خالد بن حمد: أردت إيصال رسالة للتحكيم من أجل الإصلاح –
البطولة الخليجية تحتاج للكثير .. والبث التلفزيوني أصبح سلعة –
بعد أقل من ساعة من نهاية مباراة منتخبنا الوطني أمام الإمارات والتي انتهت بالتعادل السلبي وشهدت الكثير من الأحداث التحكيمية الدرامية شهدت أجواء البطولة اشتعالا في الموقف وتوجهت كل الأنظار صوب رئيس الاتحاد السيد خالد بن حمد البوسعيدي إثر إطلاقه لتغريدة أشعلت الموقف وخففت من الأجواء الباردة في البطولة.
تدخل رئيس الاتحاد العماني السيد خالد البوسعيدي عضو لجنة التحكيم في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عبر رد فعل شجاع وعبّر عن موقفه ما فعله الحكم الدولي السعودي العواجي في المباراة وما ارتكبه من أخطاء فادحة وقال البوسعيدي مغردا: إن الحكم السعودي مرعي العواجي لا يستحق الشارة الدولية فقامت الدنيا ولم تقعد بعد هذه التغريدة وتواصلت جميع القنوات ووسائل الإعلام مع البوسعيدي الذي أوضح قائلا: تعمدت أن أوصل رسالة فقط فهناك مشكلة في التحكيم وهناك أخطاء لا تليق بحكم دولي.
حظيت التغريدة باهتمام كبير في أوساط البطولة وباتت مثار حديث الناس كل الناس فيها ووجدتها وسائل الإعلام مادة دسمة حظيت بالتعلقيات وردود الأفعال وظهر السيد خالد البوسعدي ضيفا في العديد من القنوات موضحا موقفه ومدافعا عن وجهة نظره.
وناشد قائلا: أرجو أن نعيد تقييم الحكام في بطولة كأس الخليج وقال: لا أريد أن أقلل من شأن الحكم مرعي العواجي ولكن هناك أخطاء لا تصدر من حكم دولي.
وأضاف: الأخطاء تحصل في كأس العالم ولكن من واجبنا كمسؤولين أن إلا نجامل وأن نعمل على تصحيح الأخطاء وقال: إن التغريدة التي أثارت ردود الأفعال بدرجة كبيرة أنها صدرت منه لأنه كان يشعر بالظلم ولم يقصد من خلالها التقليل من الحكم السعودي أو رغبة منه للعب ببطاقة الضغوط على التحكيم أو الاستفادة من عامل اللعب من خارج الملعب.
وقال: كل ما قصدته أن أرسل رسالة وردا على السؤال الخاص بأن دورات الخليج عودت الناس بأن من يضغط اكثر سيحصل على نتائج إيجابية مستقبلا وقال البوسعيدي: من حق كل جهة تشعر بالظلم التحكيمي أو الإداري أن توصل صوتها وتحتج ولكن من دون تجريح أو إساءة ويجب أن نكون صريحين وألا نكون خجولين وأن نخرج من عباءة المجاملات.
وأضاف: لقد آن الآوان كي تغادر دورة الخليج محطة المجاملات والخجل ويجب أن نكون شفافين في الطرح والتناول.
وكان السيد خالد البوسعيدي قد كشف لوسائل الإعلام في بطولة كأس الخليج أن لجنة التحكيم في الاتحاد الآسيوي أوقفت الحكم الياباني نيشامورا حكم مباراة الهلال وسيدني الأسترالي لمدة ستة أشهر بعد أن تبين انه صرف اكثر من ركلة جزاء للهلال وارتكب أخطاء قاتلة في المباراة وقال البوسعيدي: لا يوجد حكم يتعمد الوقوع في الخطأ ولكن الأخطاء الجسيمة يجب أن يعاقب عليها الحكم.
وأضاف: إن الأخطاء ستكون موجودة وهي جزء من اللعبة وطالما أن هناك مباريات وبطولات ولعب كرة، فالأخطاء موجودة هناك إلا أن لجنة التحكيم في الاتحاد الآسيوي ومن التصريحات القوية التي اطلقها البوسعيدي أن تنظيم بطولات كأس الخليج لا يتماشى مع العصر الحالي وأوضح أنه إذا أردنا أن نحصل على اعتراف الفيفا بالبطولة علينا أن نعمل على تنظيم البطولة بصورة افضل وإعادة صياغة العديد من الأمور وعلى رأسها اللجنة الخليجية الدائمة أو إنشاء الاتحاد الخليجي أو الأمانة العامة لبطولات كأس الخليج أو لنسمها أي اسم يتفق عليه الجميع. وقال: كل ما أريده أن يكون هناك جسم وكيان خاص ومستقل قام بتنظيم البطولة الخليجية، وحول أزمة البث التلفزيوني قال: لا اتفق مع من يرون أن تعمم البطولة على تلفزيونات دول الخليج بالمجان لأن البطولة منتج والمنتج يحتاج الى تسويق والتسويق يجب أن تكون له قيمته المادية ومقابله الملموس والمحسوس وهناك شركات راعية والبطولة بالمجان لا تتماشى أيضا مع العصر الحالي ونحن نعيش عصر الاحتراف في كل شيء وعاد وقال: إن بطولة كأس الخليج معترف بها دوليا وأن الفيفا يعتمد نتائجها على التصنيف الشهري في الاتحاد الدولي لكرة القدم وكل المشكلة تتمثل في عدم وضعها في روزنامة الفيفا. وقال: نحن السبب لأننا لم نثبت مواعيدها فأحيانا تنطلق بعد سنتين ومرات بعد سنتين ونصف السنة وغيرها من الأمور التي تحتاج الى إعادة ترتيب. وعلى صعيد المستوى الفني الذي قدمه المنتخب أمام الإمارات عبّر السيد خالد البوسعيدي عن رضاه التام لما قدمه اللاعبون وما أظهروه من روح قتالية عالية وأجادوا في التعامل مع ظروف المباراة بشكل جيد وفرضوا أنفسهم في المباراة وكانوا يستحقون الخروج بنتيجة إيجابية تتناسب وما بذلوه من جهد وسكبوه من عرق. وأشار إلى أن المنتخب العماني أثبت وجوده وأكد أنه قادم للمنافسة وهو يقدم مباراة كبيرة أمام المنتخب الإماراتي بطل النسخة الماضية وهذا أمر أسعدنا للغاية وأكد أن المنتخب يمضي في الطريق الصحيح. وبشأن المباراة المقبلة أمام العراق تحدث عن أنها من دون شك مهمة وتتطلب المزيد من الجهد ومضاعفة الجهد الفني والبدني موضحا أن المنتخب العراقي من الفرق القوية والمرشحة للمنافسة على اللقب وبعد خسارته أمام الكويت سيدخل المباراة بحسابات لا تقبل الخسارة وسيكون علينا أن نحسن التعامل مع ظروف المباراة المهمة والتي تعتبر أشبه بالمصيرية وتحدد نتيجتها الكثير من المؤشرات بالنسبة لرغبات التأهل للدور الثاني.


