سيف الجابري –
الأولى: لقد اقترب منتخب اليمن الشقيق وفي مناسبتين مختلفتين من تحقيق أبرز أمنياته في الوصول إلى أول فوز تاريخي في دورات كأس الخليج بعد تقديمه لمباراتين من العيار الثقيل أمام الفريق العنابي البارز المدجج بالنجوم ومن قبله البحرين الضائع والمحمل بالهموم.. كادت الفرحة أن تدخل في أراضي اليمن السعيد واقتربت الحناجر اليمانية من التوهج ولكن الحلم لم يتحقق حتى اللحظة وبات على اليمنيين الفوز على المنتخب السعودي المنتشي بفوزه الأول على حساب البحرين.. رغم كل الصعوبات منتخب اليمن قد اقترب كثيرا من تحقيق ما يسعى له أبناء مملكة سبأ العاشق لكرة القدم على الرغم من مرور 12 عاما منذ مشاركته الأولى وتحديدا في البطولة رقم 16 ..منتخب عمان بالمقابل صبر ما مدته 14 عاما لتحقيق فوزه الأول في دورات كأس الخليج منذ مشاركته الأولى مع فرضية بأن منتخب اليمن يحتاج إلى نفس الفترة تقريبا..ً لا خوف عليهم أبدا حيث ما قدموه من مستويات فنية عالية يوحي تماماً بفوز ثمين قادم ولكنني قد أراه صعب المنال في البطولة الحالية وقد يكون أسهل في البطولة المقبلة رقم 23 من مبدأ صعوبة فوزهم على حساب مستضيف البطولة الأخضر السعودي في مباراتهم الأخيرة بالمجموعة الأولى الأربعاء القادم.
المحطة الثانية
كنت قد أشرت سابقا إلى الهوية الضائعة للمنتخب البحريني وحالة اللا توازن في المعسكر الأحمر البحريني والذي كان أقرب ما يكون في سنوات ماضية من عتبات كأس العالم في أكثر من مناسبة.. لم يكن المنتخب السعودي بالمرعب ولكن المنتخب البحريني كان ضائعا ويعيش مرحلة تصدع حاليا ولذلك شاهدنا لاعبين منتخب البحرين في بعض فترات اللعب كالأشباح ولا ترى منهم إلا الظل المرافق لهم مع افتقاد المنتخب لأبسط الأمور الفنية وهو التجانس في الملعب بغض النظر عن خبرة اللاعبين ومسألة الإحلال والتجديد دون معرفتنا بالسبب الحقيقي لذلك.. هل التجديد والاحلال يؤديان إلى هذا المصير؟ لو كانت الإجابة نعم ومقرونة بموافقة القيادات الرياضية في مملكة البحرين على ذلك وبإرادة مشتركة متوازية مع منهجية اتحاد الكرة البحريني سنقول لا بأس وإن كان غير ذلك فعلى المعنيبن الظهور من خلال القنوات الإعلامية أو حتى من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لتبرير وتوضيح الوضع للجمهور البحريني المستاء جدا عن أسباب الحالة المزرية وقلة الحيلة التي كان عليها المنتخب الأحمر وماهية النظرة المستقبلية الطموحة لديهم للكرة البحرينية.
المحطة الثالثة
الجمهور العماني بدون أدنى شك عاشق لكرة القدم ومحب جدا لسرد حالاتها في فوزها وخسارتها ..حلاوتها ومرارتها سواء أكان ذلك في المجالس العامة، الأسواق، المقاهي، المنازل، المساجد في بعض الأحيان نظرا لأنها العشق الملتهب والحب المستمر في مكنونات كل فرد عماني.. مع هذا وللأسف الشديد ما يحز في النفس خروج بعض الجماهير عن المعهود وخاصة في البطولات الخليجية وغيرها من البطولات الأقليمية والقيام بارتداء ملابس فاضحة ورسم ألوان الطيف على وجوههم وشعر رؤوسهم وطباعة الوشوم وتصرفات أخرى لا تليق بكرامة الفرد والتي تشوه المخلوق البشري والذي كرمه الله في أحسن صورة بالإضافة إلى ممارسة التغني بأهازيج مخلة مرتبطة بالعنصرية في بعض الحالات ناهيك عن حالة الفوضى العارمة التي تؤذي الآخرين سواء تلك ما تكون بعد أو قبل كل مباراة وهو أمر وجب التنويه والتشديد في النهي عنه.. المشجع العماني من مهامه الرئيسية الترويج لسلوك ومبادئ الإنسان العماني والمحافظة على مكنونات بلاده الفنية والثقافية دون الخروج عن النص.. أنتم جمهورنا السفراء الذين يبعثون الحب ويرسمون الخلق القويم في تصرفاتهم وأفعالهم لأنهم من منبع الأصالة والتاريخ عمان أرض الغبيراء ..أنتم سفراء الوطن ولقد شددتم الرحال من أجل إظهار معدنكم الطيب الأصيل فلا تكونوا مع سبات الحماس ونسيان الأساس من حضوركم هذه المناسبة وغيرها وهو الارتقاء بمستوى كرة عمان ورياضتها عبر بوابتكم الهامة «الرقم 1» لذا عندما تكونون الأهم فعليكم قبول التحدي وشحذ الهمم والطاقات لممارسة وتطبيق مبادئ الحكمة والهدوء «قولا وفعلا» .. كلنا المنتخب يا جمهور الأحمر.


