الجلنداني: التربية تدرس وضع خطط لمعالجة الخلل بمستويات التحصيل

اختتام برنامج «كيف تكون شخصية مؤثرة ومقنعة في العمل؟» –

تغطية – خليفة بن سعيد الحجري –

185663اختتمت دائرة تطوير الأداء المدرسي بوزارة التربية والتعليم أمس الأول البرنامج التدريبي «كيف تكون شخصية مؤثرة ومقنعة في العمل؟» الذي استمر لأسبوع ضمن الجهود التي تبذلها الوزارة لإعداد الكوادر الإدارية والإشرافية وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتوصيل الرسالة التربوية وإنجاح عملياتها بسهولة ويسر.

أقيم البرنامج بالمركز التخصصي بمسقط بمشاركة 20 متدربا من رؤساء الأقسام والمشرفين الإداريين الأوائل والمشرفين الأوائل لتقويم الأداء المدرسي حيث قدم الدورة المحاضر الدكتور وصفي الزهايمة من المملكة الأردنية الهاشمية.

وألقى سيف بن صالح الجلنداني مدير دائرة تطوير الأداء المدرسي كلمة في حفل ختام البرنامج أشار فيه إلى أن الوزارة تسعى خلال الفترة المقبلة نحو الاهتمام بدراسة المؤشرات التربوية وتحليلها وإيجاد الخطط التنفيذية لمعالجة الخلل في مستويات التحصيل الدراسي الناتج من قصر زمن التعلم وذلك بناء على ما كشفته الإحصائيات والبيانات المتوفرة حاليا نتيجة خلل انتظام وانضباط الطلاب والهيئات التدريسية في بعض محافظات السلطنة.

واستعرض الجلنداني أمام المشاركين تحليل الدائرة في هذا الجانب مطالبا المشرفين الأوائل بالقيام بأدوارهم في الإقناع والتأثير على إدارات المدارس والمعلمين والإداريين وكافة العاملين بالمدرسة واتخاذ أساليب تربوية وإنسانية وانتهاج مبدأ الشفافية في التعزيز وتطبيق المحاسبية.

وتضمن البرنامج التدريبي العديد من الأساليب الإدارية لإنجاح مهمة القائد التربوي في الإقناع والتأثير عن طريق وضوح الرسالة والهدف والاقتراب من الموظفين وتلمس احتياجاتهم والاهتمام بقيم الفرد والمؤسسة وترسيخ العمل الجماعي عن طريق بناء فرق العمل وامتلاك القائد أو المدير للمعرفة والمهارة العلمية وإجادة لغة الجسد في التأثير والإقناع وإجادة الاستماع والإنصات للغير والمرونة والتكيف مع مختلف أنماط العاملين والمديرين.

وتخلل البرنامج تطبيقات عملية وحالات إدارية تضمنت نقاط القوة وأولويات التطوير للفرد والمؤسسة ودور المدير الإداري في معالجة تلك المواقف الطارئة وحسن التعامل معها والتكيف مع ضغوط العمل الإداري واختتم البرنامج بعرض تجارب عملية حول كيفية إدارة المواقف الصعبة من خلال إقناع الموظفين والمسؤولين ممن لا يجيد التفاوض معك حيث قدم المشاركون رؤية تجديدية وتطويرية لمعالجة هذا الأمر باتباع عدد من الاستراتيجيات التي تتضمن وضوح الهدف والرسالة المبادئ الأساسية للإقناع ببناء الثقة والشراكة وتوضيح المكاسب المشتركة واستخدام فنون التأثير اللفظية والحسية والإيماءات وغير ذلك من الاستراتيجيات الفعالة التي تحقق النجاح في هذا الجانب.

وقال علي بن عبد الرضا اللواتي مشرف إداري أول بمحافظة مسقط إن مثل هذه اللقاءات بين زملاء بالمحافظات الأخرى يسهم في تبادل الآراء والأفكار التطويرية ويعمل على تطوير مهاراتهم باعتبارهم نخبة طيبة تقوم بأدوار جليلة في متابعة العمل الإداري والإشرافي في المحافظات التعليمية، وهذه الدورة حققت بعض الأهداف المطلوبة من حيث فهم الرسالة التي يجب أن يمتلكها من يعمل في الإشراف لتوصيل الهدف بالإقناع والتأثير الإيجابي المبني على الثقة والاحترام والتقدير وبناء علاقات تشاركية تحقق مكاسب مشتركة تخدم في النهاية الطالب والذي هو محور العملية التعليمية».

أما محمد بن أحمد البلوشي مشرف إداري أول من محافظة شمال الباطنة فأشاد بأهمية اللقاء قائلا: «الاستفادة من الزملاء والأقران أصبحت مهمة لتجديد وتطوير العمل الإداري ونحن في هذا اللقاء تبادلنا الخبرات العملية التي تمثل تراكما معرفيا كبيرا بالنسبة للمشاركين ومن خلال المادة العلمية المقدمة في الدورة سيتم تطبيق المفاهيم وتحويلها إلى إجراءات عملية والحمد لله الاستفادة من المجموعات وفرق العمل في المجموعات كانت غنية بالمعلومات والتجارب الرائدة التي تمثل مفتاح النجاح لنا للتطوير المستمر والتحسين لكافة الجهود الإدارية والإشرافية التي تقوم بها المحافظات».

وعبر الدكتور وصفي الهزايمة محاضر بجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية عن سعادته بمشاركة التربويين العمانيين في هذا الموضوع مشيدا بالنهضة التعليمية التي تشهدها السلطنة، وقال: «بلا شك أن ما تم تقديمه في البرنامج هو مهم جدا في عصر متغير من حيث الأفكار والتطلعات والمدخلات على العملية التعليمية التي تغيرت وفقا للعولمة وعلينا كتربويين وإداريين أن نواكب هذا التطور بالفكر والاستعداد لفهم المرحلة والتعامل معها بحذر شديد وبتطبيق استراتيجيات تضمن نجاح رسالة الاتصال والتواصل مع الآخرين والبحث عن طرق ووسائل ناجعة في الاقتناع والتأثير عن طريق فهم احتياجات الأفراد والمؤسسات والعاملين والبيئة المحيطة وامتلاكنا للمعارف التي تمكننا من كسب أعلى درجات النجاح لأننا نتعامل في التربية والتعليم مع مكون صعب ومتنوع البيئات والثقافات والاهتمامات والتحديات التي يجب أن نحسن إدارتها قبل أن تديرنا هي، وهذا سر النجاح لعملنا الإداري وأن يكون الطالب وتحصيله العلمي هو المحك وهو الفيصل في الحكم على نجاح المدرسة والمديرية والوزارة».