◄الحجري: مشروعات النهضة في جنوب الباطنة متعددة.. والمستقبل يبشر بالخير
◄الضوياني: مسيرة النهضة ماضية بخطى ثابتة نحو تحقيق رفاهية المواطن
◄والي الرستاق: 18 نوفمبر.. إنجازات عظيمة تحققت على مدى 44 عاما من النهضة
◄العبري: جلالة السلطان أعلى من شأن دولة المؤسسات
◄الشقصي: العيد الوطني يتزامن مع نهضة شاملة تنعم بها ولايات السلطنة
◄البوسعيدي: منجزات النهضة تعم أنحاء البلاد
مع إطلالة شهر نوفمبر، ترتدي سلطنة عُمان حلة قشيبة من ألوان الفرح والسرور لبداية الاحتفالات الوطنية بالعيد الوطني، إلا أنَّ هذا العام يختلف تماماً عن الثلاث والأربعين سنة الماضية؛ وذلك لغياب مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- عن احتفالات هذا العام جسدياً، لكنه حاضر وجدانياً وروحياً، إلا أنَّ الأفراح بدأت مبكراً مع إطلالة جلالته في الخامس من هذا الشهر ليُطمئن الشعب عن صحته، وعلى مُواصلته البرنامج الطبي، سائلين المولى -العلي القدير- أنَّ يُنعم عليه بالصحة والعافية، وأن يُعيده إلى وطنه وشعبه سالماً مُعافى بإذنه تعالى. فهذه الإطلالة السامية جعلتْ الأفراح أفراحاً عديدة وليست فرحاً واحداً؛ فالشعب خرج عن بكرة أبيه في مسيرات على طول البلاد وعرضها، وعمَّت الأفراح سائر أنحاء السلطنة، وامتدَّت الأفراح إلى خارج السلطنة من أبناء الشعب العماني ومن المحبين لجلالته.
الرستاق - طالب المقبالي
وأعَرْب سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري محافظ جنوب الباطنة، عن فرحته باحتفال البلاد بيوم الثامن عشر من نوفمبر، العيد الوطني الرابع والأربعين المجيد.. مشيرًا سعادته إلى الندوة التي تعتزم المحافظة تنظيمها في الربع الأول من العام المقبل تحت عنوان: "محافظة جنوب الباطنة.. الواقع والطموح"، مشيرا إلى أنَّ المحافظة ماضية في الإعداد لها من حيث المحاور والأهداف والخبراء والمشاركين فيها. وتطرَّق سعادته إلى الموقع الإلكتروني للمحافظة الذي يجري تصميمه والذي سيكون بمثابة بوابة إلكترونية لكل الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية بالمحافظة؛ بحيث يُمكن الاستفادة منه في الأمور التخطيطية، موضحا أن العمل جارٍ فيه، ويتم حالياً تغذيته بالمعلومات والمصادر. وتحدَّث سعادة المحافظ عن المجلس البلدي بالمحافظة وآليات تطوير العمل فيه، وقال إنه بعد صدور المرسوم السلطاني السامي بشأن إنشاء المحافظات وجدت اختصاصات للمحافظين بموجب المرسوم، ونحن نسعى إلى ترسيخها.. مشيرا إلى أنَّ هذه المسؤوليات نابعة من نظرة الحكومة المستقبلية لهذه المحافظات من أجل مساندة الحكومة في التنمية، والتعرف على الأولويات بما يساهم في رسم الخطط المستقبلية. وتابع بأنَّ هناك توجهًا لإشراك مكاتب المحافظين في عملية التخطيط؛ باعتبارهم الأقرب إلى واقع المحافظات والولايات وأولويات احتياجاتها.. مشددا على المُضي قدما في هذا الأمر، ومعربا عن أمله في مزيد من التعاون مع المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، وأعضاء المجلس البلدي، إضافة إلى مكاتب الولاة والمعنيين وكل من له دور من المؤسسات الحكومية، أن تكون لنا رُؤى في الخطة الخمسية المقبلة بالنسبة لما يعني بالمحافظة.
المجلس البلدي
وبسؤاله عمَّا تحقق في المجالس البلدية، قال سعادته: إنَّ المجلس البلدي تجربة من بين التجارب التي ارتآها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لهذا الوطن؛ بهدف إشراك أفراد المجتمع المحلي في وضع التوصيات، وكذلك اتخاذ القرارات في بعض الأحيان ومراقبة المشاريع التي تنفذ بين حين وآخر، والتدخل في حال اقتضى الأمر تعديل مسارها، إذا كانت لا تؤدي الغرض المطلوب. وأضاف: "من خلال قناعتنا بأن أي مشروع يقام فإنه يؤدي إلى غرض معين وهو تحقيق طموحات المواطن وتحقيق التنمية بشكل عام والتي أساسها المواطن، فإنَّ أعضاء المجلس البلدي بمحافظة جنوب الباطنة يبلون بلاءً حسناً في ضوء الإمكانيات المتاحة، والتي تتمثل في اللوائح والأنظمة والاختصاصات أو الموازنات المتاحة، كما أن الموازنات المتاحة إلى الآن لم يُمكَّن المجلس منها حتى الآن، ونتمنى أن يُمكَّن منها في المستقبل.
وتحدَّث سعادة محافظ جنوب الباطنة عن المشاريع التي يجري العمل بها، والمتمثلة في الجسور العلوية والجسور الالتفافية، وطريق الباطنة السريع الذي انطلق العمل فيه، كما بدأ العمل بالمجمع الرياضي بولاية الرستاق، إضافة إلى مشروع ازدواجية طريق بركاء نخل وادي مستل، وازدواجية عقبة الرستاق وازدواجية طريق العراقي، كذلك الطريق الذي يربط محافظة جنوب الباطنة بمحافظة الداخلية والذي ينفذ منه المرحلة الأولى من الرستاق إلى الطيخة بوادي بني عوف، كذلك تطرَّق إلى الطريق الذي ينفذ في وادي السحتن...وغيرها من المشاريع التنموية والمشاريع السياحية والمشاريع المتعلقة بالمؤسسات الصحية. وأشار سعادته إلى الجوانب الاقتصادية بالمحافظة؛ من حيث أعمال التطوير والفرص المتاحة والميزة النسبية التي تتمتع بها المحافظة.
مُنجزات وتطلعات
فيما قال سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية: "تطلُّ علينا إشراقة الذكري الأربع والأربعين المجيدة وعُمان تمضي قدما نحو التقدم والازدهار وتحقيق الأهداف والتطلعات، مُنجزات تجسَّدت علي أرض الواقع ماثلة بشواهدها للناظرين، وأخرى تشيد وتسابق الزمن ليستكمل إنجازها مسيرة النهضة ماضية بثبات، وتحظي بالتوجيهات السامية من لدن مولانا جلالة السلطان -حفظه الله وأمده بالصحة والعمر المديد- ومع كل إطلالة عام جديد لمسيرة النهضة المباركة نشمِّر السواعد لتحقيق إنجازات جديدة وآمال وتطلعات تمضي وفق خطط وبرامج وتقدم لهذا الوطن". وأضاف: "هكذا تعودنا مع كل عيد وطني نقف لنقول ها هي سلطنة عمان تزهو بثوب جديد، وأبناؤها يتسابقون لتحقيق طموحات وآمال القائد الباني الذي نُكن له كل المحبة، وندعو الله له بدوام الصحة". واختتم قائلا: "بهذه المناسبة السعيدة، يُشرفني أن أرفع لمقام مولانا جلالة السلطان المعظم أسمي آيات التهاني والتبريكات بمناسبة العيد الوطني الرابع والأربعين المجيد، وعمان في عهده الميمون تمضي قدما إلى ذُرى المجد والتقدم، وتحتل مكانتها المرموقة بين دول العالم، وكل عام وعمان وقائدها وشعبها الكريم بخير".
والي الرستاق
وقال سعادة الشيخ الدكتور هلال بن علي الحبسي والي الرستاق: إنَّ نوفمبر المجيد يشرق علينا بنور مولانا -حفظه الله ورعاه- فتغمرنا بشائر الفرحة والولاء والحب والعرفان لقائد المسيرة المظفرة على ما تحقق على أرض هذا الوطن الغالي من إنجازات عظيمة خلال أربع وأربعين سنة، حيث استطاع جلالته بحكمته وقيادته الرشيدة أن يخلق دولة عصرية تسابق الزمن بموارد مالية محدودة.
وأضاف بأن السلطنة حقَّقت قفزات تنموية شاملة على كل الأصعدة الاقتصادية والسياحية والاجتماعية والعلمية في كلِّ ربوع السلطنة.. مشيرا إلى أنَّ ولاية الرستاق نالت نصيبها من هذه المنجزات في جميع المجالات؛ حيث توجد بالولاية أكثر من خمسين مدرسة بمراحلها الثلاث، كما يُوجد مستشفى مرجعي لخدمة المرضى بالولاية والولايات المجاورة، إضافة إلى مستشفيات أخرى ومراكز صحية أخرى موزَّعة على مناطق وقرى الولاية. وتابع بأن الولاية نالت نصيبها كذلك من خدمة الكهرباء والهاتف الثابت والهاتف المتنقل العالمي وشبكات تغطية للهاتف بجميع قرى ومناطق الولاية.
وأوضح أنَّ الولاية ترتبط بولايات السلطنة الأخرى عبر 4 طرق مرصوفة؛ هي: طريق الرستاق-بركاء بطول 82 كيلو مترًا، والرستاق-الملدة بطول 46 كيلومترًا، والرستاق-عبري بطول 80 كيلومترًا، والرستاق-الحمراء بطول 63 كيلومترًا، كما ترتبط الولاية مع قراها بشبكة من الطرق المرصوفة.
وقال إنَّ من بين المشاريع الحديثة التي يتم تنفيذها حالياً طريق وادي السحتن بطول 31 كيلومترًا، وطريق وادي بني عوف الجزء الأول، وازدواجية طريق عقبة الرستاق والبوابة الرئيسية بالولاية، وكذلك مشروع جسر وادي بني هني وجسر وادي بني عوف.
وفي مجال الإسكان، أوضح أنَّ الولاية شهدتْ طفرة إسكانية كبيرة؛ حيث أوجدت المخططات السكنية والتجارية والصناعية الحديثة، وقد حظيت هذه المخططات بكافة الخدمات الضرورية، كما حظيتْ الولاية بأعمال تجميلية وخدمية شاملة، إضافة إلى شبكة الصرف الصحي، كما يُوجد بالولاية أكثر من ثلاثين مؤسسة حكومية تعمل على خدمة المواطن والمقيم.
مسيرة وطن
وتقدَّم سعادة زايد بن خلفان العبري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الرستاق، بخالص التهاني والتبريكات للشعب العماني بمناسبتين غاليتين قد شهدتهما السلطنة؛ الفرحة الأولى هي: الإطلالة السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم من ألمانيا؛ لطمأنة الشعب العماني على صحته وتماثله للشفاء. أما الفرحة الثانية، فهي: احتفالات البلاد بالعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد. وقال: "هذا اليوم الخالد في تاريخ عمان الذي سطَّر أحرفاً من ذهب في مسيرة بلد وشعب وسلطان كرَّس حياته لبناء هذا الوطن؛ فانتشله من العدم ومن عزلة عن العالم ليُصبح بلدَ السلام الذي يُشار إليه بالبنان في جميع أنحاء العالم". وتابع: "أصبح الجميع يتحدَّث عن سياسة السلطنة التي قاد مسيرتها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بحكمة واقتدار، وجعلها دولة مؤسسات وأرسى فيها دعائم الود والتآخي والانسجام والمساواة والتسامح بين الأديان؛ مما جعل الدول تطلب الوساطات من السلطنة لحل خلافاتها الإقليمية والدولية؛ نظراً لما تميَّزت به السلطنة من نجاحات في التقريب بين الدول وحل خلافاتها".
مناسبة وطنية
وقال علي بن ناصر الشقصي المسؤول عن منطقة الوشيل بولاية الرستاق: إنَّ 18 نوفمبر من أغلى المناسبات الوطنية على قلوبنا؛ فهي ميلاد الفجر البازغ على عُماننا بضياء لؤلؤي برَّاق يُنير ربوعها ضياءً، وأن الاحتفاء بها يوقظ في عقولنا الفكر والرؤية السامية في رسم المستقبل اﻵمن بمنهجية مدروسة ذات شمولية مطلقة تُلامس الواقع، وفي الوقت نفسه تكون واضحة للعيان. وأضاف بأن الطفرة العصرية والإنجازات الملموسة في البلاد، تنم عن رجاحة عقل ومنهجية فائقة في التخطيط والتصميم وجهود قادة مخلصين في قمم الهرم، كما لا يفوتني هنا التضرُّع لله الوهاب أن يُعيد مثل هذه المناسبة على مولانا السلطان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، وهو بأمر الله يرفل في أثواب هناء الصحة القشيبة وتمام كمال العافية وبركة العمر المديد وعمان الحبيبة في عزة وقوة ومنعة.
وقال المواطن حمد بن سيف البوسعيدي: إنَّ ولاية الرستاق تزخر بمنجزات النهضة المباركة؛ حيث عمَّت المنجزات كافة ربوع الولاية؛ فأغلب الطرق أصبحت تم رصفها بعدما كانت ترابية، كما ازدهرت الأسواق التجارية. وأضاف بأنه يجري في الوقت الحالي تنفيذ عدد من المشاريع التنموية، التي تستهدف تطوير البنية الأساسية، كالطرق والصرف الصحي والمياه، وننتظر المزيد كتطوير شبكة الاتصالات بأحدث التقنيات لنواكب العصر الإلكتروني الحديث، لاسيما وأنَّ البلاد في طور التحول إلى الحكومة الإلكترونية.


