أوباما يوسع الدور القتالي للقوات الأمريكية بأفغانستان –
كابول-واشنطن- (أ ف ب)-(رويترز): صادق مجلس النواب الأفغاني أمس على الاتفاق الأمني الثنائي مع حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الذي ينص على ابقاء قوة اجنبية للمساعدة والتدريب في افغانستان بعد انسحاب القوات القتالية نهاية السنة الجارية.
وينص الاتفاق الموقع في الثلاثين من سبتمبر على بقاء 12500 جندي اجنبي في أفغانستان في 2015 في اطار مهمة «الدعم الحازم». وتم التوقيع على الاتفاق غداة تنصيب الرئيس الأفغاني اشرف غني لأن سلفه حميد كرزاي رفض ذلك.
واعلنت الرئاسة الأفغانية في بيان ان «الرئيس غني يرحب بموافقة مجلس النواب في برلمان أفغانستان على الاتفاق الأمني الثنائي مع الحلف الأطلسي والولايات المتحدة» مضيفا ان «الرئيس في الوقت نفسه، دعا مجلس الشيوخ في البرلمان ميشرانو جيرغا الى المصادقة أيضا على الاتفاقات». واوضحت الرئاسة ان غاني وصف «المرحلة بأنها ايجابية من أجل تعزيز سيادة أفغانستان الوطنية». وبعد مرور 13 سنة على الاطاحة بنظام طالبان في 2001، تنسحب قوات الحلف الأطلسي من أفغانستان تاركة مهمة الامن بأيدي قوات الجيش والشرطة الأفغانية.
من جانب آخر قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الرئيس باراك أوباما أقر خططا تعطي القادة العسكريين الأمريكيين دورا أوسع للتصدي لطالبان إلى جانب القوات الأفغانية بعد انتهاء المهمة الحالية للقوات الأمريكية هناك الشهر القادم.
ويمدد القرار خططا سابقة من خلال تفويض القوات الأمريكية بالقيام بعمليات قتالية ضد طالبان لحماية الأمريكيين ودعم قوات الأمن الأفغانية في إطار قوة الدعم التابعة لقوة المعاونة الأمنية الدولية ايساف العام القادم.
وأعلن أوباما في مايو أن مستويات القوات الأمريكية ستخفض الى 9800 فرد بحلول نهاية العام ثم تخفض مرة ثانية الى النصف في 2015 ثم تقتصر على قوة تأمين تتواجد داخل السفارة الأمريكية الى جانب مكتب للدعم الأمني في كابول بحلول 2016.
وبموجب الخطة لا تتبقى سوى قوة محدودة من 1800 فرد يقتصر دورها على عمليات مكافحة الإرهاب ضد فلول تنظيم القاعدة أما الأوامر الجديدة فستسمح بالقيام بعمليات ضد طالبان.
وقال المسؤول: سنتخذ تدابير مناسبة لتأمين الأمريكيين بينما لن نستهدف بعد الآن المقاتلين لكونهم أعضاء في طالبان وحسب إلا بقدر ما يهدد أعضاء طالبان القوات الأمريكية وقوات التحالف في أفغانستان مباشرة أو بقدر ما يقدمون دعما لتنظيم القاعدة.»
ورحب قادة الجيش والشرطة الأفغانيين بالقرار بعد الخسائر الكبيرة التي منيا بها في مواجهة طالبان هذا الصيف.
وقال خليل اندرابي قائد شرطة إقليم وردك الذي يقع على بعد ساعة تقريبا بالسيارة من العاصمة وتسيطر طالبان على أجزاء منه «هذا هو القرار الذي كنا نحتاج لسماعه…
كان من الممكن أن نخسر المعارك ضد طالبان بدون دعم مباشر من القوات الأمريكية.»
وتسيطر القوات الحكومية الأفغانية على كافة عواصم الأقاليم الأربع والثلاثين لكن معدل الخسائر البشرية في صفوفها ارتفع في الآونة الأخيرة.
وقتل اكثر من 4600 من أفراد القوات الأفغانية منذ بداية العام في زيادة بنسبة 6.5 % عن نفس الفترة من العام الماضي.
وتتكرر شكاوى جنود الجيش والشرطة من نقص الموارد لمكافحة طالبان على الرغم من حصولهما على مساعدات قيمتها أربعة مليارات دولار هذا العام.


