وجهة نظر: الأمتار الأخيرة

سالم الجهوري –

Salim680@hotmail.com –

يتحدد اليوم ان كانت الأطراف في الملف النووي الإيراني سوف تتوصل الى اتفاق نهائي في جنيف، ام أنه سيتم تأجيل ذلك الى يومين آخرين أو لأسبوعين أو ربما لشهرين، كما ذكرت بعض المصادر القريبة من جلسات المفاوضات الحالية في جنيف.

العالم يترقب ما ستسفر عنه الجولات العشرهذه، لموضوع ملأ الدنيا وشغل الناس لدرجة أن الكثير من الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وأسعار النفط والغاز تتوقف حركتها على ما يمكن أن تصل إليه الاطراف، التي ترى أن نقاط الاتفاق أكثر من نقاط الخلاف كما أعرب معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية خلال جولة مسقط وريباكوف نائب وزير الخارجية الروسي وأكد ذلك أمس الأول شتاينماير وزير الخارجية الالماني، والذين جميعهم أكدوا أن المفاوضات قطعت مرحلة متقدمة من الصعب التراجع عنها.

المفاوضات سوف تنتهي اليوم او سيتم تمديدها، وستكون كل الأطراف قد حققت الحد الأدنى من مطالبها، وبذلك فإنه لا إيران سوف تخسر المجتمع الدولي، ولا الدول الكبرى سوف تخسر طهران، فالكل سيكون رابحا من هذه المفاوضات التي انطلقت اتصالاتها منذ 5 سنوات والتقت أطرافها منذ عام على أرض السلطنة. اليوم تواصل مسقط بنفس الروح دعم أطراف هذا الملف للتوصل الى حل يرضى به الجميع، لتسجل المسألة الأيرانية بذلك أطول القضايا في العصر الحديث من حيث طول مدتها، هذه المفاوضات في حالة نجاحها قد تسجل إضافة الى الاقتصاد العالمي، بحكم ما تتمتع به إيران من قدرات نفطية وصادرات الى العالم ومحطة عبور البضائع الى دول اواسط آسيا، واحتياج السوق العالمي الى السوق الإيراني لمضاعفة الواردات وتنفيذ مشاريع كبيرة.

ولأهمية ذلك كله فإن حرص القيادة في السلطنة على تحقيق النجاح أمر مهم، لاعتبارات السلم الدولي وتحقيق الاستقرار الاقليمي وتجنيب المنطقة ويلات الحروب، أضف الى أن تجارب مماثلة للعيان سبقت أن مرت بها المنطفة، والتي عززت من ضرورة انها الملف النووي بشكل نهائي.

لذلك فإن المفاوضات في الأمتار الأخيرة من جولات الحسم التي قد تفاجئنا خلال الساعات المقبلة بإعلان تاريخي بين الأطراف التي تقترب رويدا رويدا من النهاية، وفي حالة تحققه فإن السلطنة أولا قد حققت خطوة دبلوماسية كبيرة، واختراقا مذهلا على المسرح الدولي.