسبات الاجتماعية المختلفة مثل أعياد الميلاد، فيجب أن يشعر الطفل أنه يشارك الآخرين اهتماماتهم ولا يشعر أنه مفروض عليهم. أما إذا كان طفلك مثلا يشعر بالقلق قبل دخول المدرسة فيمكنك أن تصطحبيه ليشاهد فصله في المدرسة وللتعرف على معلميه وأشياء أخرى من هذا القبيل. إذا كان طفلك ليس متحمسا للتعرف على أصدقاء جدد فلا تحاولي فرض الأمر عليه، وفي حالة شعورك أن طفلك يريد الإقدام على تحدٍ اجتماعي فيجب أن تمتدحيه على مثل هذا الأمر.

– اعلمي أنك إذا ضغطت على طفلك ليكون اجتماعيا فإن هذا سيجعله يشعر بعدم الراحة، مع الوضع في الاعتبار أنك يجب ألا تقلقي إذا كان طفلك لا يمتلك الكثير من الأصدقاء طالما أنه لديه القدرة على التفاعل اجتماعيا مع الأطفال الآخرين. عادة ما يكون الطفل الانطوائي يمتلك العديد من الهوايات ولذلك عليك أن تحاولي تنمية تلك الهوايات.