السلطنة تنتج 268.011 طناً سنويا من التمور والجودة المنخفضة سبب في قلة التصدير

باحثون يدرسون تشققات وفطريات التمور للبحث عن الحلول –

كتبت- نوال بنت بدر الصمصامية –

أنجز باحثون بمجلس البحث العلمي أبحاثا مهمة في ثلاثة موضوعات هي إنتاج التمور في السلطنة، واستخدامات الصمغ العربي العلاجية، وبحث ثالث حول التردد والدوافع لأرباح الأسهم.


وكشفت الدراسة التي قام بها مجموعة من الباحثين في قطاع علوم الأغذية وبحوث التكنولوجيا بمجلس البحث العلمي عن إنتاج السلطنة من التمور سنويا الذي يبلغ حوالي268.011 طناً، وأوضحت الدراسة أيضا أن نسبة التصدير السنوي من التمور في السلطنة قليلة جدا، والسبب الرئيسي في ذلك هو الجودة المنخفضة للتمور المصنعة والمعبأة. كما أن التشققات التي تتكون على سطح التمور هي من أهم العيوب التي تؤثر على جودة التمور سلبيا وفي الوقت الحالي في السلطنة يتم التخلص من التمور المصابة بالتشققات عن طريق الأيدي العاملة البشرية في مصانع التمور ومدى صحة هذه العملية تعتمد على عدة عوامل، أهمها الاختلاف في الرؤية البشرية.

وركزت الدراسة حول الشقوق السطحية وباستخدام تقنية التصوير الملون إلى تحسين جودة التمور المصنعة في سلطنة عُمان باستخدام تقنية الرؤية الحاسوبية عن طريق ابتكار نموذج لبرنامج حاسوبي لضبط وتصنيف التمور المصابة بالتشققات السطحية باستخدام تقنية التصوير الملون.

وتوصل الباحثون الدكتور مانيكفسانج أنامولي وسوسن الرحبية والدكتور راشد اليحيائي والدكتور الأزهر خرجي والدكتور مهيندرا ألهاكوون من خلال دراستهم إلى تمكن النموذج الحاسوبي من ضبط التمور المتشققة وتمييزها عن التمور النقية بنسبة 84.4%، مما يثبت نجاح هذه التقنية وإمكانية تطويرها للوصول إلى نتائج أفضل حيث أوصى البحث بإمكانية استخدام أنواع أخرى من تقنيات التصوير لتحسين فاعلية الرؤية الحاسوبية في ضبط تشققات التمور، وإمكانية تطوير النموذج الحاسوبي واستخدامه في أنواع أخرى من الفواكه والخضروات.

ويعد مجلس البحث العلمي واحدا من أهم الجهات التي تُعنى بتوفير البيئة الخصبة لمثل هذه الدراسات البحثية، وقد رصدت “عمان” مجموعة من الدراسات في مختلف القطاعات البحثية قام بها مجموعة من الباحثين، كما قدم مجلس البحث العلمي تمويلا ودعما للعديد من البحوث التي تسهم في رفد سوق العمل إلى جانب بحثها للمشاكل التي تواجه مختلف القطاعات بالسلطنة ويسعى الباحثون والمجلس إلى إيجاد الحلول المناسبة من خلال التوصيات التي تخرج بها البحوث.


التمر المحصول الأكثر أهمية


وقدم الباحثون في قطاع البيئة والموارد الحيوية دراسة حول توصيف المسببات الفطرية المرتبطة بأمراض جذور النخيل في سلطنة عمان، قدمها فريق بحثي وهم الدكتور عبدالله السعدي وآمنة الجابري وصفاء المزروعي وعيسى المحمولي، حيث يعتبر نخيل التمر المحصول الأكثر أهمية في سلطنة عمان وشبه الجزيرة العربية حيث كان الهدف من هذا البحث دراسة الفطريات التي تتسبب بأمراض في جذور النخيل. تم تجميع عينات تظهر عليها أعراض المرض من 29 صنفا من أصناف نخيل التمر من 9 ولايات عمانية. وأسفرت الدراسة عن اكتشاف إصابة الجذور بـ 34 نوعا مختلفا من الفطريات وعند اختبار قدرة الفطريات على التسبب بالأمراض وجد أن 21 صنفا من الفطريات تسببت بأعراض تعفن الجذور والذبول وأن فطر السيراتوسيتيس راديسيكولا هو الأكثر عدوانية.

وقد سجل هذا البحث ثلاثة عشر (13) اكتشافا عالميا جديدا لفطريات تتسبب ولأول مرة في أمراض تعفن الجذور والذبول في النخيل، كما سجل البحث لأول مرة تواجد 22 فطرا جديدا في سلطنة عمان، وناقشت أيضا أهمية النتائج التي تم تحصيلها على الخطط المستقبلية لبرامج إدارة أمراض النخيل، كما أوصت الدراسة بالتركيز على الفطريات التي تشكل الخطر الأكبر على زراعة النخيل، وكذلك دراسة مدى مقاومة أصناف النخيل لمختلف الفطريات.


تأثير العلاج بالصمغ العربي


أما في قطاع الصحة وخدمة المجتمع، فقد ركز الفريق البحثي المكون من البروفيسور بدر الدين علي حول تأثير حول تأثير الصمغ العربي على الأكسدة والالتهاب الناتج عن الأذينين في الفشل الكلوي المزمن، وقد أكدت الدراسة تأثير العلاج بالصمغ العربي في علاج حالات الإصابة التجريبية بالفشل الكلوي المزمن وقد خرجت هذه الدراسة بنتائج مثيرة للاهتمام بعد أن كشفت قدرة الصمغ العربي على التأثير الإيجابي على مرض الفشل الكلوي المزمن المحدث تجريبيا في الحيوانات المعملية الصغيرة.

فقد تحصل الفريق البحثي خلال سنوات البحث على نتائج مشجعة تم تقديم بعضها في مؤتمرات عالمية متخصصة في البرازيل وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، ونشر بعضها في دوريات عالمية متخصصة، وهي نتائج أعطت مؤشرات مهمة لقدرات الصمغ العربي العلاجية لمرض الفشل الكلوي.

وتلخصت أبرز نتائج هذه الدراسة في عمل نموذج حيواني معدل للمرض الكلوي المزمن في البشر، ومقارنة ذلك النموذج الحيواني في الجران والفئران ووجد أن هنالك اختلافا بين النوعين في جرعة الدواء المسبب للمرض ولكنهما يستجيبان بصورة متشابهة للعلاج بالصمغ العربي وتم كذلك التأكد من أن العلاج بالصمغ العربي يقلل من ارتفاع ضغط الدم الذي يحدث نتيجة للمرض الكلوي المزمن المحدث تجريبيا في الجرذان، كما ثبت من خلال التجربة أن العلاج بالصمغ العربي يقلل الآثار الضارة التي يحدثها المرض الكلوي المزمن المحدث تجريبيا في حركة وسلوك الجرذان. وتم خلال الدراسة مقارنة فعالية ثلاثة أنواع من الصمغ العربي متوفرة تجاريا ضد المرض الكلوي المزمن المحدث تجريبيا في الجرذان ووجدنا أنه ليس هنالك اختلافات معنوية بين تلك الأنواع الثلاثة.


التردد والدوافع لأرباح الأسهم


أما الدكتور خميس اليحيائي قدم دراسة حول التردد والدوافع لأرباح الأسهم في بيئة فريدة من نوعها في قطاع الثقافة والعلوم الأساسية والإنسانية، وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها والتي تبحث في ما إذا كانت دوافع الشركات التي توزع أرباح الأسهم بشكل متكرر تختلف عن دوافع تلك التي توزع أرباح الأسهم بشكل غير منتظم. بالإضافة إلى ذلك، فإن مجموعة البيانات المستخدمة في هذه الورقة هي فريدة من نوعها في أن العديد من الاحتكاكات في السوق والتي تستخدم لشرح تأثير أسهم الأرباح قد تكون إما غائبة أو محدودة.

وقد استخدم عينة مكونة من 259 أرباح الأسهم خلال الفترة من 1997إلى2011، نجد أن توزيع أرباح الاسهم بشكل نادر يستخدم في المقام الأول للإشارة إلى الأداء التشغيلي في المستقبل. وفي المقابل توزيع أرباح الأسهم بشكل متكرر يستخدم لتقليل سعر السهم إلى مستويات التداول الأمثل لتحسين سيولة التداول. وهذه الدراسة هي في غاية الأهمية لعمان لأنها تشير إلى أن أرباح الأسهم يمكن استخدامها كمؤشر لآلية التعاملات في السوق.