المؤتمر الوطني: رؤية السلطنة تعكس حرص جلالة السلطان على وحدة وأمن اليمن

أمريكا تفرض عقوبات على صالح واثنين من قادة الحوثيين –

صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-


رحّب حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح برؤية السلطنة حول التطورات على الساحة اليمنية وأهمية دور الأشقاء في دول الخليج في إطلاق مبادرة تكميلية للمبادرة الخليجية وتنفيذ مصالحة وطنية بين القوى السياسية في اليمن.

وعبّر الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الدكتور أبو بكر القربي عن ترحيبه بالرؤية الواضحة التي عبّر عنها الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية معالي يوسف بن علوي بن عبد الله، حول التطورات على الساحة اليمنية وأهمية دور الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذه المرحلة من خلال مبادرة تكميلية للمبادرة الخليجية توفّر مناخات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ومعالجة التباينات والخلافات من خلال مصالحة وطنية بين القوى السياسية.

وقال القربي في بيان نشره الموقع الإلكتروني للحزب «المؤتمر نت»: «لا شك أن هذه الرؤية العمانية تعكس حرص جلالة السلطان قابوس والأشقاء في عمان على وحدة وأمن واستقرار اليمن، واستيعابهم للحقائق على الأرض اليمنية وأسلوب التعامل معها وخطر التدخل الخارجي عليها».وكان الوزيرالمسؤول عن الشؤون الخارجية قال في حديث مع صحيفة الشرق الأوسط إن الحل يمكن بأن يجتمع اليمنيون من جديد وفق المنظور الذي تم في الحوار الوطني، فمن المهم أن يتمكن الرئيس من قيادة اليمن إلى أن يتم وضع دستور وقانون انتخابات على المبادئ التي توصلوا إليها، وأن يبدأ اليمن مرحلة جديدة.

وعلى مجلس التعاون أن يلتفت للتباينات والخلافات بين القوى السياسية في اليمن.

وقال ابن علوي «أنا أسميها هكذا مبادرة خليجية ثانية لكن من الممكن أن تسمى أي شيء لأن اليمنيين في حاجة إلى هذا، وهم عبّروا عن هذه الرغبة، ومجلس التعاون له مصداقية وله احترام وقبول من قبل اليمنيين، فبالتالي أعتقد أن ذلك سوف يساعد، لكن من الممكن أن ندخل الأمم المتحدة في الموضوع، وهي موجودة في هذا وقائمة بدورها والدول الأربع الأخرى، فتكون هذه المبادرة الجديدة الرسمية مبادرة الخليج الثانية أو مبادرة الدول العشر الراعية للمبادرة، لكن هذا يحتاج إلى فتح باب، وأن يُعطى اليمنيون شعوراً بالثقة في مستقبلهم، بدلاً من الاحتكام إلى قوة السلاح، أو إلى فرض العقوبات من قبل الأمم المتحدة».

من جانبها أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وقياديين اثنين من أنصار الله «الحوثيين» هما عبد الله يحيى الحاكم وعبد الخالق الحوثي لاتهامهم بالمشاركة في أعمال هددت بشكل مباشر وغير مباشر السلم والأمن والاستقرار في اليمن.

موضّحة بأنها استندت في اتخاذ هذه العقوبات إلى أمر تنفيذي «رئاسي» رقم 13611.

ويسمح الأمر التنفيذي للولايات المتحدة باتخاذ إجراءات بحق الأشخاص الذين يسعون لتقويض التحول الجاري في اليمن ورغبة أبناء الشعب اليمني في التغيير.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان «اتخذت السلطات هذه الخطوة تزامنًا مع إجراءات الأمم المتحدة التي أجمع عليها كافة أعضاء مجلس الأمن الدولي في السابع من نوفمبر الحالي الرامية إلى فرض عقوبات على الأشخاص الثلاثة المشار إليهم آنفًا، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140».وأضافت: استخدم هؤلاء الأشخاص أعمال العنف ووسائل أخرى، قوّضت وعرقلت مسار المرحلة الانتقالية السياسية في اليمن، بالإضافة إلى عرقلة تنفيذ الانتقال السياسي على ضوء الاتفاق المبرم في 23 نوفمبر 2011 المعروف بالمبادرة الخليجية التي نصت على الانتقال السلمي للسلطة في اليمن».وتابعت:«تلك الإجراءات التي تستهدف على وجه التحديد الأفراد الثلاثة الذين مارسوا أعمال العنف أو دعموا أعمال العنف واستخدام الوسائل العسكرية لتحقيق الأهداف السياسية، تؤكد على الالتزام الجاد والثابت للولايات المتحدة في دعم الشعب اليمني الطامح إلى إنجاح المرحلة الانتقالية السياسية، على الرغم من الانتكاسات الأخيرة».وعلى صعيد متصل قال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الاستخبارات المالية ومكافحة الإرهاب ديفيد اي كوهين في البيان: إن حكومة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يدعمون الجمهورية اليمنية بشكل كامل، خاصةً وهي تعمل من أجل تطبيق أجندة الإصلاحات الاقتصادية والولوج إلى الحوكمة الفعّالة والحكم الرشيد وتأمين مستقبل جامع يمثّل الجميع».وأضاف: سوف نحاسب كل من يهدد استقرار اليمن ويهدد مساعي اليمنيين الهادفة إلى تحقيق الانتقال السياسي السلمي».وأوضح البيان أن الأمر التنفيذي، خوّل وزير الخزانة الأمريكية بالتشاور مع وزير الخارجية لفرض عقوبات على أولئك الذين انخرطوا في الأعمال والأنشطة التي تهدد الاستقرار والسلام والأمن في اليمن، سواء كانوا قيادات سياسية أو عسكرية تمثّل أي طرف أو جهة انخرطت في تلك الأعمال، أو من قدّموا الدعم المادي والمالي أو من قاموا برعاية الدعم الفني التكنولوجي أو توفير الخدمات أو المواد لدعم تلك الأنشطة، أو الدعم عبر المؤسسات الواقعة تحت سيطرة وتصرّف المعرقلين أو ضد أولئك الذين قاموا بأعمال بالوكالة أو بالنيابة عن شخص تقع ممتلكاته وأصوله تحت بند الحظر بموجب القرار التنفيذي 13611».وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية هي أول قرار باتخاذ عقوبات بموجب الأمر التنفيذي.

ومضى البيان: «وبناء عليه، وعملًا بالإجراءات والقرار، فإن كل الأصول التابعة للأشخاص الواقعين تحت قرار العقوبات داخل الولايات المتحدة أو تحت إدارة ووصاية المواطنين الأمريكيين قد جمّدت ويمنع على المواطنين الأمريكيين الانخراط في المعاملات أو التعامل مع هؤلاء الأشخاص».على الصعيد الأمني وقعت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن الخاصة اليمنية ومسلحين حوثيين مساء أمس الأول في مطار صنعاء الدولي «شمال العاصمة».وقال موظفون إن اشتباكات اندلعت الثامنة والنصف مساء أمس الأول بين حراسة مطار صنعاء «قوات الأمن الخاصة»، ومسلحين حوثيين أمام بوابة المطار.

وذكروا أن المواجهات استمرت لأكثر من ساعة، وأغلقت أبواب مطار صنعاء، كما أغلقت الشوارع المحيطة وتحدث سكان عن سقوط ثلاثة قتلى في المواجهات.