أطراف الإنتاج

بخيت الكثيري –

h.massan123@gmail.com –


تمثل منظومة أطراف الانتاج (العامل وصاحب العمل والحكومة) ركيزة هامة لدعم جهود تطوير بيئة العمل وجاذبيته المهنية وتحقق المنافع المتبادلة لكل الاطراف وتعزز من استقرار وإنتاجية القوى العاملة الوطنية في القطاعات الإنتاجية بالقطاع الخاص وتلعب دورا محوريا للتوعية بأهمية هذا القطاع والفرص المتاحة امام الشباب لمسارهم العملي.

ومن هذا المنطلق فقد شهدت الفترة الماضية إقامة ندوة آفاق التعاون بين اطراف الانتاج الثلاثة بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة عمان وبالتعاون مع وزارة القوى العاملة والاتحاد العام لعمال السلطنة ومشاركة منظمة العمل الدولية

بهدف تكامل الادوار والتعاون بين اطراف الانتاج (العامل وصاحب العمل والحكومة) لبناء جسور التواصل مع اصحاب القرار في القطاع العام والخاص والنقابات العمالية ومناقشة الموضوعات ووجهات النظر التي تحقق المصلحة العامة لكل الاطراف.

فهذه المحاور والنقاشات بين اطراف الإنتاج الثلاثة تمثل حجر الزاوية الاساسية لتحقيق استقرار القوى العاملة الوطنية وإنتاجيتها في القطاع الخاص ووضع النقاط على الحروف لملامسة متطلبات كل طرف في عملية الإنتاج ومناقشتها مع اصحاب القرار تحت مظلة واحدة لتعزيز الشراكة بين مكوناته وتذليل المعوقات والتأكيد على تكامل النقابات العمالية مع الشركات لتحقيق زيادة الإنتاجية ونجاح انشطتها التجارية وتحافظ على ضمان حقوق افرادها حسب الانظمة والقوانين.

انه من المتأمل خلال الفترة القادمة إصدار قانون العمل الجديد والاستمرار بمراجعة الانظمة والقوانين المرتبطة بتنظيم سوق العمل لتحقيق التوازن بين القوى العاملة الوطنية والقوى العاملة الوافدة مع التأكيد على سياسة التعمين ورفع نسبتها كما هو مخطط لها ومعالجة بعض الجوانب من اجل الوصول الى الاهداف المنشودة المتأمل منها.

فنحن لا ننكر اهمية القوى العاملة الوافدة في السوق المحلي ودورها الملموس ولكن يجب ان نضع الامور في إطارها الصحيح من منطلق المسؤولية الوطنية وبناء التكامل بين اطراف الانتاج وتحقيق المصلحة العامة.

والتاكيد على تأهيل وتدريب الكفاءات الوطنية في هذا القطاع في كافة المستويات ومن ضمنها المستويات العليا

وكذلك التوعية بالجهود المبذولة لدعم استقرار القوى العاملة الوطنية في هذا القطاع وتحقيق الرضى الوظيفي والتدرج لمسارهم المهني والوظيفي خاصة فيما يتعلق بالفرص المتاحة امام الشباب في هذا القطاع الذي يؤهلهم لاكتساب الخبرة العملية والميدانية التي تمنحهم الافضلية بالحصول على وظائف متقدمة وحياة مهنية ناجحة في كافة القطاعات وليس الانتظار والاتكال على الوظيفة العامة وامكانية وضع آلية بين اطراف الانتاج لتذليل العقبات والتعاون من خلال لجان المصالحة بين هذه الاطراف لوضع الحلول المرضية لكافة الاطراف كما اشار الى هذا المقترح سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان.

فنتأمل من القطاعات الخاصة بزيادة جهودها لجوانب الاستقرار الوظيفي والرضى والسلم المهني واستيعاب المزيد من المواطنين والاستفادة من جهود بعض القطاعات التي حققت نسبة تعمين عالية في كافة المستويات الوظيفية.

ومن جانب آخر ان تكون القوى العاملة الوطنية نموذجا طيبا للعمل والمثابرة وزيادة الانتاجية خاصة ان القطاع الخاص يرتكز طبيعة عمله على إنتاجية العامل ومساهمته في نمو عمل المؤسسة وارباحها .

واخيرا يجب ان نثمن دور الشركات الكبرى والممتازة والاولى التي استوعبت ما نسبته اكثر من 90% من عدد المواطنين العاملين في هذا القطاع.