تبدأ اليوم جولة جديدة وحاسمة لمنتخبات كأس الخليج 22 بالرياض ويسعى كل منتخب إلى وضع قدم في الدول الثاني وتسجيل أهداف بعد حالة العقم التي صاحبت الجولة الأولى .
السعودية – البحرين
اختلف المشهد بسرعة كبيرة بالنسبة الى المنتخب السعودي، فبعد ان توسم خيرا بـ»خليجي 22» لتكون نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الإنجازات، بات بعد مباراة واحدة فقط يعيش تحت ضغط شديد ينذر بعواقب كبيرة قبل مشاركته في كأس آسيا باستراليا مطلع 2015.
ولا مجال أمام المنتخب السعودي سوى البحث عن انطلاقة جديدة اليوم أمام نظيره البحريني في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الأول لكأس الخليج التي تستضيفها الرياض حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري.
تعادل «الاخضر» السعودي في مباراة الافتتاح مع «العنابي» القطري 1-1، في عرض لم يكن على قدر الآمال، وأمام جمهور لم يكن أيضا بحجم التوقعات، ما رفع منسوب الانتقادات للمنتخب والمدرب الإسباني خوان لوبيز كارو إلى حد اضطرار رئيس الاتحاد السعودي إلى التدخل للقول إن المدرب سيبقى في منصبه حتى كأس آسيا، بعد تردد شائعات عن احتمال إقالته.
وهكذا، وبسرعة قياسية، تحولت المحطة الحلم إلى واقع ثقيل جدا على المنتخب السعودي، فجمهوره الذي كان من المتوقع أن يحتشد على استاد الملك فهد الدولي بعشرات الالاف غاب بشكل لافت، بسبب تراكم النتائج المتواضعة منذ أعوام، فتحول السند الجماهيري الهائل إلى ضغط معاكس قد يؤثر سلبا على نفسية اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. وفي حين ذهب البعض إلى القول إن الجمهور السعودي هو جمهور أندية فقط، أكد احمد عيد أنه «لم يتوقع ان يكون الحضور الجماهيري في مباراة الافتتاح بهذا الشكل»، مشيرا إلى «التنسيق مع بعض الأندية التي تقع في مدن قريبة لتوفير حافلات لنقل الجماهير إلى الرياض لدعم المنتخب». وتعرض لوبيز الى انتقادات عنيفة من الإعلام السعودي واللاعبين السابقين والعديد من المحللين الكثر على القنوات التلفزيونية الخليجية، ولم يتردد بعضهم بإطلاق عبارات قوية تجاهه، لكن البعض الآخر اعتبر إقالته في هذا الوقت ستزيد الوضع سوءا إن كان في الدورة الخليجية أو في كأس آسيا مطلع العام المقبل. لكن أحمد عيد قال في هذا الصدد «نحن في الاتحاد السعودي لا نفكر في هذا الأمر، فنشارك الآن في كأس الخليج ولدينا مشاركة بعد شهر تقريبا في كأس آسيا ولن نتسرع في قرار الإقالة». وأعرب كارو بدوره «عن أسفه الشديد لنتيجة مباراة الافتتاح»، لكنه وعد «بأن يظهر المنتخب السعودي بمستوى أفضل في مباراتيه المقبلتين»، وأكد «ثقته بجميع اللاعبين».
ومن المتوقع أن يجري كارو بعض التعديلات على تشكيلة المنتخب خصوصا في ظل انتقادات كثيرة على خياراته بإبقائه لاعبين تألقوا محليا على دكة الاحتياط كعبدالله باخشوين على سبيل المثال.
ويعيب المنتخب السعودي عدم الترابط الكافي بين خطوطه برغم وجود أصحاب الخبرة كسعود كريري وتيسير الجاسم وناصر الشمراني وأسامة هوساوي، المطالبين بتقديم أفضل ما لديهم أمام البحرين لإعادة الأمور إلى نصابها لأن عكس ذلك يعني استمرار النفق المظلم للكرة السعودية الذي بدأ بعد خسارة كأس آسيا أمام العراق عام 2007.
أما منتخب البحرين بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد فلم يكن أفضل حالا، وفوجىء بضغط يمني هائل طوال دقائق المباراة الأولى، ويمكن القول أن خروجه بنقطة كان نتيجة جيدة له قياسا إلى أداء المنتخبين. وفي حين اعتبر حمد أن الأداء المتواضع للاعبين في المباراة الأولى كان «بسبب الحذر والخوف»، أشار إلى أن «العديد منهم يفتقدون إلى الخبرة في مباريات كأس الخليج»، لكنه «وعد بتقديم صورة أفضل أمام السعودية وقطر».
ولا يزال منتخب البحرين يبحث عن لقبه الأول في دورات الخليج، في حين أن السعودية توجت حتى الآن ثلاث مرات أعوام 1972 و1994 و2003، لكن نتائج المنتخبين كانت متفاوتة في النسخة الماضية بالمنامة مطلع 2003، فخرج «الأخضر» من الدور الاول، ووصل «الأحمر» الى نصف النهائي قبل أن يخسر بصعوبة أمام العراق بركلات الترجيح 2-4 بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي 1-1.
قطر-اليمن
مباراة واحدة كانت كافية ليصبح المنتخب القطري من أبرز المرشحين لإحراز اللقب الخليجي، بعد الأداء الجيد في مباراة الافتتاح أمام أصحاب الأرض. وليس هذا فقط، بل إن المدرب الجزائري جمال بلماضي نجح على ما يبدو في إيجاد أسلوب ممتع بدءا من التنظيم الدفاعي بإقفال المساحات تماما والانقضاض بسرعة على حامل الكرة، ثم بسلاسة التمريرات القصيرة والوصول إلى المرمى المقابل بسهولة، ولو أحسن خوخي بو علام وحسن الهيدوس ترجمة الفرص التي سنحت لهما لفاز العنابي بالمباراة الأولى براحة تامة.وهذا ما دفع بعض اللاعبين القطريين إلى القول إن منتخبهم خسر نقطتين أمام السعوديين.
ونال المنتخب القطري إشادة من مدرب السعودية لوبيز كارو بالذات الذي قال «الفريق القطري منظم جدا ويمتلك لاعبين جيدين خاصة في وسط الملعب». وفضلا عن بو علام والهيدوس، يعول المنتخب القطري على بلال محمد ووسام رزق وماجد محمد وعبد القادر الياس الذي أهدر بدوره فرصا أمام المرمى. ويفتقد «العنابي» نجمه خلفان إبراهيم بسبب الإصابة، في حين لم يضم المدرب المهاجم سيباستيان سوريا الى التشكيلة.
وكان بالماضي واقعيا ايضا بعد المباراة الأولى بقوله «كان بالإمكان افضل مما كان».
وتابع «منتخب قطر أهدر العديد من الفرص خاصة في الشوط الثاني ولو نجحنا في استغلالها لنجحنا في تحقيق الفوز والنقاط الثلاث».
وعن مواجهة اليمن قال «هدفنا هو تحقيق الفوز من أجل زيادة فرصنا في التأهل إلى الدور الثاني للبطولة». لكن يتعين على المنتخب القطري أن يحذر نظيره اليمني الذي أرهق البحرينيين في المباراة الأولى وكاد يخطف منهم فوزا تاريخيا في مشاركاته بكأس الخليج. انتزع اليمن تعادلا مستحقا من البحرين صفر-صفر، لكنه لا يزال يبحث عن فوزه الأول في البطولة. ولم يحقق منتخب اليمن أي فوز في مشاركاته الست حتى الان، ومباراته مع البحرين حملت الرقم 22، فحقق أربعة تعادلات، وتلقى 18 خسارة.
ويعول منتخب اليمن بقيادة المدرب التشيكي ميروسلاف سكوب على عدد من اللاعبين الذين قدموا مستوى جيدا امام البحرين امثال علاء الصاصي وعبد الواسع المطري ووحيد الخياط.


