تغطية: أحمد الحسني وصالح الغنبوصي –
رعى أمس سعادة الشيخ عبدالله بن مستهيل بن سالم شماس محافظ جنوب الشرقية ندوة (آثار الأيدي العاملة غير القانونية على القطاع السمكي) والتي نظمتها المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة جنوب الشرقية ضمن سلسلة محاضرات مشابهة تهدف إلى تنمية القطاع السمكي وتوعية المجتمع المحلي والحرص على المحافظة على الثروات الطبيعية ومنها القطاع السمكي بجانب إيجاد الحلول الإيجابية والملموسة على الواقع الميداني للحد من ظاهرة الآثار السلبية للأيدي العامة الوافدة غير القانونية.
حضر الندوة أصحاب السعادة ولاة ولايات محافظة جنوب الشرقية وأعضاء مجلس الشورى والمجلس البلدي ومجموعة كبيرة من الأهالي الصيادين والشباب العاملين في حرفة صيد الأسماك، وقد أقيمت الندوة بدائرة التنمية السمكية بالأشخرة والكائنة بميناء الصيد البحري بنيابة الأشخرة بولاية جعلان بني بوعلي.
وقد ألقى المهندس عبدالله بن محمد الهدابي مدير عام المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة جنوب الشرقية كلمة بمناسبة هذه الندوة شكر من خلالها الجهود المبذولة في سبيل أداء رسالة التوعية للأهالي من خلال هذه الندوة التي تعد ضمن سلسلة ندوات وزارة الزراعة والثروة السمكية التي تؤكد على أهمية المحافظة على الثروة السمكية من آثار الأيدي العاملة الوافدة غير القانونية، وتأتي أيضا استجابة للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم عندما تحدث عن هذا الجانب في خطابات سابقة، كما أن الوزارة ممثلة بسعادة الدكتور وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية قد شكلت لجانا تنفذ المتابعة الحقيقية للأيدي العاملة الوافدة غير القانونية وتعقد اجتماعات مستمرة سعيا للحفاظ على هذه الثروة الحيوية المهمة التي تعد رافدا اقتصاديا مهما بالسلطنة. تلي ذلك عرض مرئي يبرز أهم معوقات أصحاب حرفة الصيد وأهمها انتشار الأيدي العاملة الوافدة ومقترحات الصيادين والأهالي للحد من انتشار الأيدي العاملة غير القانونية.
وركزت الندوة على عدد من أوراق العمل وهي ورقة عمل بعنوان (واقع الأيدي العاملة الوافدة في محافظة جنوب الشرقية) قدمها الدكتور عبدالله بن مبارك بن عيد العريمي أخصائي تخطيط بوزارة الزراعة والثروة السمكية تحدث من خلالها على الآثار السلبية للأيدي العاملة الوافدة والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من نواحٍ علمية وتوضيح دراسات لواقع القطاع السمكي في محافظة جنوب الشرقية وتحليل المصايد التقليدية حيث يبلغ عدد الصيادين بمحافظة جنوب الشرقية 10436 صيادا وعدد سفن الصيد 380 سفينة صيد وعدد القوارب 5183 قاربا.
ثم قدم محمد بن سعيد الكاسبي وكيل ادعاء عام أول بالادعاء العام بمحافظة جنوب الشرقية ورقة عل بعنوان (نظرة عامة للأنظمة والقوانين الخاصة بالأيدي العاملة الوافدة) تطرق من خلالها إلى عدد من المحاور المهمة التي ينص عليها القانون بالسلطنة مثل العقوبات المخالفة من الشخص الأجنبي ثم تطرق إلى تأثير الأيدي العاملة الوافدة غير القانونية على القطاع السمكي وأكد الكاسبي أن المجتمع بأسره مطالب بالتعاون للحفاظ على الثروة السمكية من عبث الأيدي العاملة الوافدة.
تلي ذلك ورقة عمل بعنوان (آثار الأيدي العاملة الوافدة على المجتمع من الناحية الأمنية) قدمها الملازم أول سلطان بن أحمد الحارثي من شرطة عمان السلطانية قسم العمليات أو الفريق المشترك. أبرز من خلالها مجموعة من الأفكار والمحاور المتعلقة بتزايد الأيدي العاملة الوافدة من قبل أصحاب الأعمال لعدم وجود أعمال لدى الكفيل في بعض القطاعات ووجودهم في المجتمعات والبيئة أدت إلى ارتكاب بعض تلك الأيدي العاملة لقضايا جنائية مثل انتشار السرقة وترويج المخدرات والخمور وانتشار ظاهرة النصب والتزوير وممارسة أعمال لا يجيدونها وإرباك سوق العمل وإدارة أوكار الدعارة وغير ذلك. ثم قدم المهندس إبراهيم بن عبدالله القرطوبي من دائرة الإرشاد واللجان السمكية بالوزارة ورقة عمل بعنوان (الأثر الاقتصادي والبيئي للأيدي العاملة الوافدة والتحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية) وقد تطرق إلى أهمية الثروة السمكية التي يعد قطاعها من القطاعات الاقتصادية الحيوية بالسلطنة وهناك تحديات تواجه هذه الثروة ولعل أهمها هم الأيدي العاملة الوافدة حيث تتركز هذه الأيدي العاملة الوافدة من ولاية مصيرة وتمتد إلى محافظة الوسطى وصولا إلى ولاية شليم وجزر الحلانيات بمحافظة ظفار ويشكل وجود هذه الأيدي العاملة خطرا من عدة نواحٍ منها التأثير البيولوجي ويتمثل في الاستغلال الجائر لمخزون الثروة السمكية من أجل تحقيق أكبر مكسب مادي والتأثير البيئي بحيث يستخدمون معدات وطرق تؤثر على الشعاب المرجانية وتأثير اجتماعي يتمثل في الحد من توارث حرفة الصيد.
ثم اختتمت الندوة بورقة عمل بعنوان (جهود وزارة القوى العاملة في الحد من تفشي الأيدي العاملة الوافدة) شارك بها هيثم بن جمعة بن سالم العريمي أبرز من خلالها دور الوزارة في تشجيع العمانيين لهذه الحرفة ووضع الحلول المناسبة للحد من ظاهرة انتشار وتفشي الأيدي العاملة الوافدة.
سالم بن سلطان العريمي مدير دائرة التنمية السمكية بالأشخرة قال: إن الندوة فتحت آفاقا تثقيفية لأفراد المجتمع وخاصة فئة الصيادين الذين يمثلون نسبة عالية في نيابة الأشخرة والمناطق الساحلية الممتدة على الشريط الساحلي لبحر العرب.


