الجمعية العمانية للأمراض الوراثية تنظم المؤتمر الوطني الأول لأنيميا فقر الدم المنجلية



مسقط - الرؤية


بدأت أمس فعاليات المؤتمر الوطني الأول لأنيميا فقر الدم المنجلية الذي تنظمه الجمعية العمانية للأمراض الوراثية بالتعاون مع وزارة الصحة ومستشفى جامعة السلطان قابوس، ويستمر ليومين بفندق سيتي سيزن.


ورعى الافتتاح سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية بحضور صاحبة السمو السيدة علياء بنت ثويني آل سعيد. وبدأ الاحتفال بكلمة اللجنة العمانية لأمراض الدم الوراثية ألقاها الدكتور مهنا المصلحي طبيب استشاري أمراض الدم ونائب رئيس لجنة تطوير خدمات أمراض الدم الوراثية وأكد فيها أن أمراض الدم الوراثية أنيميا فقر الدم يستوجب النظر إليها كمشكلة عالمية وكأحد أهم الأمراض غير المعدية وأن هناك أكثر من 79 بلدا حول العالم تعاني خدماتها الصحية ومجتمعاتها من أمراض الدم الوراثية.


وأكد الدكتور مهنا المصلحي أن الدراسات تؤكد أنه يولد حول العالم أكثر من ثلاثمئة ألف مولود سنويا يعانون من مرض أنيميا فقر الدم المنجلي وأن الإحصائيات الحقيقية أكبر بكثير من هذه الأرقام نظرا لعدم توفر معلومات حول المواليد في كثير من بلدان العالم الثالث والتي تعاني من مثل هذه الأمراض بكثرة.


وأشار إلى أن أعداد المرضى المصابين بأمراض الدم الوراثية يضاهي أولئك الذين يعانون من أمراض أخرى شائعة كالسكري إلا أن نوعية المضاعفات وخطورتها وتأثيرها على مستوى الفرد والمجتمع والمستشفيات ونوعية الرعاية التي تحتاجها مثل هذه الأمراض وتواجد حالات باتت معتمدة على بعض الأدوية المهدئة للآلام ولكنها أدوية مخدرة كالمورفين والبيثدين جعل منظمة الصحة العالمية وهيئات أخرى تدعو إلى النظر بجدية في أمر هذه الأمراض الوراثية والسعي إلى توفير العلاجات المناسبة لها والعمل على الحد منها وعلى إيجاد إحصائيات واقعية ودقيقة وشاملة حولها.


وأضاف المصلحي: أشارت دراسات حديثة إلى أنهم أكثر عرضة لحدوث الوفيات المفاجئة بأكثر من 37 مرة عن أقرانهم ممن لا يحملون نفس الجين وخاصة عند ممارستهم للتمارين الرياضية كممارسة لعب كرة القدم مثلاً أو أثناء تأديتهم للتمارين العسكرية لمن يعملون بتلك المؤسسات وبلغت نسبة الوفيات المفاجأة في إحدى الدراسات 3.3% ويمكن الوقاية من حدوث تلك النوبات عن طريق تناول السوائل بشكل مستمر أثناء التمارين ومنع حدوث الجفاف وبالتالي فإنّ إجراء فحوصات مبكرة ستساعد في تقديم النصائح اللازمة لمثل هؤلاء الأشخاص.


وألقى الدكتور هلال الشيذاني نائب رئيس الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية كلمة قال فيها: أُنشِئَتِ الجمعيةُ العمانيةُ لأمراض الدمِ الوراثيةِ لتَحقيقِ مَجموعةٍ مِنَ الأهدافِ ومِنْ أهمِّها تَوعِيَةُ المُجتمعِ بأمراض الدمِ الوراثيةِ المنتشرةِ بالسلطنةِ وكيفيةِ الوقايةِ منها وتقديمُ المسانَدَةِ النفسيةِ والاجتماعيةِ للمرضى وأُسَرِهم العمل على إعدادِ قاعدةِ بياناتٍ للمصابينَ بأمراض الدم الوراثية في السلطنةِ المساعدةُ والمشاركةُ في إجراءِ البُحوثِ التي تُساعدُ على فهمٍ أكثرَ لِطبيعَةِ هذه الأمراض وكيفيةِ التعامُلِ مَعَها


وأضاف الشيذاني: عملت الجمعية منذ إشهارها في 14/يونيو/2009م بموجبِ القرارِ الوزاريِ رقم 75/2009، على توعيةِ المُجتَمعِ وتعريفِه بأمراض الدمِ الوراثيةِ وأهميةِ الفحصِ الطبيِّ قبلَ الزواجِ، وفي هذا الشأن فقد أقامت الجمعية العديدِ من الفعالياتِ التي تضمنت محاضراتِ في المستشفياتِ المرجعيةِ كمستشفييْ نزوى وصحارْ، وبعضِ الكلياتِ الخاصةِ والمدارسِ الحكوميةِ، وشاركت أيضا في فعاليات مهرجانِ مسقطَ، وفعاليات أخرى متعددة ومختلفة هدفت في المقام الأول إلى بث ثقافة المعرفة بهذه الأمراض ومتطلباتها وأثرها على المجتمع. كما أحيت الجمعية، وفي نفس السياق، الأيام العالمية للتلاسيميا والأنيميا المنجلية وغيرها من الأيام التي تسهم في تعريف المجتمع بهذه الأمراض.