الاستقلال: لماذا عملية القدس نوعية ؟

في زاوية أقلام وآراء كتب محمد عطا الله مقالا بعنوان : لماذا عملية القدس نوعية ؟ جاء فيه:جاءت العملية البطولية في القدس ضمن سلسلة عمليات بدأت خلال الأشهر القليلة الماضية في المدينة المقدسة ولكن تتصف هذه العملية بالنوعية لعدة أسباب: 1- أن هذه العملية وقعت في كنيس يهودي وكان هذا الاستهداف بالتأكيد ليس لأنهم يهود بالمفهوم الديني ولكن لأنهم مستوطنون إرهابيون ينشرون الفكر الاستيطاني الذي يسعى لتهويد كل شبر وكل زقاق بالقدس بل يخططون لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم. 2- نوعية العملية تكمن أيضا في أن منفذي العملية من القدس الشريف وهذا يؤكد أن أهل القدس قادرون على المبادرة والدفاع عن القدس بأبسط الوسائل.

3- ما أربك العدو واستخباراته أن العمليات الأخيرة لا يقف ورائها أجنحة عسكرية بالمفهوم التقليدي المعروف وان كان منفذوها ينتمون لفصائل المقاومة، وهذا ادخل لجان التحقيق الصهيونية بمزيد من التخبط والارتباك.

4- العملية استهدفت تجمعات للمستوطنين بمعنى أن العمليات الفردية بدأت تستهدف تجمعات وليس عمليات طعن أو دهس عابرة كعملية الشهيد إبراهيم العكاري وعملية غسان وعدي أبو الجمل.

5- والذي أرهق قادة العدو أيضا عدم تبنت فصائل أو أجنحة عسكرية بأسماء جديدة هذه العملية وهذا يؤكد أن هذه العمليات فردية نتيجة الغضب العارم الذي يجتاح الفلسطينيين خاصة في القدس .

6- ردود الفعل الصهيونية الغاضبة هذه المرة تؤكد أن العملية موجعة ومؤلمة؛ مما يضع حكومة الاحتلال أمام تحد، فإما الاستمرار باستفزاز المقدسيين خاصة بالأقصى وبالتالي توقع المزيد من العمليات النوعية أو التراجع على الأقل عن الإجراءات التصعيدية في القدس.

7- هذه العملية ستدخل المستوطنين في رعب وتهديد دائم ليس فقط في شوارع القدس فقط، بل في الأماكن المغلقة كالمدارس والمعاهد والمطاعم والمكتبات؛ لأن من المتوقع أن يقوم كل مقدسي بمثل هذه العمليات وسيكون عامل ردع بالتأكيد للمستوطنين. إذن هذه العملية نوعية بامتياز أربكت المجتمع الإسرائيلي أمنياً وسياسياً.