لندن: اهتمت الصحف البريطانية في الأسبوع الماضي على الصعيد الداخلي بالمخالفات المالية التي ارتكبتها ستة من أكبر المصارف في بريطانيا، مما اضطرها إلى دفع غرامات للحكومة قدرتها بعض الصحف بـ 1.1 بليون جنيه إسترليني، بينما ذكرت الإندبندنت 2.6 بليون جنيه إسترليني. كما أبرزت الخلافات داخل حزب العمال حول تنحية مليباند الذي تظهر استطلاعات الرأي أنه لا يحظى بشعبية تؤهله للفوز في الانتخابات القادمة خاصة بعد صعود (يوكيب). وفي هذا الإطار صدرت الجارديان وهي تحمل عنوانا عريضا: ميليباند يسجل أسوأ تقييم شخصي لأي رئيس منذ بداية الاستفتاءات. ولكنها نقلت عنه قوله إن محاولة الإطاحة به قد أضافت لقوته. وقد أصرّ في خطاب له على أنه يريد أن يلعب دور صانع الثروة ولا يخطط لصرف الكثير إذا وصل إلى الحكم كرئيس للوزراء. واعتبرت الجريدة هذه المحاولة منه إنما هي رد على مخاوفه من محاولة الإطاحة به، خاصة ما قاله في مؤتمر الحزب الأخير من أن الحرب الداخلية في حزب العمال خلال الأسبوع الماضي قد دفعته لاتخاذ اجراءات متطرفة لمعالجة أطلق عليها إسم «صفر- صفر» ويعني بها العقود التي لا يستفيد منها إلا رب العمل. ومن اهتمامات الصحف مسألة الإرهاب واحتمال استغلال الإرهابيين لقانون المحافظة على الخصوصية، إثر انحياز المحكمة الأوروبية لتلك المحافظة في قرارها الصادر أخيرا. بينما حذر مسؤولون في الحكومة البريطانية من أن حق إخفاء سجلات الشبكة الإلكترونية لمن يتعامل معها سيكون فرصة سانحة للإرهابيين بالتغطية على ماضيهم وأدوارهم الإرهابية. وثمة أخبار عن نقل المترجمين الأفغان الذين كانوا يعملون مع الجيش البريطاني في أفغانستان إلى المملكة المتحدة حفاظا على حياتهم بعد تلقيهم تهديدات بالتصفية الجسدية، ولكن الجيش البريطاني لم يوافق إلا على طلب واحد، بينما هناك مئات الطلبات للانتقال إلى بريطانيا قدمها أولئك المترجمون. وانشغلت صحف أخرى بما صرح به رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من أنه لا حاجة لتغيير قوانين الهجرة الأوروبية، بعد ان قررت المحكمة الأوروبية أن البلدان الاعضاء في أوروبا عندها القدرة والحق القانوني لإيقاف المعونات الاجتماعية للباحثين عن العمل لمدة تصل إلى خمس سنوات، فلا يبقى أمام هؤلاء إلا التوقف عن الهجرة أو أن يجدوا لهم عملا. ولم تنس الصحف الحديث عن ضحايا الإيبولا ضمن وصف مخيف بأن الموت يأتي سريعا في أقسام المستشفيات التي تعالج هذا المرض، وثمة مثال حي ما حدث للممرض الانجليزي ويل بوولي الذي ما إن عاد إلى العمل بعد استراحة الصباح القصيرة إلا ومرّ به زميل له وهو ينادي لجلب أكياس إضافية لحمل الجثث. وتحدث المركز الإعلامي في موقع (بي تي) عن زيارة الأمير هاري إلى سلطنة عمان، وسفره إلى نزوى، واشتراكه بالرزحة، كما أشاد الموقع بالمدينة وسكانها وذكر ما دونه الأمير هاري في سجل الزوار، وعاد الموقع لاحقا لمتابعة زيارة الأمير. ومن الداخل إلى الخارج، حيث الأخبار والتحليلات والآراء بشأن الحرب المنسية (حسب تعبير الإندبندنت) لما يجري في نيجيريا من مواجهات مع بوكو حرام التي أعلنت مبايعتها لداعش. وبطبيعة الحال احتلت الحرب مع داعش على اهتمامات صحف عديدة، خاصة بشأن مصير كوباني التي وإن لم تستطع داعش احتلالها بالكامل إلا أن هنالك مليون شخص في منطقة كردية سورية يواجهون الإبادة والنزوح بسبب تقدم (المسلحين) حسبما قال للمراسلين أحد زعماء الاكراد الملتزم بحماية أكراد سوريا. وشغلت المباحثات النووية بين إيران ومجموعة 5+1 كثيرا من صفحات الصحف البريطانية، وهذا ما سنرى شيئا منه هنا.


