هجوم عنيف لمقاتلي المعارضة في ريف حلب –
دمشق – (أ ف ب) – أكد الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله وفدا برلمانيا روسيا أمس ان مكافحة الارهاب تتطلب «جهودا جدية» و»ممارسة ضغوط فعلية» على الأطراف الداعمة له، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
وعبر الرئيس السوري عن تقديره لدعم موسكو لبلاده، وذلك قبل أيام من لقاء مرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية السوري وليد المعلم للبحث في احتمالات ايجاد حل للنزاع المستمر منذ حوالي اربع سنوات.
ونقلت سانا عن الاسد تأكيده «ان القضاء على الارهاب يتطلب بالدرجة الأولى مواجهة الفكر التكفيري الذي تصدره بعض الدول وممارسة ضغوط فعلية على الأطراف المتورطة بتمويل وتسليح الارهابيين وتسهيل مرورهم». واضاف «ان كل ذلك يحتاج الى جهود تتسم بالجدية وليس بالطابع الاعلاني والاستعراضي».
وكان الاسد دعا الخميس الماضي إلى «تعاون دولي حقيقي وصادق» للتغلب على الارهاب وابرز تجلياته تنظيم «داعش» المتطرف الذي يحتل اجزاء واسعة من سوريا والعراق.واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الأول انه اجرى اتصالا هاتفيا مع كيري بحث خلاله في ضرورة «تحريك في اسرع وقت ممكن البحث عن حل سياسي ودبلوماسي للازمة السورية وتوحيد الجهود لمحاربة الارهاب على أساس القانون الدولي».
وتخوف من ان تكون العمليات الامريكية ضد تنظيم «داعش» غطاء يمهد «لعملية لتغيير النظام (السوري) بعيدا عن الاضواء».وسيلتقي لافروف وفدا سوريا يقوده المعلم في 26 من الجاري في موسكو للبحث في تحريك مفاوضات السلام بين النظام والمعارضة.
ميدانيا: تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة السورية بما فيها جبهة النصرة وقوات النظام في محيط قريتي نبل والزهراء في ريف حلب في شمال سوريا، نتيجة هجوم ينفذه المقاتلون على القريتين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أمس.
من جهة اخرى، افاد المرصد عن مقتل 25 عنصرا من قوات النظام امس الاول في معركة مع مقاتلي المعارضة في بلدة زبدين في ريف دمشق.
وذكر المرصد ان «الاشتباكات العنيفة مستمرة بين مسلحين موالين لقوات النظام من جهة وكتائب مقاتلة وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة اخرى في محيط بلدتي نبّل والزهراء المحاصرتين في ريف حلب واللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية».
واوضح ان المعارك اندلعت «اثر هجوم نفذه مقاتلو النصرة والكتائب في محاولة للسيطرة على البلدتين».
كما اشار إلى تقدم لهؤلاء عند الاطراف الجنوبية لبلدة الزهراء وإلى «معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، بينهم ثمانية مقاتلين معارضين، ومدني قتل نتيجة القصف على الزهراء. وتقاتل في نبل والزهراء، بحسب المرصد، قوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني ومقاتلون من الطائفة الشيعية من جنسيات أخرى. ووصف مدير المرصد رامي عبد الرحمن الهجوم بانه «الاعنف» منذ بدء حصار هاتين القريتين منذ سنة ونصف السنة. وشن مقاتلو المعارضة مرارا هجمات على البلدتين، لكنها المرة الاولى التي يحرزون فيها تقدما على الارض.
وحصلت مرارا اتصالات تدخلت فيها اطراف اقليمية ودولية لوقف الهجمات على البلدتين، بحسب ما يقول ناشطون مطلعون على الوضع، «بهدف تجنيب المنطقة مجازر على أساس طائفي».


