وسائل الإعلام العالمية تواصل متابعة سير مباحثات مسقط النووية لليوم الثالث على التوالي

موقع النشرة الالكتروني: حرب العقول والإرادات شارفت على النهاية في مسقط –

وكالة الأنباء الفرنسية: المباحثات «صعبة ومباشرة وجادة» –

عواصم – العمانية: تابعت وكالات الأنباء والصحف العالمية تغطيتها للمباحثات الثلاثية التي استضافتها السلطنة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وأوروبا خلال اليومين الماضيين.ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية في آخر تقرير لها عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن المباحثات التي جرت في السلطنة يومي 9 و10 من نوفمبر الحالي كانت «صعبة ومباشرة وجادة».

وأشارت إلى أن الصفقة النووية التي أخذت الكثير من الجهد تظل معلقة وفي الميزان مضيفة

يبدو أن المساومات ستستمر حتى الموعد النهائي بتاريخ 24 نوفمبر.»

ومضت الفرنسية تقول إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بحثا بحضور مستشارة الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون خلال اليومين الماضيين وسائل للتغلب على الخلافات العميقة والشكوك المتبادلة للوصول بمسيرة 12 شهراً من المداولات الدبلوماسية إلى نقطة الفصل حول الملف النووي الإيراني.

وأوضحت أنه وبعد عشر ساعات من المباحثات لم يكشف أي من الطرفين طبيعة ما تبقى من أمور لم تعالج في مساعيهما التي طال أمدها لإبرام اتفاق نهائي وشامل.

وأشارت صحيفة تليجراف البريطانية في مقابلة أجرتها قناة تلفزيون سي.بي.اس مع الرئيس الأمريكي أوباما إلى أن هناك فجوات عميقة بين إيران والغرب وأن الصفقة ربما لم تعد في متناول اليد إلا أن الصحيفة عقبت قائلة « طالما الطرفان إيران والغرب جادان في التوصل لاتفاق فإن هناك اعتقاداً قوياً بأن المهلة قد يتم تمديدها لفترة محددة بالرغم من أن المسؤولين بالبيت الأبيض يقولون إن المباحثات لن تكون مفتوحة.»

وأوضحت ذا تليجراف أن القضايا الرئيسية التي تجعل الجانبين على طرفي نقيض هي كمية اليورانيوم التي يسمح لإيران بتخصيبها في مفاعلاتها وإلى أي مدى يمكن الإسراع في رفع العقوبات عن إيران في حال التوصل لاتفاق.

ومضت تقول : هناك اختلاف على مدة التسوية النهائية حيث تطالب إيران بخمس سنوات بينما يتحدث الغرب عن ضعف هذه المدة من خلال مفاوضيه الذين يمثلون «مجموعة 5+1» وهي إضافة الى الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا إضافة الى ألمانيا.

من جانبها نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً يتعلق بالمفاوضات الإيرانية الغربية بعنوان «

أوباما يساوم على إيران» أشارت فيه إلى أن أوباما خالف أعراف السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط حيث كان التقليد هو المساومة على التحالف العربي.

وكان الهدف البعيد المدى والغاية التي تسعى إليها أمريكا هو منع إيران من التمكن من الحصول على السلاح النووي.

أما الآن فإن آخر محاولات أوباما « إذا نجحت » ستمكن إيران من المحافظة على الكثير من بنيتها الأساسية النووية علاوة على كون أمريكا ستسمح بقيام طهران بلعب دور في التهدئة وإعادة الهيكلة السياسية للكثير من الأراضي من بغداد إلى بيروت.

وأشار المقال إلى أن القوات الأمريكية والإيرانية تعملان في إطار «تحالف صامت» في العراق ضد تنظيم «داعش» قائلة إن مساعدي الرئيس الأمريكي الذين ينظرون إلى ما دون الصفقة النووية يقترحون قيام إيران بدعم محاولة جديدة للوصول لتسوية سياسية في سوريا.

ومضت تقول « وعليه كان من المحتمل أن تنتهي المباحثات في مسقط بالموافقة على تمديد الفترة الراهنة للاتفاق المرحلي.

هذا ما سيلقي بظلاله على مقدرة الحكومتين في التعاون حول العراق وسوريا وفي نفس الوقت يثير التساؤل عما إذا كان نهج أوباما سيخدم الولايات المتحدة وحلفاءها في الشرق الأوسط ».

أما وكالة أنباء ميهر نيوز الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية فأجرت مقابلة في طهران مع الخبير الأمريكي داريل كيمبال رئيس جمعية الحد من التسلح أرمز كنترول أسوسيشن واشنطن قال فيها إن إيران والدول الست الكبرى أوجدت حلولاً للعديد من القضايا الهامة منها ما كان مستحيلاً قبل عام واحد فقط والذي أكد خلاله أن الأطراف المتفاوضة أمامها تحديات صعبة لكن من الممكن التوصل لاتفاق قبل الموعد المحدد لإنهاء المفاوضات.

وأضاف إن المتفاوضين لديهم خيارات واقعية يمكن أن تفي بالحد الأدنى لمطالب الطرفين بما في ذلك تقليص عدد أجهزة الطرد المركزية الإيرانية لعدد من السنين والسماح ببحوث محددة وتوفير كميات الوقود الذي تطلبه إيران في وقت مسبق لمفاعل بوشهر على سبيل المثال.

مؤكدة ان « الطرفين باستطاعتهما إزالة المخاوف في الجانبين. وعليهما العمل للوصول لاتفاق شامل وهذا أفضل وقت للقيام بذلك ».

وفي تعليقه عما إذا كان أوباما يحاول رفع العقوبات عن إيران دون موافقة الكونجرس قال كيمبال إن مثل هذا الإجراء لا ينبغي أن يكون مفاجئاً وأن تخفيف العقوبات يأتي في إطار الصلاحيات الرئاسية وهذا ما أقره الكونجرس على أي حال.

المهم ضمان التزام إيران لعدد من السنوات. ونشرت صحيفة الشرق الأوسط موضوعا بعنوان إلى أين تقودنا مسقط؟ أوضحت فيه ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما متحمس لبدء تاريخ جديد مع إيران وإعادة العلاقة الجيدة معها ولهذا يلتقي الأمريكيون والأوروبيون مع الوفد الإيراني في العاصمة العمانية مسقط في سباق زمني للتوصل إلى حل لطموح النظام الإيراني النووي.

أما موقع النشرة الالكتروني الذي يصدر من بيروت فقد نشر موضوعا بعنوان حرب العقول والإرادات شارفت على النهاية في مسقط قال فيه لم تكن أي جولة تفاوض مباشر أو غير مباشر ذات دور وقيمة كمفاوضات السنوات التي عرفت بمفاوضات الخمسة زائد واحد لأنها بداية الاعتراف الغربي بالبحث عن حلّ سياسي جدّي للأزمة مع إيران، التي يشكل الملف النووي عنواناً يختزن عناصرها لكنه لا يختزلها.

وأضاف الموقع أن المفاوضات التي تشهدها مسقط ليست من ضمن مفاوضات الخمسة زائد واحد كسواها، فهي تجري محصورة بين ثلاثي أمريكا وأوروبا وإيران وعلى مستوى وزراء الخارجية، وتأتي قبيل انتهاء المهلة المتفق عليها بخمسة عشر يوماً للإعلان عن الاتفاق النهائي، أو تمديد المهلة.

ورأى الموقع أن حرب العقول والإرادات تشارف على النهاية وإيران ستكون فرحة بالوصول لنتائج تحقق الاستقرار التام للمنطقة بأسرها.

أما موقع محيط الالكتروني الذي يبث من القاهرة فقد أورد موضوعا تحت عنوان جولة المفاوضات في السلطنة .

هل تحسم أزمة الملف النووي الإيراني؟ أشار فيه إلى أن الجولة التاسعة من المفاوضات النووية الإيرانية التي تستضيفها السلطنة تكتسب أهمية بالغة إذ تأتي قبل يوم 24 نوفمبر الموعد المحدد للاتفاق على تسوية نهائية للملف النووي الإيراني.

ورأى الموقع أن هذه الجولة من المفاوضات تكشف عن عمق العلاقات بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية ودور الدبلوماسية النشطة في التوصل لحل الأزمات الإقليمية التي تؤرق منظومة دول مجلس التعاون الخليجي بعدما بلغ التوتر الإيراني الغربي الأمريكي بسبب الاختلاف بين الأطراف المعنية حول طبيعة وسلمية النووي الإيراني.

وأوضح الموقع أنه ومع بداية عام 2014 جرى اتفاق أمريكي إيراني غربي لبدء مرحلة ماراثونية من المفاوضات لحلحلة الملف النووي سلميا وذلك بعد جهود وساطة قامت بها السلطنة إذ نجحت في الجمع بين الأطراف المتناقضة في الرؤى والمواقف وتسعى إيران ومجموعة الدول (5+1)، للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات عن طهران، وتهدف المحادثات إلى وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم الحساسة في إيران، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها تدريجيا.

وبين الموقع أن نجاح هذه الجولة من المفاوضات الغربية الإيرانية ستترتب عليه آثار إيجابية عديدة حيث سيؤدي هذا الاتفاق إلى عودة العلاقات الخليجية الإيرانية وحلحلة أزمات وقضايا أخرى منها أزمة سوريا التي استعصى حلها والتقريب بين الأطراف داخل العراق أو بين الدول التي تتدخل في العراق.

وتناول الموقع تصريح الدكتور علي أكبر ولايتي رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بمجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني الذي أشاد فيه بالدور الذي تمارسه السلطنة في حل القضايا والخلافات العالقة في المنطقة والعالم إذ قال إن عمان كانت وما زالت تمارس دورا إيجابيا حيال إيران، وأن هذا الدور لمسناه أيضا في التوسط بين إيران وأمريكا، وبين إيران ودول أخرى في حل القضايا والخلافات العالقة في المنطقة والعالم.

وأكد الموقع إن الأجواء الدولية والإقليمية بل والداخلية باتت مشجعة الآن أكثر من أي وقت مضى للدفع قدما لإنجاح هذه المفاوضات والتوصل إلى تسوية تحقق رغبات الطرفين الغربي والإيراني.