سيف الجابري –
بدأ منتخبنا العماني الأبيض مشواره في بطولة كأس الخليج بتعادل سلبي مع الجار المنتخب الإماراتي الأحمر والذي تخلى عن لونه الأساسي نظير عدم تمكين منتخبنا الوطني من ارتداء ملابسه الأساسية في سابقة تعكس لنا جوانب نفسية ليس لها أهداف واضحة المعالم.. ومن خلال المباراة اتضحت المعالم الحمراء وطغت بتفوق على سيناريو الحصة الأولى بينما رسم اللون الأبيض عنفوانه في الحصة الثانية وتأكدت القاعدة التي تحدثنا عنها في العمود السابق عن عدم قدرة الفريق الأبيض أصلاً على تحقيق معادلة الفوز على منتخبنا الأحمر في دورتين متتاليتين خلال الـ 12 عاما ..
لقد لعب القائد علي الحبسي نجم المباراة دورا كبيرا في إضافة الثقة لمنتخبنا في المباراة والشوط الثاني خاصة مما أعطى باقي اللاعبين الحرية في التعبير عن قدراتهم ومهاراتهم والتباري من أجل الوصول إلى شباك الحارس الاماراتي علي خصيف.. كانت الأمور تسير إلى نتيجة أفضل لولا تدخل بول لوجوين في إخراج نجم اللقاء قاسم سعيد ودخول المدافع الأيمن علي سالم للعب في مركز لم يره إلا في الأحلام ناهيك عن خروج المشاكس عبدالعزيز المقبالي ليحل مكانه هاني الضابط والذي تاه مع زحمة الأقدام..
عندما نتحول بالمقابل إلى الحكاية الأخرى نجد المدرب البرازيلي المسلم فييرا مدرب المنتخب الكويتي يتجرأ قولا وفعلا في توجيه خطوطه لدك المرمى العراقي فتحقق له ما أراد وخرج فائزا والمباراة تلفظ نفسها الأخير وظفر بالـ 3 نقاط على عكس مجريات ما قدمه العراق في المباراة والشوط الأول خاصة إلا أن الإرادة الزرقاء لا تعرف الكلل ولا الملل وهي على ذلك منذ انطلاق هذه البطولة عام 1970م..
أنا لا اتفق في ما ذهب إليه البعض في كون الحكم السعودي مرعي العواجي قد تسبب في عدم حصولنا على نقاط المباراة وفي عدم احتساب ضربة جزاء لصالح عبدالعزيز المقبالي وفي الإعادة إفادة فمهما تعددت الآراء الحكم اتخذ قراره في أقل جزء من الثانية بناء على تقدير الحالة بينما نحن عجزنا عن تحليلها قانونيا مع كثرة الاعادات التلفزيونية بينما قام بالمثل أيضا في عدم احتساب ضربة جزاء أخرى لمنتخب الإمارات وأمر باستمرار اللعب بسبب عدم القصد وتوجه الكرة ليد اللاعب وليس العكس وبالنسبة لحالة قاسم فإن حالة استخدام اليد للاتكاء على الخصم يشوبها الشك ..
على الرغم من اتفاقنا على تشكيلة المنتخب واختلافنا على التغييرات والتي لم تضف أي جديد على منتخبنا سوى تمديد فترة الحيرة على الجمهور العماني ..في النهاية تحققت معادلة التشكيل وفشلت محاولة التعديل نحو الأفضل في تلك المباراة.. المنتخب الإماراتي من وجهة نظري المتواضعة جدا لم يكن بالمرعب وظهر كالحمل الوديع في بعض من أجزاء الشوط الثاني.. نحن نفتقد غياب مقاييس حسبة النقاط كما غابت قبل ذلك في البطولة السابقة بالمنامة ..
وإذا أسعفتنا الذاكرة والخط البياني الخليجي سنجد التالي:
– بطولة 16 حصدنا8 نقاط مع المدرب ماتشالا وفزنا بالمركز الرابع.
– بطولة 17 حصدنا 9 نقاط مع المدرب ماتشالا وفزنا بوصافة كأس الخليج.
– بطولة 18 حصدنا 12 نقطة مع المدرب ماتشالا وفزنا بالوصافة مجددا.
– بطولة 19 حصدنا 10 نقاط مع المدرب لوروا بخلاف المباراة النهائية وفزنا بالبطولة.
– بطولة 20 حصدنا 3 نقاط مع المدرب لوروا وخرجنا من الدور الأول.
– بطولة 21 حصدنا نقطة واحدة مع المدرب بول لوجوين وخرجنا من الدور الأول.
– البطولة الحالية 22 حصدنا نقطة واحدة من مباراة واحدة مع المدرب بول لوجوين ..
ولكن تبقى في الميدان 12 نقطة وفي الأصح في يد المدرب الحالي مع أمنياتي بأن يصل إليها كلها حتى يظفر باللقب والا فإن البعض سيعود لقراءة هذا العمود وفي يده الأخرى الآلة الحاسبة مع تحليل رقمي ونظري لا يخطر على بالي وبالك ..العبرة في الخواتيم نعم ولكن والجرأة والتسلح بعامل المخاطرة في وقت راحة الخصم المكره عليها سلاح يجب أن نتمسك به علنا ننسى الحاسبة وغيرها من القضايا النائمة.. مباراتنا المقبلة مع العراق ليست بالصعبة وتحتاج لحراك الحصون العمانية مزجا بالجرأة والشجاعة حتى نحقق ما تحمله قلوبنا المتعطشة إلى الفوز وتحقيق المنال .. هيا نستكمل رفع الصوت كلنا المنتخب ومرحبا بالنقاط الحاسمة.


