"عمان العربي" يوصي المستثمرين بالتركيز على الأسهم ذات الأداء الجيد في الربع الأخير



◄ ترقُّب اجتماع "أوبك" والأرقام الكلية للاقتصادات العالمية وراء تقلب أداء الأسواق


◄ توقعات بارتفاع حجم التداولات خلال الأسبوع الحالي نتيجة الاستمرار في بناء المراكز الاستثمارية





أوْصَي التقرير الأسبوعي لبنك عُمان العربي المستثمرين في سوق مسقط للأوراق المالية، بالتركيز على أسهم الشركات التي تشتهر تاريخياً بتحقيق أداء ومعدلات إيرادات وربحية جيدة في الربع الأخير من العام، مع مُراقبة تحركات وأنشطة الصناديق والشركات الاستثمارية والتي تقوم عادة ببناء مراكز استثمارية، خاصة ما قبل نهاية العام؛ الأمر الذي يُوفر فرصا للمستثمرين بالاستفادة من تلك التحركات؛ سواء بيعا أو شراء. ونصح المستثمرين كذلك بالتركيز على الأسهم التي لم تشهد بعد ارتفاعات ملحوظة و/أو لم تعانِ من ضغوط بيعية، وتقدِّم بنفس الوقت عوائد جيدة لشركات تتمتع بقدرة توسعية وذات صلة بالمشاريع الحيوية في البلاد. وكذلك أوصي المستثمرين -خاصة الصغار منهم- بالانتقائية والحرص في قرارات الشراء وتجنُّب المضاربات غير المحمودة، إلا إذا كانت مبنيَّة على قرارات وخطط معروفة ومعلومة من قبل المُستثمرين.




مسقط - الرؤية



وقال التقرير حول أداء سوق مسقط إنَّ الأسبوع الماضي (16-20 نوفمبر) لم يختلف من حيث التقلبات في الأداء عن الأسبوع الذي سبقه؛ فالعوامل المؤثرة على الأسواق لم تتغيَّر؛ حيث استمرت التكهنات فيما يتعلق بأسعار النفط، خاصة لفترة ما قبل اجتماع أوبك في 27 نوفمبر، إضافة إلى الأرقام الكلية الصادرة لعدد من الاقتصادات العالمية، وتصريحات رؤساء البنوك المركزية، وأيضا بكل تأكيد إفصاحات الشركات الإقليمية والمحلية ونتائج عدد منها، واستمرت هذه العوامل بالتأثير على حركة الأسواق المالية الإقليمية؛ ومنها: السوق المحلي.


وبيَّن أنه ورغم حالة عدم الوضوح التي يشهدها الأداء للأسواق العالمية والإقليمية، إلا أن سوق مسقط للأوراق المالية تمكَّن من الحفاظ على مكاسبه ومستوياته فوق الـ 7.000 نقطة؛ وذلك بتسجيله ارتفاعا بنسبة 0.93% على أساس أسبوعي خلال الأسبوع الماضي ليغلق عند مستوى 7.078.72 نقطة، بدعم رئيسي من شركات الاتصالات، ومن ثم بدعم أقل لعدد من البنوك ومن الشركات الصناعية.


ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع الحالي (23-25 نوفمبر) ارتفاعًا بحجم التداولات اليومية؛ مما يمكنها من أن تكون أفضل من سابقاتها؛ وذلك حسب التوقعات واستمرارا للتوجه التصاعدي للتداولات الذي سُجِّل في آخر جلستي تداولات خلال الأسبوع السابق؛ وذلك بسبب أعمال نهاية الشهر والاستمرار في بناء المراكز الاستثمارية قبل إجازة العيد الوطني المقررة بدءًا من يوم الأربعاء.


وأكد التقرير على متانة معظم الشركات المدرجة في السوق، والتي يتميز أغلبها بتوزيعات قوية وعوائد مجزية على أسهمها تتجاوز نسبة الـ5%، وهذا من الأسباب التي ساعدت أسهم بعض الشركات -خصوصاً في قطاعات الاتصالات والكهرباء- بأن الأسعار لأسهم عدد من هذه الشركات وصلت لمستويات جاذبة من ناحية العائد النقدي، خاصة مع التراجع الحاصل في أسعار عدد من أسهمها، والذي لا يمتُّ بصلة للعوامل الداخلية لهذه الشركات.


وأفاد التقرير بأنه وبالعودة إلى السوق -وخلال الأسبوع نفسه- سجَّل "مؤشر العربي عُمان 20" ارتفاعاً بنسبة 1.30% ليغلق عند مستوى 1.310.09 نقطة بقيمة تداولات بلغت 24.31 مليون ريال عُماني، وسجل خلال الأسبوع نفسه "مؤشر العربي خليجي 50" انخفاضاً بنسبة 1.13% ليغلق عند مستوى 1.349.22 نقطة. كما سجل "مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 200" انخفاضاً أيضاً بنسبة 1.19% ليغلق عند مستوى 1.250.68 نقطة، وسجل مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة ارتفاعا على أساس أسبوعي بنسبة 0.54% ليغلق عند مستوى 1.066.44 نقطة.



المؤشرات الفرعية


وفيما يتعلق بأداء المؤشرات الفرعية، أشار التقرير إلى ارتفاع مؤشر الخدمات بنسبة 0.79% على أساس أسبوعي إلى 3.714.54 نقطة بدعم رئيسي من شركات الاتصالات وشركة أكوا باور بركاء. وكانت شركة أكوا باور بركاء قد تمكنت من الحصول على مشروع توسعة محطة تحلية مياه البحر "المرحلة الثانية" من الشركة العُمانية لشراء الطاقة والمياه بطاقة إنتاجية قدرها 12.5 مليون متر مكعب يوميا، وهو المشروع الثاني الذي تحصل عليه الشركة بعد مشروع توسعة محطة تحلية المياه بولاية بركاء بسعة 10 ملايين جالون يوميا باستخدام تقنية التناضح العكسي، والذي أكملت الشركة اختبارات الأداء والكفاءة له، وحقق أداء جيدا وساهم بدعم أرباح الشركة لفترة التسعة أشهر الأولى من العام الحالي.


وفي القطاع، وخلال الأسبوع السابق، تم عقد جلسة نقاشية عبر الهاتف من قبل شركة النهضة للخدمات، أشارت فيه إلى عدة نقاط؛ منها: أن الشركة لم ترَ حتى اللحظة تراجعا في معدلات التسعير اليومي (سعر السوق الفورية) لخدمات السفن البحرية، إضافة إلى أن جزءا كبيرا من الأسطول لا يعتمد على السوق الفورية؛ وبالتالي لا تتوقع الشركة أن يكون هنالك تأثرا واضح نتيجة أي انخفاض في معدلات التسعير اليومية مع الأخذ بعين الاعتبار قدرة الشركة لإعادة توزيع خدمات السفن في أماكن مختلفة. كذلك أشارت الشركة إلى أن شركة "توباز" التابعة لها تملك عقودا بأكثر من مليار دولار أمريكي لفترة الثمانية السنوات المقبلة. ومن ناحية أخرى، قالتْ الشركة أنَّ هنالك خطة للإنفاق الرأسمالي بواقع 100 مليون دولار سنويا لشركة توباز. ومن هذا الإنفاق 10 إلى 15 مليون دولار لعمليات الصيانة. وعودة إلى المؤشرات، ارتفع المؤشر المالي بنسبة 0.38% إلى مستوى 8.425.35 على أساس أسبوعي بدعم رئيسي من البنك الأهلي وبنك صُحار وعدد من الشركات الاستثمارية والقابضة، وفي أخبار الشركات -ووفقا لمصادر صحفية محلية- أشار المدير العام الجديد لبنك صُحار إلى أنَّ الإصدار المتوقع لحقوق الأفضلية بواقع 40 مليون ريال عُماني والذي تم الإعلان عنه سابقا هذا العام سيكون قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل. وكان هذا الإصدار قد أتى بديلا عن خطة سابقة هدفت إلى إصدار سندات قابلة للتحويل الإلزامي بقيمة 70 مليون ريال عُماني مليون قبل أن يقوم البنك بإلغائها لاحقا. وفيما يتعلق بمؤشر الصناعة؛ فعلى الرغم من ارتفاع عدد من الشركات المهمة فيه مثل شركة جلفار للهندسة والمقاولات والشركة الوطنية لمنتجات الألمنيوم، إلا أنه سجل تراجعا بنسبة 0.22% على أساس أسبوعي إلى 9.652.19 بضغط رئيسي من شركة الصفاء للأغذية وشركة الجزيرة للمنتجات الحديدية وشركة فولتامب للطاقة.


وأورد التقرير بعض أخبار الشركات الصناعية؛ ومنها: إعلان شركة جلفار للهندسة والمقاولات ترسية مناقصة أعمال مشروع ازدواجية طريق نزوى-عبري (المرحلة الثانية) من جبرين إلى عبري، الخيار الثاني (من كم 000+75 إلى كم 850+127 الأعمال المتبقية)، بقيمة تقارب الـ28 مليون ريال عُماني، وبمدة تنفيذ 18 شهرا ليرتفع بذلك قيمة المناقصات التي حصلت عليها الشركة خلال العام الحالي (طبقا لقاعدة بياناتنا وإفصاحات الشركة على موقع السوق المالي) إلى 166.2 مليون ريال عُماني. وطبقا لتقرير مجلس إدارة الشركة الأخير، فإن دفتر الطلبيات لدى الشركة الأم قد تجاوز الـ475 مليون ريال عُماني أي 1.2 مرة من إيرادات الشركة لعام 2013.



أحجام التداولات


وأفاد التقرير بأن تحليل أحجام وقيم التداولات يظهر تراجع كليهما على أساس أسبوعي بنسبة 23.27% و18.01% على التوالي. وفيما يتعلق بالجنسيات المتداولة، فقد شهد الأسبوع المنصرم استمرار تواجد الاستثمار المؤسسي المحلي والخليجي بصافي شراء 2.7 مليون ريال عُماني ممتصين الضغوط بشكل رئيسي من الاستثمار المؤسسي الأجنبي، وفي التحليل الفني الأسبوعي. وحصر التقرير أسهم الشركات التي قطع مؤشر أسعارها للأعلى أقوى مؤشرات التحليل الفني المُتابع من قبل المحللين الفنيين -وهو مؤشر المتوسطات المتحركة لفترة 100 يوم، وهو مؤشر إيجابي يشير إلى توجه أنظار المستثمرين لشركاتها- وهي كما يلي: البنك الأهلي، بنك نزوى، البنك الوطني العُماني، العُمانية المتحدة للتأمين وشركة صُحار للطاقة. كذلك حصر التقرير أسهم الشركات التي ارتفعت أسعارها عن مستوى 70 نقطة في مؤشر القوى النسبية؛ الأمر الذي يشير إلى توجُّه أنظار المستثمرين لها، خاصة وأنها في منطقة ذروة الشراء؛ الأمر الذي من المحتمل أن يعكس اتجاهها؛ وهي كما يلي: أكوا باور بركاء، الخليجية لإنتاج الفطر، الوطنية لمنتجات الألمنيوم، أريدُ وشركة الشرقية لتحلية المياه.



الأسواق الإقليمية


وأشار التقرير إلى أنه وعلى الصعيد الإقليمي، فقد تأثرت الأسواق المالية الخليجية في بداية الأسبوع السابق بعدة عوامل؛ منها: التراجعات على أسعار النفط عالميا؛ وذلك على خلفية المخاوف المتعلقة بالطلب العالمي عليه، وتصريحات المملكة العربية السعودية بأن عوامل العرض والطلب هي من يجب أن يحدد السعر، إضافة إلى دخول اليابان -والتي تعد من أكبر مستوردي النفط عالميا- في مرحلة من الركود الاقتصادي، صاحب ذلك استمرار الأحداث الجيوسياسية، وأيضا أخبار إقليمية تتعلق بنتائج بعض الشركات المدرجة والإصدارات الأولية وحقوق الأفضلية التي ضغطت بدورها على معظم الأسواق المالية.


وقد استمرت حالة الحذر في هذه الأسواق على الرغم من الأداء الجيد الذي شهدته الأسواق الأمريكية والأوروبية لاحقا؛ مما أثَّر إيجابا في معنويات المستثمرين في تلك الأسواق العالمية، خاصة مع ازدياد أنشطة الدمج التي شهدتها الأسواق الأمريكية، إضافة إلى تصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي بأن البنك على استعداد لزيادة التحفيز في حال كانت الجهود الحالية غير كافية. وبشكل عام، تصدَّر سوق مسقط للأوراق المالية مكاسب أسواق المنطقة بدعم من قطاعي الخدمات والمالي بنسبة 0.93%، كما قفز مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.85% بدعم من قطاع البنوك وشركة صناعات قطر. وارتفع مؤشر بورصة البحرين بنسبة 0.76%، في حين تراجع مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 3%. كما تراجعت الأسواق الإماراتية أيضاً؛ ففي سوق دبي المالي انخفض المؤشر بنسبة 2.02%، وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية انخفض بنسبة طفيفة عند 0.28% ليغلق عند 4.939.43 نقطة. وأخيرا أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية دون مستوى 9.500 نقطة خلال الفترة.


وعالميا.. أوضح التقرير أنَّ الجميع لا يزال بانتظار ما سيُسفر عنه الاجتماع المرتقب لمنظمة أوبك في 27 نوفمبر الجاري، والذي تتضارب الأنباء بشأن ما إذا كانت الدول المنتجة ستلجأ إلى تخفيض الإنتاج في ظل التراجع الواضح بأسعار النفط. وفي سياق آخر، أظهرتْ أحدث بيانات عن أداء الاقتصاد الياباني دخوله في مرحلة من الركود على خلفية تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، مخالفا التوقعات عند 2.1%. ويأمل المستثمرون أن تستمر الدولة في جهودها التحفيزية بعدما كان رئيس الوزراء الياباني قد قرَّر تأجيل الزيادة الثانية في ضريبة المبيعات لمدة 18 شهراً.