أمين عام منظمة السياحة العالمية: نسعى لوضع استراتيجية تساهم في النهوض بالقطاع السياحي بالسلطنة

كتب – حمد بن محمد الهاشمي –

في إطار الجهود التي تسعى منظمة السياحة العالمية من خلالها للرقي بالسياحة في دول العالم، زار الأمين العام للمنظمة معالي الدكتور طالب الرفاعي سلطنة عمان لمناقشة بعض الأمور المهمة للنهوض بالقطاع السياحي في السلطنة، ومراجعة أوجه التعاون بين المنظمة ووزارة السياحة. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الاول في فندق جراند حياة بحضور وكيلة وزارة السياحة سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية، أعرب الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية رضاه لما أجراه من لقاءات بالسلطنة، وقال: إن نجاح قطاع السياحة يعتمد على وجود استراتيجية واضحة، وهي عبارة عن رؤية على المدى الطويل، وأضاف: إن المنظمة ساعدت السلطنة في تحديد الأهداف بشكل واضح ووضع خطط تفصيلية لأن السلطنة تحتاج إلى استراتيجية واضحة للنهوض بقطاع السياحة.

وقال: هناك قناعة بأن السياحة صناعة المستقبل حيث توفر فرص عمل في القطاع السياحي، وأن صناعة السياحة هي مسؤولية الحكومة في المقام الأول، ويوجد في السلطنة إدراك كبير بأهمية السياحة، وأضاف: إن دور المنظمة المساهمة في خدمة السياحة في سلطنة عمان ودول العالم، والمساعدة في دعم وتهيئة الأرضية لعمان لتسمح لها بالنهوض بالسياحة.

وقال: عرفت منظمة الأمم المتحدة التنمية الشاملة بأنها “التنمية التي تشمل جميع أطراف التنمية، والتي تعتمد على ثلاث قواعد رئيسية وهي التنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والتنمية البيئية، وأضاف: إن السياحة أكبر مساهم في زيادة الدخل والإرادات للدولة، وهي عامل من عوامل التنمية الاقتصادية وتساهم في زيادة الميزان التجاري، فالعملات المختلفة تأتي من الخارج، وأكد أن معدل إنفاق كل شخص يتراوح بين 800 إلى 100 دولار لكل سائح، وأكد أن التنمية البيئية مهمة جداً، فالسياحة كلما حافظت على البيئة زادت من الدخل الذي يصب في ميزانية الدولة، فإرادات السياحة تساهم في الحفاظ على البيئة وكذلك التراث البيئي والثقافي. تحدث معالي الدكتور عن مستقبل السياحة في الوطن العربي في ظل الظروف السياسية التي تمر بها فقال: تشكلت ثلاث دول تأثرها بالظروف السياسية وهي: دول تأثرت تأثراً مباشراً بعدم الاستقرار السياسي، ودول تأثرت بحكم جوارها من دول عدم الاستقرار السياسي، ودول التعاون الخليجي والتي نمت في ظل وجود هذه الظروف السياسية، وأضاف: إن صناعة السياحة صناعة عنيدة، فيمكن النهوض بها مهما كانت هذه الظروف موجودة، وخير مثال على ذلك جمهوريتي تونس ومصر فمن المتوقع أن تزداد معدلات السياحة فيها في السنة القادمة، وأكد أن مستقبل السياحة في الوطن العربي بشكل عام مستقبل زاهر ومشرق.وأوضح أن السائح يزور سلطنة عمان للإحساس بالتجربة السياحية الفريدة في السلطنة، ولمشاهدة ما يميز السلطنة عن غيرها من الدول، وليكون علاقة حميمة مع السلطنة، كما أكد أن السائح لا يزور أي مقصد سياحي لقصد المشروبات الكحولية إنما للإحساس بالتجربة السياحية الفريدة في السلطنة، وأضاف: إن كل دولة لها حريتها في نفل تجربتها السياحية ويجب على السائح أن يحترم المقصد السياحة الذي يزوره، وأشار إلى أن السياحة مفهوم واسع وهي نقل الثقافة والتفاهم بين الشعوب.

وأضافت سعادة ميثاء المحروقية: إن الترويج للمنتج العماني الأصيل هو الذي بدوره يمكن من خلاله نقل التجربة السياحية للسياح.

وأكدت سعادة ميثاء المحروقية أن السياحة الداخلية تعتبر مهمةً جداً في مرحلة الاستراتيجية العامة للوزارة، وتمت مناقشة كيفية زيادة السياحة الداخلية في السلطنة، وأضافت: إن الوعي السياحي مهم جداً في تنشيط حركة السياحة الداخلية، ومواكبة تتطور قطاع السياحة الداخلية، بالإضافة إلى تطوير المنتج السياحي وتطوير البنية الأساسية، وإنشاء بعض من المطارات الداخلية لتسهيل حركة السياح، وأشادت بأن السياحة الداخلية سوف تساهم في تطوير حركة السياحة في عمان.