الرياض- رويترز، الوكالات
أفادت وسائل إعلام حكومية بحرينية أن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون قمة في السعودية في ساعة متأخرة اليوم الأحد.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه الدول الأعضاء لإنهاء خلاف داخلي أضر بالعلاقات بينها.
وكان من المقرر أن تعقد قمة المجلس السنوية المقبلة في قطر الشهر المقبل؛ حيث تتولى الدوحة الرئاسة الدورية للمجلس. وقال مسؤول خليجي لرويترز "سيعقد اجتماع هذا المساء. وآمل أن يتوصلوا لتسوية لهذا النزاع.. من شأنها إتاحة عقد الاجتماع السنوي".
وسحبت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين سفراءها من قطر في مارس الماضي، متهمة إياها بتقويض الأمن الداخلي السعودي والإماراتي والبحريني من خلال دعم الإخوان المسلمين.
وتأتي القمة المرتقبة مساء اليوم ووجه أمير قطر الدعوة يوم الثلاثاء الماضي إلى نظرائه من دول الخليج العربية لحضور القمة في الدوحة ولكن دبلوماسيين قالوا إن بعض القادة رأى نقلها إلى مكان آخر احتجاجا على ما يعتبرونه تأييدا لإسلاميين.
من جهته، أعرب مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الامة الكويتي (البرلمان) عن تفاؤله "بنجاح المساعي الحميدة التي يقودها أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بهدف رأب الصدع بين دول مجلس التعاون الخليجي". وعبر الغانم في مؤتمر صحفي بمجلس الامة اليوم "عن التطلعات المتفائلة الى اجتماع قادة دول مجلس التعاون الذي تستضيفه الرياض اليوم". وبحسب وكالة النباء الكويتية الرسمية، كما أعرب عن تمنياته لأمير الكويت "بالتوفيق في سعيه الحثيث لرأب الصدع الخليجي وإزالة أي عوائق من شأنها أن تعرقل مسيرة دول مجلس التعاون". وأضاف: "أمير البلاد بدأ جهوده منذ حدوث هذا الصدع ونتمنى إن شاء الله أن ينتهي اجتماع الرياض اليوم نهاية سعيدة تعزز مسيرة مجلس التعاون".
ولوحظ حرص رئيس برلمان الكويت في توصيفه للقمة الخليجية المرتقبة اليوم بـ"اجتماع الرياض"، وتجنب توصيفها بالقمة الخليجية، في إشارة ربما إلى أن هذا الاجتماع ليس بديلا عن القمة الخليجية المرتقبة في الدوحة الشهر القادم، وهو التوجه التي تدعمه الكويت.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الديوان الملكي البحريني أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد سيغادر أرض الوطن، في وقت لاحق اليوم الأحد، متوجها الى المملكة العربية السعودية ليترأس وفد مملكة البحرين الى قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستعقد في العاصمة السعودية الرياض مساء اليوم، بحسب وكالة الأنباء البحرينية. ويعد هذا أول إعلان رسمي عن قمة خليجية تعقد اليوم.
وكانت جريدة "الحياة" اللندنية في طبعتها السعودية، قالت في عددها الصادر اليوم، إن "الرياض ستستضيف قمة خليجية استثنائية مساء اليوم". وأضافت الصحيفة أن القمة تعقد "وسط دعوات إلى استمرار دولة الكويت رئيسة للدورة الخليجية لعام آخر، وذلك بسبب عدم اكتمال حل الخلافات بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى"، في إشارة إلى أزمة سحب السفراء من الدوحة في مارس الماضي. ونقلت الجريدة عن مسؤول خليجي رفيع، لم تسمه، أن "الدول الثلاث (السعودية والإمارات والبحرين) لا ترى أهمية في انعقاد القمة في الدوحة قبل حل نهائي للأزمة معها". واوضح أن "هناك رغبة في التجديد لرئاسة الكويت عاماً آخر، وتأجيل قمة قطر، حتى تتضح الصورة الكاملة لمدى التزام الدوحة التعهدات السابقة".
بدورها، نقلت جريدة "الشرق الأوسط" السعودية عن مسؤول كويتي رفيع عن "عقد القادة الخليجيين قمة خاصة في العاصمة السعودية (الرياض) خلال الأسبوع الحالي". وتابع أن القمة "تهدف لمزيد من التشاور وتصب في تهيئة المناخ المناسب لاستضافة قطر قمة الخليج في ديسمبر (كانون الأول) المقبل".
وقال المصدر إن "تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، سيحضر قمة الرياض". وأوضح المسؤول الكويتي، الذي لم تذكر الجريدة اسمه، أن اتصالات الأيام الأخيرة لأمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، "توجت بالتأكيد على انعقاد قمة الدوحة في موعدها التي ستحتضنها قطر بعد قمة الرياض".
وأشار إلى أن الكثير من نقاط الخلاف تم تجاوزها، ولكن تبقت نقاط قليلة بوسع القادة تجاوزها في قمة الرياض.
وكان مصدر دبلوماسي كويتي، قد كشف في تصريحات لوكالة الأناضول (التركية) نشرتها يوم 10 نوفمبر الجاري أن "هناك توجها خليجيا لعقد قمة تشاورية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، تسبق القمة الدورية للمجلس المقررة في العاصمة القطرية"، دون أن يحدد موعدها.
وقال المصدر ذاته الذي طلب عدم نشر اسمه، إن "القمة التشاورية (حال انعقادها) ستسبق أيضا الاجتماع الوزراي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون"، مشيرا إلى أن القمة الخليجية المزمع عقدها في الدوحة لن تنقل إلى الرياض.
وكان من المقرر أن يعقد اجتماع وزاري خليجي في الدوحة 10 نوفمبر للتحضير للقمة الخليجية، قبل أن يتم الإعلان عن تأجيله "حتى إشعار آخر"، بحسب مصادر دبلوماسية رفضت الإفصاح عن هويتها.
واستبق أمير الكويت، الإعلان عن تأجيل الاجتماع الوزاري، بجولة خليجية يوم 7 نوفمبر الجاري زار خلالها كل من الإمارات وقطر والبحرين، وسط تكهنات أن يكون هدف الجولتين حل الأزمة الخليجة التي اندلعت بحسب السعودية والإمارات والبحرين سفرائهم من قطر في مارس الماضي.
وأعقب تأجيل الاجتماع الوزاري الخليجي أنباء عن تأجيل أو إلغاء قمة الدوحة، قبل أن يحسم أمير قطر الأمر، معلنا ترحيبه بالقادة الخليجيين في القمة.


