السماح لكل الأعمار بالصلاة –
القدس -(ا ف ب) – وفا- : قال مدير المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني امس، إن المصلين المسلمين توافدوا للمسجد الأقصى من مختلف أرجاء القدس وأراضي 1948م.
وأضاف في تصريح لمراسلة ‹وفا› تمكن أمس ما لا يقل عن 40 ألف مصل من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، والآلاف منهم توافدوا من مختلف انحاء مدينة القدس وأراضي عام 1948 منذ ساعات الصباح الباكر.
من جهتها اعلنت الشرطة الاسرائيلية مساء امس انه لم يتم منع الشبان الفلسطينيين من الصلاة يوم أمس في باحة المسجد الاقصى في القدس للاسبوع الثاني على التوالي بعد اشهر من فرض قيود على ذلك.
ويأتي هذا الاعلان على خلفية توتر حاد بين الفلسطينيين والاسرائيليين في مدينة القدس.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري في بيان «لن تفرض قيود على دخول المصلين»، متداركة ان الوضع قد يعاد النظر فيه ليلا في حال الضرورة.
وللمرة الاولى منذ اشهر عدة، سمحت اسرائيل الاسبوع الفائت لعشرات الاف المسلمين بأداء صلاة الجمعة من دون قيود في باحة الاقصى.
وعادة ما تمنع إسرائيل الشبان المسلمين من الوصول الى باحة الاقصى الجمعة خشية حصول مواجهات تعقب الصلاة.
واتخذ هذا التدبير بعيد اعلان وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان «التزامات صارمة» تم قطعها لاحتواء التوتر في القدس الشرقية المحتلة بعد اجتماعه في عمان الخميس الفائت مع العاهل الاردني عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وكان العاهل الاردني اعلن خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان الاربعاء ان «تكرار الاعتداءات الاسرائيلية» في القدس وخصوصا في المسجد الاقصى والحرم القدسي هو «أمر مرفوض جملة وتفصيلا».
وترافق التوتر في محيط المسجد الاقصى مع مواجهات دامية في الاسابيع الاخيرة في القدس الشرقية المحتلة، امتدت احيانا الى المدن العربية الاسرائيلية والضفة الغربية.
وقد اجج هذا التوتر هجوم الثلاثاء على كنيس في القدس الغربية ادى الى مقتل اربعة اسرائيليين وشرطي درزي، ثم قتل المهاجمان الفلسطينيان بعد ذلك.
وتوعد نتانياهو على الاثر بأنه سيرد «بقبضة حديدية»، وفي اليوم التالي استأنفت اسرائيل عملية هدم منازل منفذي الهجمات في القدس.
وفي هذا السياق، فجرت قوات الامن الاسرائيلية منزل عبد الرحمن الشلودي في مبنى بحي سلوان في القدس الشرقية المحتلة.
وكان الشلودي (21 عاما) قام في 22 اكتوبر الماضي بصدم مجموعة من الاسرائيليين في محطة للقطار الخفيف في القدس ما ادى الى مقتل طفلة اسرائيلية امريكية وامرأة من الاكوادور، وقد قتلته الشرطة الاسرائيلية في الموقع.
وفي مؤشر الى ارتفاع منسوب القلق لدى الاسرائيليين، قرر رئيس بلدية عسقلان في جنوب اسرائيل منع العمال الفلسطينيين من العمل قرب رياض الاطفال مبررا قراره باعتبارات امنية بعد الهجوم الثلاثاء على كنيس يهودي في القدس.
واعلنت الشرطة الاسرائيلية الخميس ان فلسطينيا اعترف بدهس ثلاثة جنود اسرائيليين عن قصد في الخامس من نوفمبر امام مخيم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بعد ان اكد في مرحلة اولى ان الامر حادث.
كذلك، اعلن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) انه تم اعتقال عناصر في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يشتبه بأنهم خططوا لاغتيال وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان.
وقال الجهاز ان المشتبه بهم «كانوا يجمعون معلومات عن موكب الوزير» والطرق التي يسلكها من والى منزله في مستوطنة نوكديم في الضفة الغربية المحتلة، وكانوا يسعون الى الحصول على قاذفة صواريخ لاستهداف سيارته.


