الصافرة الأولى بالأخضر والعنابي – السعودية «بجمهورها» تبدأ البحث عن مرحلة جديدة بمواجهة قطر «المتجدد»

يبدأ المنتخب السعودي لكرة القدم رحلة البحث عن استعادة هيبته في دورة كأس الخليج الثانية والعشرين عندما يلتقي نظيره القطري في مباراة صعبة اليوم ضمن منافسات المجموعة الأولى على استاد الملك فهد الدولي بالرياض.

وتحتضن العاصمة السعودية «خليجي 22» حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري.

وتلعب اليوم أيضا البحرين مع اليمن ضمن المجموعة ذاتها.

وتضم المجموعة الثانية التي تنطلق مبارياتها غدا، المنتخب الوطني والإمارات حاملة اللقب والعراق والكويت. وهي المرة الرابعة التي تستضيف فيها السعودية دورة كأس الخليج بعد الدورة الثانية عام 1970 وتوجت فيها الكويت، والدورة التاسعة عام 1988 وذهب فيها اللقب الى العراق، والنسخة الخامسة عشرة في 2002 التي كانت فيها الثالثة ثابتة بإحراز منتخبها اللقب.

اللقب في 2002 كان الثاني للسعودية في تاريخ البطولة، بعد الأول في الدورة الثانية عشرة بالإمارات عام 1994، ثم في الدورة السادسة عشرة بالكويت عام 2003.

وسيحاول منتخب السعودية الاستفادة من إقامة الدورة على أرضه وبين جمهوره لاقتناص اللقب، والبدء بمرحلة جديدة في تاريخ الكرة السعودية التي شهدت خيبات كثيرة في الأعوام الماضية لم تستطع الخروج منها حتى الآن.

فبعد النهضة الكروية السعودية بدءا من منتصف الثمانينات حتى أوائل القرن الحالي، لم يحقق «الأخضر» أي إنجاز يذكر، لا بل إنه دخل في نفق زاد النتائج سوءا من دورة لأخرى.

ويشهد للكرة السعودية تقديم أجيال مهمة من اللاعبين نجحت في قيادة المنتخب الى المشاركة في نهائيات كأس العالم اربع مرات متتالية أعوام 1994 بالولايات المتحدة (تأهلت الى الدور الثاني) و1998 في فرنسا و2002 في كوريا الجنوبية واليابان و2006 بألمانيا.

كما فرض المنتخب السعودي نفسه زعيما للقارة الآسيوية ثلاث مرات بتتويجه بطلا لكأس آسيا أعوام 1984 و1988 و1996، ووصل الى المباراة النهائية في ثلاث مناسبات أخرى أعوام 1992 و2000 و2007.

وكان نهائي آسيا 2007 في جاكرتا (خسرت السعودية أمام العراق صفر-1) نقطة تحول في تاريخ المنتخب السعودي، إذ فشل بعده بتحقيق أي شيء يذكر في كأس آسيا وتصفيات كأس العالم، حتى أن نتائجه في دورات الخليج لم تكن مشجعة.

وفي الدورة الخليجية الأخيرة في البحرين مطلع 2013، خسر «الأخضر» أمام العراق صفر-2 ثم فاز على اليمن 2-صفر، وفشل في حجز بطاقته الى نصف النهائي بخسارته في المباراة الثالثة أمام الكويت صفر-1 ليكتفي بالدور الأول.

كان المنتخب السعودي في البحرين بقيادة المدرب الهولندي فرانك رايكارد الذي أقيل عقب البطولة لعدم نجاحه في مهمته، ويقوده منذ ذلك الحين الأسباني خوان لوبيز كارو الذي يتعرض لانتقادات بسبب خياراته، وقد يكون مصيره مجهولا في حال عدم إحراز اللقب. استعد المنتخب السعودي جيدا للبطولة عبر معسكرات داخلية وخارجية وخاض مباريات ودية عدة أنهاها قبل أيام بفوز صعب على نظيره الفلسطيني 1-صفر.

ويبرز في صفوف أصحاب الأرض الحارس وليد عبدالله وعبدالله الزوري وأسامة هوساوي وماجد المرشدي وحسن معاذ وسعود كريري وسلمان الفرج وفهد المولد وسالم الدوسري ونواف العابد ومصطفى بصاص ونايف هزازي وناصر الشمراني ومختار فلاته. في المقابل أحرز المنتخب القطري اللقب الخليجي مرتين عامي 1992 و2004 على ارضه، ويأمل معادلة رقمي السعودية والعراق بثلاثة ألقاب، معوّلا على نخبة من اللاعبين ومنتشيا بإحراز منتخب الشباب لقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه. ولم يتخط «العنابي» حاجز الدور الأول في الدورتين السابقتين، وفي النسخة الأخيرة خسر أمام الإمارات 1-3 والبحرين صفر-1 وفاز على عمان 2-1، لكنه هذه المرة يتطلع الى الذهاب بعيدا. وبرغم وجود عدد من أصحاب الخبرة كوسام رزق وبلال محمد وقاسم برهان وإبراهيم ماجد وحسن الهيدوس وماجد محمد، فإن المنتخب القطري سيفتقد احد ابرز لاعبيه صانع ألعابه خلفان إبراهيم بسبب الإصابة في الركبة تعرض لها قبل أيام في مباريات الدوري المحلي. ويغيب أيضا المهاجم سيباستيان سوريا الذي فضل المدرب الجزائري جمال بلماضي عدم ضمه، وقلب الدفاع دامي تراوري للإصابة. ولكن يعود الى صفوف المنتخب القطري لاعب الوسط كريم بوضيف ولاعب الوسط المهاجم بوعلام خوخي بعد شفائهما من الإصابة، وهما يعتبران من ابرز اللاعبين الذين ساهموا في الفوز ببطولة غرب آسيا.

وكان برنامج إعداد منتخب قطر مثاليا، حيث خاض 10 مباريات مع مدارس كروية ومستويات مختلفة بدأت في مايو.

بدأ مسلسل المباريات الودية بالتعادل السلبي مع مقدونيا ثم التعادل 2-2 مع أندونيسيا، والفوز على فريق محترفي الدوري السويسري 2-صفر، والخسارة أمام ملقة الأسباني 1-4، اتبعها بالتعادل مع نظيره المغربي بالرباط سلبا، والخسارة أمام البيرو بالدوحة صفر-2.

وفي آخر مبارياته الودية الشهر الماضي فاز علي أوزبكستان 3-صفر ولبنان 5-صفر وأستراليا 1-صفر، وكوريا الشمالية 3-1.


بلماضي يثير أول أزمة في البطولة بسبب (الزحمة) –

تخلف مدرب منتخب قطر جمال بلماضي عن الحضور للمؤتمر الصحافي المنعقد بالمركز الاعلامي للبطولة امس وظلت وسائل الاعلام وخاصة السعودية مرابطة في انتظار حضور المدرب الذي يقود العنابي اليوم في مواجهة صعبة ومثيرة امام منتخبهم ينظر لها الجميع بانها ستكون اشبه بمباريات البطولات لان الفوز فيها يمثل خطوة كبيرة للعبور الى الدور الثاني من البطولة.

وخلال المركز الاعلامي اعلنت سكرتاية المؤتمرات الصحافية عن ظروف خاصة حالت دون حضور مدرب منتخب قطر.

وتحلصت (عمان الرياضي ) عن الاسباب الحقيقية وراء تخلف المدرب عن المؤتمر الصحافي حيث اشارت المعلومات الى ان بلماضي خرج من مقر سكن المنتخب القطري في الوقت المناسب للحضور للمؤتمر الصحافي الا انه اصطدم بسائق لا يعرف الطريق جيدا بجانب (الزحمة) المرورية التي تميز الرياض وبعد ان طال جلوس المدرب في السيارة لقرابة الساعة طلب من السائق ان يعود ادراجه الى الفندق ورفض الحضور للمؤتمر الصحافي.

وتفيد المتابعات ان اللجنة المنظمة للبطولة اخذت علما بهذه الواقعة وقررت وضع ترتيبات جديدة تضمن للمدربين الوصول الى مقر المركز الاعلامي في الوقت المناسب وبعيدا عن اي مضايقات.


لوبيز ينتظر دعما جماهيريا وإعلاميا للأخضر –


طالب الإسباني لوبيز كارلو مدرب الأخضر، الجمهور والإعلام السعودي على دعم اللاعبين حتى يكون تركيزهم أكبر أمام قطر، واشار في الوقت نفسه أن الانتقادات التي يواجهها ليست مشكلة بالنسبة له، بل ما يهمه أن يكون الدعم كبيرا للاعبين في البطولة.


وشدد خلال مؤتمر صحفي عقده أمس للحديث عن المباراة على ثقته الكبيرة بلاعبي الأخضر وقدرتهم على تقديم المطلوب منهم بشكل مميز متوقعا أن يقدم كل لاعب 120٪ من جهده، خاصة أنهم يشاركون في البطولة، بعد 22 من العمل الذي يسعون لترجمته إلى نتائج إيجابية.

وأكد كارلو على صعوبة المواجهة أمام المنتخب القطري، معترفا أنه رغم جاهزيته منتخبه إلا أنه يواجه بعض الصعوبات التي تجعلهم يستشعرون كمجموعة عمل جهاز فني ولاعبين مسئولية كبيرة، وفي الوقت نفسه لديهم الثقة الكبيرة فيما يقدمونه.

وقال: واعون بأهمية بطولة كأس الخليج، وسنواجه منتخبات قوية بداية بالمنتخب القطري الذي جاء إلى البطولة بعد سلسلة من الانتصارات والمستوى الجيد، لذلك مواجهته ستكون صعبة، لكن هذا لن يؤثر على طموحنا وحماسنا، وأعتقد أننا رغم فقدان لاعبين مهمين مثل حسن معاذ وياسر الشهراني، فنحن محظوظين بوجود وفرة في العناصر التي تجيد اللعب في أكثر من مركز، ولدينا إمكانيات جيدة ومختلفة وعناصر يمكن الاستفادة منها حاليا ومستقبلا، وهذه المجموعة قادرة على تقديم المطلوب منها على الوجه الأكمل.

وعن مدى قلقه على مستقبله في حالة الخسارة أمام قطر في اللقاء الإفتتاحي، خاصة أنه يواجه انتقادات مستمرة، قال: حاليا لا أفكر سوى في عملي وأركز أكثر على مباراة قطر، ولا اشغل بالي فيما سيترتب على نتيجة العمل، وتركيزي على مسئولياتي فيما يتعلق بهذه المباراة، وأؤكد أن من يتحدثون عني لا يعرفونني.

وأضاف: النجاح لا يعود إلى المدرب بل الى المجموعة وبالتكاتف وقيام كل جهة بالدور المطلوب منها، ولذلك نحتاج إلى دعم الإعلام والجمهور للاعبين وأقاول أدعموا اللاعبين ولا توجد مشكلة في الاستمرار في انتقادي.

ورفض كارو اعتبار أن المنتخب السعودي تحت الضغط، وقال: الضغوطات لا تعنينا ويجب أن نقوم بعملنا داخل الملعب في أفضل صورة وأنا لا اشك في ذلك مطلقا، ولدينا خيارات عديدة لتعويض غياب معاذ والشهري، فهناك المولد وبصاص الذي كان أصلا يلعب في مركز الظهير وإذا احتجنا إليه سيقدم المطلوب منه بشكل مميز، لا نواجه مشكلة في هذا الجانب، وأؤكد من جديد أن لدينا خيارات عديدة ولاعبين ضمن المجموعة يجيدون اللعب في أكثر من مركز.

ترشيح

أكد سعود كريري قائد المنتخب السعودي، أنهم كلاعبين لا يعدون ببطولة، لكنه تحدث عن الذهاب في خليجي 22 بعيدا، معتبرا أن في جميع بطولات الخليج يكون المنتخب السعودي مرشحا للفوز باللقب، لكن ما يحدث في الملعب يأتي مختلفا لذلك فإن تركيزهم على العمل في المباريات، وليس الترشيحات.

وقال كريري: البطولة مهمة للمنتخبات الخليجية والحظوظ فيها متساوية للجميع، ونحن مررنا بمرحلة انتقالية ونتمنى من الجميع إعلام وجمهور الوقوف خلف المنتخب ودعمه أمام قطر الذي يعد منتخبا قويا ومرشحا للفوز باللقب، ونحن سنعمل بقوة في المباراة ونتمنى أن نحقق الفوز، ونأمل أن يكون ستاد الملك فهد ممتلئ بالجمهور الذي نحرص على دعمه لنا في هذه البطولة.

وأضاف: كلاعبين نجتمع باستمرار وكل أحاديثنا عن البطولة بشكل عام ولقاء قطر الذي يستقطب كل تركيزنا على تقديم المستوى المميز والنتيجة المأمولة، وهي مباراة في غاية الصعوبة لقوة المنافس، وجميع لاعبي الأخضر في أفضل حال بدنيا، وجاهزين للظهور القوي في أول مباراة للمنتخب في البطولة